شاورن يقترح دولة فلسطينية على مناطق الحكم الذاتي ويأمر باحاطة الضفة بالسياج الامني

تاريخ النشر: 05 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس اقامة دولة فلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكم الذاتي للسلطة ما يعني نحو نحو 40 في المئة من الضفة الغربية و75 في المئة من قطاع غزة. اما وزير البنى التحتية فقد طالب مصر بالسماح للفلسطينيين اقامة كيان لهم في سيناء. 

نقل التلفزيون الاسرائيلي عن شارون قوله "ان اسرائيل توافق ضمن الاطار الذي حدده الرئيس (الاميركي جورج) بوش على اقامة دولة فلسطينية في حدود غير نهائية توازي المنطقتين الف وباء" الخاضعتين حاليا للسلطة الفلسطينية. واكد من جهة اخرى ان اسرائيل لا تعتزم "الاستمرار في السيطرة" على المناطق التي احتلها جيشها مجددا في الضفة خلال الاشهر الاخيرة في اطار قمع الانتفاضة . وأضاف ان اسرائيل ستحتفظ بـ"مناطق أمنية" في الاراضي الفلسطينية. وشدد على ان الدولة الفلسطينية يجب ان تكون منزوعة السلاح وان تبقي اسرائيل "السيطرة على حدودها ومجالها الجوي".  

وجاء كلام شارون في مؤتمر مخصص للمسائل الامنية يعقد في هرتزليا شمال تل ابيب.  

اما وزير البنى التحتية الوطنية الإسرائيلي أفي إيتام فقد دعا مصر إلى المشاركة في إيجاد حل للضائقة الإنسانية التي يعانيها الفلسطينيون في قطاع غزة، من طريق إقامة كيان فلسطيني في شبه جزيرة سيناء.  

وعرض رؤيته السياسية لحل النزاع الدائر مع الفلسطينيين، فقال إن "أي تسوية تقترحها إسرائيل على الفلسطينيين لن ترضيهم"، مشددا على ان "هناك أشياء لا يمكن تقسيمها. أؤمن بأنه لا يمكن تقسيم أرض إسرائيل". ولفت الى أن "هناك دولتين خصبتين في المنطقة وهما إسرائيل ومصر تتمتعان بطاقة تمكنهما من معالجة القضية الفلسطينية، من دون اختفاء إسرائيل ومن دون إلغاء مصر". ولاحظ ان"شبه جزيرة سيناء هي منطقة جغرافية منفصلة، كبيرة وخالية من السكان تشكل إمكانا يمكن فحصه"، ولفت الى أنه "لا يقصد ترحيل العرب، بل إقامة كيان فلسطيني في تلك المنطقة".  

و أثارت أقوال إيتام ردود فعل شديدة اللهجة من القائم بأعمال السفارة المصرية لدى إسرائيل الدكتور إيهاب الشريف، إذ اعتلى المنصة ورد على "العروض السخية" التي اقترحها الوزير وقال: "هذا العرض غير مقبول، إلا إذا كانت هناك مقاصد في زعزعة أسس اتفاق السلام مع مصر. وإذا كان إيتام على هذه الدرجة من الكرم والسخاء، فليفكر في عرض مدينة عراد في شمال صحراء النقب بدل العريش". 

من ناحية اخرى، قال مسؤولون بالحكومة اليوم ان شارون اقر خططا تؤدي الى عزل شمال اسرائيل عن الضفة الغربية من خلال تمديد سياج امني لحماية الدولة اليهودية من هجمات فلسطينية محتملة. 

وبدأ العمل في انشاء السياج في شمال اسرائيل في وقت سابق من العام الحالي في محاولة لمنع وقوع هجمات من جانب نشطاء فلسطينيين يتزعمون الانتفاضة التي بدأت منذ اكثر من عامين ضد الاحتلال الاسرائيلي ومن شأن التقارير التي تشير الى المضي قدما في العمل اغضاب الفلسطينيين بدرجة اكبر. 

ويتوقع ان يمر السياج وسط اراضي الضفة الغربية في بعض المناطق ليحمي المستوطنات اليهودية المقامة على اراضي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 . 

وقال مسؤول بوزارة الدفاع ان الحاجز الجديد الذي يمتد 42 كيلومترا سيقام في شمال اسرائيل من مفرق مجدو وحتى بلدة بيت شان حيث قتل مسلحون فلسطينيون ستة اسرائيليين في هجوم الاسبوع الماضي. 

وقال رعنان جيسين المتحدث باسم شارون "كان هناك قرار من حيث المبدأ بمواصلة العمل في القطاع الشمالي من السياج. والان يتعين توفير موارد في الميزانية له. والمسار الذي سيتخذه السياج متفق عليه". 

وقال "بسبب الزيادة في موجة الارهاب يتعين تمديد المسار الى هذه المنطقة وخاصة بعد عمليات التسلل الاخيرة. هناك خرق امني هناك". 

وأثار هذا السياج غضب اليمين الاسرائيلي الذي يقول انه يرقى الى حد وضع حدود تعزل المستوطنات في الضفة الغربية عن بقية البلاد بينما يقول الفلسطينيون ان المشروع ذريعة لاسرائيل لاغتصاب مزيد من الارض. 

وقال نتساح ماشياح رئيس مشروع الانشاء بوزارة الدفاع ان القطاع الجديد من السياج سيتكلف نحو 225 مليون شيقل (48 مليون دولار). 

ويتوقع ان يمتد مشروع السياج الذي يتكلف 220 مليون دولار مسافة 350 كيلومترا على امتداد خط حدود الضفة الغربية قبل ان تحتل اسرائيل اراض في حرب عام 1967. 

وبدأ العمل في اول قطاع طوله 110 كيلومترات في حزيران /يونيو الماضي. 

وقال مشياح وهو يوضح ان السياج ربما يؤدي في مناطق الى الاستيلاء على اراضي فلسطينية أو مملوكة لاسرائيليين "اننا نحاول بناء السياج فوق اراضي الدولة لتقصير العملية لكن لا يمكننا ان نفعل ذلك في كل مكان"—(البوابة)