شهيد في غزة..ومصرع 3 مستوطنين في القدس.. واقتحام رفح وقصف مكثف على مدن الضفة الغربية

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني وجرح 5 اخرون في عملية التصدي لاقتحام مدينة رفح قتل ثلاثة اسرائيليين بينهم مستوطنان، واصيب اثنان آخران في هجوم فلسطيني تم فجر يوم الاحد على محور يربط القدس ببلدة مودعين غرب المدنية،واقتحمت قوات الاحتلال مدينة رفح بينما كانت دباباتها تشن حملة بربرية على مدن الضفة حيث اصيب 7 فلسطينيين في الخليل. 

وكانت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية تحدثت في مرحلة اولى عن مقتل اسرائيليين اثنين واصابة ثلاثة آخرين بجروح ثم اوضحت لاحقا ان احد المصابين كان اصيب بجروح بالغة لقي مصرعه اثناء نقله الى المستشفى وان بين القتلى زوجان مستوطنان يقيمان في المنطقة، وان الفلسطينيين فتحوا النار في اتجاه السيارة التي كانت تقلهم. 

وصرح متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية دور غولد لوكالة فرانس برس "ان اسرائيل ليس لديها النية ان تستسلم للارهاب الفلسطيني". 

وبينما كان المسؤول الإسرائيلي يتحدث عما اسماه الارهاب الفلسطيني، شنت قوات الاحتلال في ساعات مبكرة من فجر اليوم هجوماً بربرياً واسع النطاق على مدينة رفح جنوب قطاع غزة. 

وذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة قي بيان نقلته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان قوات الاحتلال اقتحمت المدينة عبر ثلاث محاور رئيسية توغلت مئات الأمتار في عمق أراضي المواطنين. 

وذكر شهود عيان أن ثمانية دبابات تساندها طائرات مروحية توغلت في الطريق رقم أربعة لمسافة تزيد عن كيلو متر تحت وابل من القذائف والرصاص والرشاشات الثقيلة وتمركزت عند حي الجنينة القريب من مستشفى ابو يوسف النجار في مدينة رفح فيما توغلت دبابات اخرى في نفس الطريق باتجاه موقع الشهيد سعد صايل التابع لقوات الامن الوطني وشرعت في تدميره بواسطة جرافات مدرعة. 

وشهدت المدينة صموداً ومقاومة منقطعة النظير من المواطنين، كما سمعت صيحات الغضب والاستنكار من مكبرات الصوت وفي المساجد التي دعت إلى خروج المواطنين للدفاع عن المدينة والتصدي للقوات الإسرائيلية الغاشمة. 

وذكر شهود عيان أن دبابتين اسرائيليتين توغلت في نفس الوقت في حي السلام غرب مدينة رفح لمسافة تزيد على 500 متر وشرعت في اطلاق قذائف ثقيلة باتجاه منازل الفلسطينيين. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان قوات الاحتلال التي انتشرت في مواقع مختلفة حالت دون وصول سيارات الاسعاف والطواقم الطبية من الوصول الى مكان المواجهات. 

وقالت "وفا" ان طائرات مروحية قتالية تحلق على مستويات منخفضة في المدينة كما شوهدت في سماء المنطقة القنابل المضيئة ودوي اطلاق القذائف في مختلف أرجاء المدينة. 

في هذه الاثناء قصفت قوات الاحتلال قريتي بيت ساحور القريبة من بيت لحم وبيت ريما في قطاع رام الله في الضفة الغربية. وافاد الشهود ان حريقا شب في منزل اصيب بنيران الدبابات الاسرائيلية في بيت ساحور. 

وكانت مديرية الأمن العام الفلسطينية في قطاع غزة قد أعلنت أن قوات الاحتلال قصفت، عدة مواقع للأمن الوطني في القطاع. 

وقد أطلقت تلك هذه القوات خمس قذائف دبابات على موقع للأمن الوطني في منطقة الشيخ عجلين، علاوة على فتح نيران الأسلحة الثقيلة من عياري 500 و800 ملم صوب ذات الموقع. 

