ارتفعت وتيرة الإرهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني بقصف غادر واقتحام لمدينة رام الله أدى إلى سقوط شهيدين وإصابة العشرات بجروح، في حين نفق أحد المستوطنين في عملية نفذتها مجموعة شهداء الأقصى في الضفة الغربية
واستشهد فجر اليوم علي خضر الياسيني 26 عاماً من سكان أم الشرايط في رام الله خلال الهجوم العدواني الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم على عدة أحياء وضواح في محافظة رام الله والبيرة.
وقال مسؤولون طبيون في مستشفى الشيخ زايد في رام الله إن الشهيد الياسيني أصيب بعدة رصاصات وشظايا القذائف التي أطلقتها قوات الاحتلال على منطقة أم الشرايط.
وقال المسؤولون الطبيون أن عشرة أشخاص على الأقل أصيبوا في الهجوم العدواني الذي شنته الدبابات والطائرات الحربية الإسرائيلية على مناطق مختلفة من المحافظة، من بينهم خمسة من أفراد الأمن الوطني، وصفت جروح بعضهم بأنها خطيرة.
وفي خطوة وصفت بأنها تصعيدية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجراً منطقة أم الشرايط، وتوغلت فيها مسافة كيلو متر.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" في المدينة أن حشودا عسكرية وناقلات جنود إسرائيلية شوهدت وهي تزحف من خمسة محاور بشكل متزامن على ضاحية أم الشرايط تحت وابل من النيران والقذائف.
وقال شهود عيان إن عملية الاقتحام تمت بمساندة طائرات مروحية قتالية من نوع أباتشي، وأطلقت الدبابات الإسرائيلية عدة قذائف مدفعية على منازل المواطنين، وتزامن ذلك مع هجوم مباغت شنته مروحيات حربية إسرائيلية على عدة أهداف فلسطينية.
وأطلقت المروحيات على الأقل سبعة صواريخ على مواقع أمنية.
وقال مواطنون إن الدبابات الإسرائيلية الغازية تخطت في توغلها مباني الإذاعة (صوت فلسطين) وتمركزت في دوار صالة بدران جنوب غرب المدينة، في الوقت الذي حلقت فيه الطائرات على مستوى منخفض وألقت صواريخ جو أرض شديدة الانفجار على عدة حواجز ومقار تابعة لقوات الأمن الوطني والقوة 17 والاستخبارات العسكرية.
وهرعت الفرق الطبية وسيارات الإسعاف والإطفائية إلى المنطقة على الرغم من استهداف قوات الاحتلال لها ومنعها من مواصلة سيرها لإخلاء الجرحى، وقد استشهد سائق سيارة إسعاف بينما كان يحاول إنقاذ الجرحى.
إضافة إلى ذلك قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في منطقة سطح مرحبا شرقي مدينة البيرة.
وأطلقت قوات الاحتلال عدة قذائف مدفعية باتجاه مقر تابع للاستخبارات العسكرية في المنطقة، مما أدى إلى إحداث أضرار مادية جسيمة بالممتلكات.
وتداعى مئات المواطنين للخروج إلى الشوارع للتصدي للقوات الاحتلال الغازية.
وأكدت الإذاعة الرسمية أنه أول توغل بهذه الأهمية في مدينة رام الله، المركز الرئيسي للسلطة الفلسطينية حيث يوجد فيها مقر المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) ومكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقام الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي بعمليات توغل في جنين وأريحا في الضفة الغربية.
وقال شهود إن دعوات بمكبرات الصوت من المساجد وجهت إلى سكان رام الله لحمل السلاح دفاعا عن المدينة.
وأعلن مسؤولون فلسطينيون أن المواجهات بدأت حين حاول رجال مسلحون منع دبابات إسرائيلية من التقدم في ضواحي المدينة الجنوبية. ولقد حرمت بعض الأحياء من الكهرباء بسبب المعارك.
من جهة أخرى قالت مصادر عسكرية إن إسرائيليين اثنين آخرين أصيبا عندما جرى تفجير عبوة لدى مرور سيارتهما قرب مستوطنة شاري شومرون على مشارف مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية صباح اليوم الأحد.
وعلى ذات الصعيد أغارت طائرات حربية إسرائيلية من نوع أباتشي فجر اليوم مجدداً على منطقة أم الشرايط التي تتعرض لهجوم عنيف من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال شهود عيان إن طائرتين مروحيتين حربيتين أطلقتا عدة صواريخ باتجاه مقر القوات الخاصة التابع لجهاز المخابرات العامة في منطقة أم الشرايط مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجراح خطيرة، وإحداث أضرار مادية جسيمة بالمقر.
وأعلنت مجموعة "كتائب شهداء الأقصى" مسؤوليتها عن عملية أسفرت، وفق مصادر إسرائيلية، عن إصابة إسرائيليين اثنين بجروح ما لبث أحدهما أن توفي متأثرا بجروحه.
وأوضحت المجموعة في بيان تلقته "فرانس برس" في بيروت أن إحدى مجموعاتها هاجمت مساء أمس السبت "بالأسلحة الرشاشة سيارة مستوطنين كانت في التلة الفرنسية قرب حي راموت الاستيطاني فأصابتها ومن فيها إصابة مباشرة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)