سوريا تهدد بالرد عسكريا واسرائيل تعتبر التهديد مخصصا 'للاستهلاك العربي'

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قللت اسرائيل الاربعاء، من شان تهديد سوريا بالرد عليها عسكريا في حال واصلت مهاجمة اراضيها، واعتبرت ان هذا التهديد مخصص "للاستهلاك العربي". وجاء هذا التطور فيما خرقت مقاتلات اسرائيلية جدار الصوت فوق جنوب لبنان وحلقت فوق العاصمة بيروت. 

وقال السفير السوري لدى أسبانيا محسن بلال الاربعاء انه "إذا هاجمت اسرائيل سوريا مرة واثنتين وثلاثا فبالطبع سترد سوريا شعبا وحكومة وجيشا للدفاع عن النفس".  

وحول ما اذا كان هذا يعني ردا عسكريا أجاب بلال "قطعا. اذا استمرت اسرائيل في مهاجمتنا وواصلت اعتداءها فسنرد بالطبع على الهجمات رغم حقيقة أننا نقاتل من أجل السلام ونرغب في اعادة فتح مؤتمر مدريد (للسلام في عام ١٩٩١)".  

ورد بلال على سؤال عما إذا كان يشعر بالقلق من تفوق اسرائيل العسكري قائلا "إذا استمرت اسرائيل في مهاجمتنا ماذا يسعنا أن نفعل ? ان نقول لهم مرحبا ? بالطبع سيكون علينا الدفاع عن أنفسنا بكافة السبل".  

وقال مسؤول امني اسرائيلي كبير ان "هذا النوع من التصريحات موجه بالدرجة الاولى الى العالم العربي لاعطاء انطباع بان سوريا جاهزة لقتال اسرائيل". 

واكد المسؤول الامني الاسرائيلي ان "اسرائيل لا تسعى الى التصعيد مع سوريا، وبالفعل، اتخذت احتياطات لمنع حصول ذلك". 

وأضاف "اسرائيل لا تسعى للتصعيد مع سوريا وبالقطع اتخذت احتياطات لمنع ذلك. سنتحرك دفاعا عن النفس إذا اقتضى الأمر لكن لن يحدث ذلك إذا وصلت لدمشق رسالتنا بان تمتنع عن دعم الارهاب."  

وياتي التهديد السوري بعد ثلاثة ايام من شن اسرائيل أعمق غارة جوية لها داخل الأراضي السورية منذ ٣٠ عاما مهاجمة ما وصفته بمعسكر تدريب لحركة الجهاد الاسلامي اثر تبني الحركة عملية حيفا التي اسفرت عن مقتل ١٩ شخصا.  

واعتبرت اسرائيل الغارة بمثابة رسالة الى سوريا، وتوعدت بتكرارها في حال لم تقم الاخيرة بالتوقف عن دعم التنظيمات الفلسطينة وايوائها. 

كما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون امس بضرب "اعداء اسرائيل في اي مكان وبأي طريقة".  

وقال شارون في كلمة ألقاها بمناسبة مرور ٣٠ عاما على ذكرى حرب عام ١٩٧٣ اذاعها راديو إسرائيل على الهواء "لن تتقاعس إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها وستضرب أعداءها في اي مكان وبأي طريقة وفي نفس الوقت لن نضيع اي فرصة للتوصل الى اتفاق مع جيراننا والتوصل الى سلام".  

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الاثنين ان إسرائيل لها حق الدفاع عن النفس لكن البيت الابيض حث إسرائيل وسوريا على عدم إذكاء التوتر والعداء.  

من ناحيته، رأى الرئيس السوري بشار الأسد ان الغارة الاسرائيلي "محاولة من قبل الحكومة الإسرائيلية للخروج من المأزق الكبير الذي تعيشه من خلال محاولتها إرهاب سورية وأيضاً جر سورية والمنطقة الى حروب أخرى لأن هذه الحكومة هي حكومة حرب ومبرر وجودها هو الحرب".  

طائرات اسرائيلية تخرق الصوت فوق لبنان 

هذا، وقد تبع الغارة الاسرائيلية تصعيد على الحدود بين اسرائيل ولبنان اسفر عن مقتل جندي اسرائيلي وصبي لبناني. 

واليوم قال سكان إن طائرات حربية اسرائيلية انتهكت الأجواء اللبنانية وخرقت جدار الصوت فوق جنوب لبنان وحلقت فوق العاصمة بيروت. 

وقال السكان إن بضع طائرات حربية اسرائيلية حلقت فوق جنوب لبنان خارقة جدار الصوت وتابعت تحليقها فوق سهل البقاع وبيروت وصولا إلى شمال لبنان. 

وقال الجيش الاسرائيلي إن جنديا قتل بنيران اطلقت عبر الحدود يوم الاثنين وألقى باللوم على حزب الله إلا أن الجماعة نفت أي مسؤولية عن الحادث. 

وبعد ساعات أصاب صاروخ منزلا في جنوب لبنان مما أدى إلى مقتل صبي وقالت مصادر أمنية أن من المرجح ان يكون الصاروخ اطلق من داخل لبنان نحو اسرائيل لكنه سقط قبل ان يصل إلى هدفه 

وغالبا ما تخرق الطائرات الحربية الاسرائيلية الأجواء اللبنانية وكثيرا ما يتصدى حزب الله لها باطلاق نيران مضاداته الأرضية تجاهها. 

وكانت الأمم المتحدة أبدت قلقها من التحليق الاسرائيلي وحذرت من أنه قد يؤدي إلى تصعيد الوضع ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)