شهيد بغزة ومقتل 3 فلسطينيين في انفجار غامض بنابلس وشارون يعتبر مبادرة جنيف اخطر من 'اوسلو'

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغل الجيش الاسرائيلي في منطقة القرارة في قطاع غزة، فيما لقي 3 فلسطينيين مصرعهم في انفجار غامض قرب نابلس كما استشهد فلسطيني متاثرا باصابته في غارات غازة. وفي الاثناء، هدمت اسرائيل منزل منفذ هجوم الخليل امس، فيما وصف رئيس وزرائها ارييل شارون "مبادرة جنيف" بانها اخطر من اتفاقات اوسلو. 

أفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة ان قوات الاحتلال مدعمة بالدبابات والاليات العسكرية توغلت فجر اليوم الخميس في منطقة ابو مرازيق غرب القرارة. 

وذكرت المديرية ان اربع عشرة دبابة والية عسكرية ترافقها جرافات توغلت في المنطقة وسط اطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة، وشرعت بأعمال تجريف في اراضي المواطنين. 

ثلاثة قتلى في انفجار غامض 

الى ذلك، لقي ثلاثة فلسطينيين، مصرعهم، احدهم ناشط من حماس، في انفجار سيارة في ظروف غامضة الليلة الماضية في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس شمال الضفة الغربية. 

وقالت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان السيارة كانت تحمل عبوات انفجرت عرضا، ما ادى الى مقتل الناشط في حماس، رائد سعد، ومرافقيه في السيارة خالد ابو حمد وراغب القدومي.  

وحملت حركة حماس اسرائيل مسؤولية هذا الانفجار، وهو الامر الذي نفته الاخيرة. 

شهيد جديد جراء غارات غزة 

من جانب اخر، فقد ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في الغارات التي شنتها اسرائيل الاثنين الماضي على غزة الى 11 فلسطينيا مع وفاة شاب الاربعاء متأثرا باصابته في الغارة التي استهدفت مخيم النصيرات وسط القطاع. 

وقال مصدر طبي ان "الشاب ايمن الملك (20 عاما) استشهد مساء اليوم الاربعاء متأثرا بجراحه التي اصيب بها بشظايا الصواريخ التي اطلقتها المروحيات الاسرائيلية مساء الاثنين على مخيم النصيرات". 

وكان الملك اصيب في انحاء جسمه ونقل على اثرها الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة في حالة حرجة جدا. 

وبذلك يرتفع الى ثمانية عدد شهداء الغارة الرابعة التي استهدفت مخيم النصيرات وهي واحدة من خمس غارات استهدفت قطاع غزة. واستشهد في الغارات الباقية ثلاثة فلسطينيين. 

واشار المصدر الطبي الى ان ستة فلسطينيين اصيبوا في تلك الغارات لا يزالون في المستشفى بحالة خطرة، اضافة الى حوالي ثلاثين مصابا في الغارات نفسها يعالجون في مشافي قطاع غزة. 

هدم منزل منفذ هجوم الخليل  

على صعيد اخر، فقد أعلن مصدر عسكري إسرائيلي، أن قوات الجيش الإسرائيلي هدمت، الليلة الماضية، منزل رفيق كنيبي، منفذ هجوم الحي اليهودي في الخليل امس، والذي اسفر عن إصابة مستوطنين فضلا عن استشهاده. 

واشار المصدر العسكري الاسرائيلي من جهة ثانية الى ان القوات الاسرائيلية اعتقلت "سبعة نشطاء فلسطينيين للاشتباه بتورطهم في عمليات معادية لإسرائيل، في منطقتي رام الله والخليل".  

شارون: "مبادرة جنيف" أخطر من اتفاقات اوسلو 

الى هنا، وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الأربعاء من ان "مبادرة جنيف" التي أعدتها شخصيات إسرائيلية وفلسطينية، هي أكثر خطورة من اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني. 

وانتقد شارون خلال اجتماع محلي لحزب الليكود الذي يرئسه في تل ابيب، مشروع الاتفاق هذا واصفا اياه بانه "اخطر من اتفاقات اوسلو" التي وقعها عام 1993 رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. 

ونقلت عنه الاذاعة العسكرية قوله "نريد التوصل الى سلام ولكن لن تكون هناك تنازلات لا الان ولا في المستقبل". واضاف "اذا لم يتحرك الفلسطينيون ضد الارهاب فسوف نتحرك بالنيابة عنهم". 

يشار الى ان "مبادرة جنيف" هي مشروع اتفاق سلام وقعته بالاحرف الاول قبل عشرة ايام في الاردن شخصيات في المعارضة اليسارية الاسرائيلة برئاسة وزير العمل والعدل السابق يوسي بيلين وشخصيات فلسطينية وسوف يوقع مبدئيا في تشرين الثاني/نوفمبر في جنيف. 

وتلزم هذه الوثيقة غير الرسمية الفلسطينيين التخلي عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اسرائيل وانهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. وتلزم ايضا اسرائيل بتقاسم السيادة على القدس الشرقية واعطاء الفلسطينيين 5،97% من الضفة الغربية. 

ويبدو في اطار هذا الاتفاق ان المسجد الاقصى سيكون تحت السيادة الفلسطينية. 

وكان شارون اعلن قبل عام ان اتفاقات اوسلو قد "ماتت".—(البوابة)—(مصادر متعددة)