شارون يهدد بضرب ''أعداء'' إسرائيل في اي مكان وزمان والاسد يتهمه بمحاولة جر سوريا إلى حرب

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون بضرب "اعداء اسرائيل في اي مكان وبأي طريقة" وذلك بعد يومين فقط من الغارة التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على سوريا. ومن ناحيته اتهم الرئيس السوري إسرائيل بمحاولة جر بلاده الى حرب تصديرا لازمتها. 

وتحدث شارون بلهجة متشددة لكنه لم يوجه تهديدا محددا في اول تصريح له منذ ان شنت الطائرات الإسرائيلية اليوم الاحد الماضي اعمق غارة لها داخل الاراضي السورية منذ ٣٠ عاما. 

وقال شارون في كلمة ألقاها بمناسبة مرور ٣٠ عاما على ذكرى حرب عام ١٩٧٣ اذاعها راديو إسرائيل على الهواء "لن تتقاعس إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها وستضرب أعداءها في اي مكان وبأي طريقة. 

"وفي نفس الوقت لن نضيع اي فرصة للتوصل الى اتفاق مع جيراننا والتوصل الى سلام". 

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الاثنين ان إسرائيل لها حق الدفاع عن النفس لكن البيت الابيض حث إسرائيل وسوريا على عدم إذكاء التوتر والعداء. 

وجاءت الغارة الاسرائيلية على سوريا ردا على هجوم انتحاري فلسطيني وقع في حيفا يوم السبت سقط فيه ١٩ قتيلا.  

من ناحيته، رأى الرئيس السوري بشار الأسد ان الغارة الاسرائيلي "محاولة من قبل الحكومة الإسرائيلية للخروج من المأزق الكبير الذي تعيشه من خلال محاولتها إرهاب سورية وأيضاً جر سورية والمنطقة الى حروب أخرى لأن هذه الحكومة هي حكومة حرب ومبرر وجودها هو الحرب". 

وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة "الحياة" انه "لا شك في ان الدور الذي تقوم به سورية في القضايا المختلفة المطروحة في منطقتنا هو دور مؤلم لهذه الحكومة، وما حدث هو محاولة اسرائيلية فاشلة للنيل من هذا الدور. نستطيع ان نقول بكل ثقة ان ما حصل لن يجعل هذا الدور السوري إلا أكثر فاعلية وتأثيراً في مجرى الأحداث في المنطقة وبخلاف ما ترغب هذه الحكومة". 

وجاءت هذه التصريحات في وقت بدات تشهد فيه الحدود اللبنانية الاسرائيلية الاثنين تصعيدا مفاجئا مع مقتل عسكري اسرائيلي غداة غارة جوية اسرائيلية في عمق الاراضي السورية. واعلنت الشرطة اللبنانية اليوم الثلاثاء مقتل طفل لبناني وجرح شقيقه في سقوط قذيفة لم تتمكن الشرطة من تحديد مصدرها، ليل الاثنين الثلاثاء في بلدة الحولة اللبنانية في جنوب لبنان، التي تبعد خمسة كيلومترات عن الحدود الاسرائيلية. 

وعلم من مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي كان في حالة تاهب على الحدود اللبنانية بعد مقتل جندي اسرائيلي الاثنين بنيران اطلقت من الجانب اللبناني. وقد جرى تعزيز الدوريات على طول الحدود الدولية مع لبنان واعطيت تعليمات امنية مشددة للجنود العاملين في هذه المواقع. 

الا ان الجيش الاسرائيلي لم ينشر تعزيزات في المنطقة. واكد القائد العسكري في شمال اسرائيل الجنرال بنيامين غانتز ان الجيش لم "يتخذ اي اجراءات استثنائية". وكان التوتر ساد الحدود الاسرائيلية اللبنانية فجأة امس الاثنين بعد مقتل جندي اسرائيلي غدة الغارة الجوية الاسرائيلية على منطقة في عمق الاراضي السورية قرب العاصمة دمشق. 

وسقطت خلال الليل عدة قذائف هاون مصدرها الاراضي اللبنانية الجنوبية داخل اسرائيل من دون ان تتسبب في سقوط ضحايا او اضرار.وقد اصابت القذيفة منزلا في البلدة مما ادى الى مقتل علي نادر ياسين (ستة اعوم) واصابة شقيقه احمد الذي يبلغ من العمر ثمانية اعوام، في رأسه. وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان عددا من قذائف الهاون اطلقت من لبنان وسقطت في الاراضي الاسرائيلية ليل الاثنين الثلاثاء ولكنها لم تسفر عن سقوط جرحى. وقد استهدفت القذائف موقعا على الحدود غرب مدينة كريات شمونة. 

وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان "قناصة من حزب الله (الشيعي اللبناني) فتحوا النار بعد ظهر اليوم باتجاه دورية على الجانب الاسرائيلي من الحدود ورد افرادها على مصدر اطلاق النار" في قطاع المطلة. 

وكانت مصادر امنية وشهود عيان لبنانيون ذكروا ان عسكريا اسرائيليا جرح في اطلاق نار قرب بلدة المطلة الحدودية في شمال اسرائيل. ونفى حزب الله اللبناني الشيعي الذي ينتشر مقاتلوه على طول الحدود "اي مسؤولية" في تبادل اطلاق النار الذي يشكل اخطر حادث على الحدود الدولية منذ مقتل فتى اسرائيلي بقذائف تؤكد الدولة العبرية ان حزب الله اطلقها في ايار/مايو الماضي. 

وقال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم كشف هويته "انه حادث خطير جدا ونحتفظ بحق الرد عليه"، متهما حزب الله بتصعيد التوتر في هذا القطاع. واضاف ان "حزب الله لا يستطيع الانتشار على الحدود بدون الضوء الاخضر من سوريا وايران"، لكنه لم يتهم مباشرة سوريا بهذا الحادث. 

من جهته، حذر قائد المنطقة الشمالية في اسرائيل الجنرال بنيامين غانز سوريا ولبنان من "المخاطر الكبيرة التي يواجهانها بالسماح لارهابيين بالعمل على اراض كل منهما". دوليا تواجه اسرائيل موجة من الانتقادات والادانات بسبب الغارة التي شنتها على سوريا لكنها تشعر بالارتياح لدعم واشنطن الذي تعتبر اساسيا. 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد من جديد "حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها" لكنه دعا الدولة العبرية الى تجنب التحركات التي يمكن ان تسبب تصعيدا. كما دعا السلطة الفلسطينية الى تفكيك "المنظمات الارهابية".