كذلك قصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات موقع مقبولة للأمن الوطني شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة. 

إلى ذلك افادت مديرية الامن العام الفلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قصف بالقذائف المدفعية سيارة فلسطينية مدنية شرق مخيم البريج للاجئين جنوب غزة ادى الى تدميرها. 

وقال متحدث باسم مديرية الامن العام في قطاع غزة لفرانس برس "ان الدبابات الاسرائيلية المتواجدة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل شرق مخيم البريج قامت باطلاق عدة قذائف مدفعية فجاة تجاه سيارة مدنية فلسطينية واصيبت السيارة بشكل مباشر ما ادى الى احراقها وتدميرها بالكامل ". 

واشار المتحدث الى انه " لم يصب اي من المواطنين الفلسطينيين باذى لان السيارة كانت خالية وقت قصفها" ولم يكشف عن صاحب السيارة او اسباب عملية القصف الإسرائيلي، إلا انه من الواضح ان هذه القذائف كانت تستهدف احد الناشطين الفلسطينيين  

واشار شهود الى ان "تبادلا لاطلاق النار وقع في وقت سابق بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي شرق البريج دون ان يبلغ عن اصابات". 

وفي الخليل اصيب خمسة فلسطينيين بجروح جنوب الضفة الغربية في تبادل لاطلاق النار بين جنود اسرائيليين ومسلحين فلسطينيين، وفق ما اكدت مصادر طبيبة فلسطينية. 

من جهة ثانية اعلنت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين اليوم السبت ان الجيش الاسرائيلي اجهز على احد منفذي الهجوم العسكري على موقع عسكري اسرائيلي جنوب قطاع غزة بعد اعتقاله جريحا، اثر العملية التي اسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين اسرائيليين واصابة سبعة بجروح ليل الجمعة السبت. 

وقال قيس ابو ليلى نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لفرانس برس "ان قوات الاحتلال اغتالت الشهيد هشام ابو جاموس اثناء اعتقاله بعدما اصيب برصاصة في قدمه لم يتمكن اثرها من الهرب". 

واشار ابو ليلى الى ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بالتحقيق مع الشهيد ابو جاموس وممارسة ابشع اساليب التعذيب معه لانتزاع معلومات دون جدوى فقاموا باطلاق الرصاص على راسه ما ادى استشهاده فورا". 

وشدد على "الاستمرار في المقاومة الى حين انهاء الاحتلال الاسرائيلي عن ارضنا". 

واعلنت كتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت ان احدى مجموعاتها المسلحة نفذت الهجوم على موقع عسكري اسرائيلي على مشارف تجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة. 

واوضح متحدث باسم الجبهة الديمقراطية لوكالة فرانس برس ان "الشهيدين البطلين اللذين استشهدا في الهجوم العسكري هما امين ابو حطب (26 عاما) من رفح وهشام ابو جاموس (24 عاما) من خان يونس". 

هذا وشكل الجيش الاسرائيلي لجنة تحقيق لكشف ظروف الهجوم الفلسطيني الذي المذكور وتم تشكيل لجنة التحقيق بامر من الجنرال دورون الموغ قائد المنطقة العسكرية جنوب اسرائيل التي تشمل قطاع غزة. واضاف المصدر ان رئيس اللجنة ضابط برتبة جنرال. 

واوضح البيان "ستحقق اللجنة في الحادثة من جميع زواياها من تصرف العسكريين اثناء دفاعهم عن مراكزهم الى تصرف العسكريين الذين وصلوا للمساندة اضافة الى احتمال تبادل اطلاق النار بين قوة المركز وجنود الاسناد". 

وسترفع اللجنة تقريرها في تاريخ غير محدد الى الجنرال الموغ ورئيس الاركان الجنرال شاوول موفاز. 

ونجح مقاتلان فلسطينيان في اختراق النظام الدفاعي في الموقع عند مدخل احدى مستوطنات مجمع غوش قطيف وهاجما، مستندين الى عنصر المفاجأة، الجنود بالقنابل والرشاشات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)