شيراك: رفض ذهاب الفتيات للمدارس 'انتهاك للحقوق'

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاثنين على ضرورة منح جميع اطفال العالم "تعليما جيد المستوى" ومنع التمييز بحق الفتيات الذي يمكن اعتباره "انتهاكا للحقوق". 

وقال شيراك في رسالة تليت امام المشاركين في الاجتماع الثالث للمجموعة "الرفيعة المستوى" حول البرنامج الدولي "التعليم للجميع" في نيودلهي ان تامين "الفرص المتساوية لتلقي التعليم دون تمييز في المستوى الاجتماعي او على اساس الجنس شرط لا بد منه للتطور الانساني". 

وتساءل الرئيس الفرنسي "كيف يمكننا تخيل اما شابة لم تذهب الىالمدرسة ان تمنح طفلها الاسس التي ستسمح بحمايته بشكل افضل من الاوبئة والحياة والانهماك دفعة واحدة في حركة الزمن". 

واشار الى ان "عدم التمييز يعتبر حقا اساسيا للاشخاص كما اعترفت به الشرعة العالمية لحقوق الانسان عام 1948" موضحا ان "رفض انضمام الفتيات الى المدرسة او ترك نظام التمييز يتجذر ليس فقط خطأ سياسيا او اقتصاديا وانما هو انتهاك للحقوق". 

وقال "لقد تعهدنا ان يتمكن جميع اطفال العالم صبيانا وفتيات دون ادنى تمييز، بحلول 2015، من تلقي تعليم ابتدائي نوعي. ومن اجل التوصل الى هذه النتيجة الطموحة، يجب علينا تكثيف جهودنا في الشمال والجنوب على حد سواء". 

واضاف ان "هذا يصح خصوصا في افريقيا، حيث لا يمكن لنصف الاطفال التوجه الى المدرسة او انهم يتركونها مبكرا". 

وحذر من انه في حال "رفض التعليم لشبان افريقيا، وه خطوة اولى باتجاه تحمل المسؤوليات، فهناك خشية من ان يعربوا عن الغضب" مضيفا "وكل مجتمع يبقى دون تحرك بمواجهة عدم الاكتفاء في نظامه المدرسي سيعتبر مخلا في واجبه الديموقراطي". 

وقرا الوزير الفرنسي للتعاون والفرانكوفونية بيار اندريه فيرلتز الرسالة. 

ويعقد المؤتمر الذي يستمر حتى الخميس بدعوة من منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونيسكو" والحكومة الهندية بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من انعقاد مؤتمر دكار في نيسان/ابريل 2000. 

واعتبر شيراك ان اي "مجتمع لا يمكنه ان يفكر في المستقبل بكل ثقة اذا لم يمنح اطفاله تعليما رفيع المستوى" ووصف الاجتماع الحالي بانه "رمزي الى حد كبير" في الهند "حيث ازدهرت حضارة كبرى على مر الاف السنين". 

ودعا الرئيس الفرنسي المشاركين الى "العمل على حشد الموارد المالية وخصوصا الاستخدام الذكي لالغاء ديون الدول الاكثر فقرا من اجل اعادة اعمار النظام المدرسي في هذه الدول". 

وفي تقرير نشر الخميس الماضي، اعتبرت اليونيسكو ان الفتيات ما زلن يواجهن تمييزا قاسيا بشان التوجه الى المدرسة رغم تحقيق "تقدم بطيء لكنه حقيقي" خلال الاعوام الاخيرة في غالبية من الدول النامية. 

واوضح التقرير ان "المساواة بين الجنسين في المجال التربوي ما زالت احتمالا بعيدا في 54 بلدا بينها 16 دولة في افريقيا جنوب الصحراء وباكستان والهند". 

وخلال مؤتمر نيودلهي، شدد الوزير الفرنسي على الحاجة الى تعبئة المؤسسات العالمية والدول المتطورة لجمع الوسائل المالية اللازمة المقدرة بحوالى ثلاثة مليارات يورو سنويا.