أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الجمعة في باريس عن "صدمته" للتصريحات التي ادلى بها نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة واصفا فيها "الحركيين بالعملاء".
ويشير تعبير الحركيين إلى الجزائريين الذين عملوا في صفوف الجيش الفرنسي خلال حرب التحرير الجزائرية.
واثارت أقوال بوتفليقة الشهر الماضي تظاهرات عدة في صفوف الحركيين في فرنسا.
وأدلى شيراك بتصريحه المتلفز بمناسبة العيد الوطني الموافق في 14 تموز/يوليو، وكان يشير إلى أقوال بوتفليقة خلال الزيارة التي قام بها إلى فرنسا الشهر الماضي.
وكان بوتفليقة أعلن في 16 حزيران/يونيو خلال مقابلة متلفزة ان "الشروط لم تتوفر بعد ليزور الحركيون الجزائر" مضيفا ان "الأمر يوازي الطلب من فرنسي من المقاومة مصافحة متعامل مع الألمان".
وأعلن شيراك "لا أخفي عليكم أنني صدمت لجملة (بوتفليقة)، فالحركيون فرنسيون يحظون بإحترام وتقدير المجتمع الفرنسي ويتمتعون بالحقوق نفسها وعليهم الواجبات نفسها كأي مواطن فرنسي".
ويقدر عدد الحركيين حاليا في فرنسا ب153 الف شخص يعيشون في غالبيتهم في جنوب البلاد.
وفي العام 1961 شارك بين 250 و300 الف جزائري أي مليون شخص مع عائلاتهم في الحرب ضد جبهة التحرير الوطني مع القوات الفرنسية.
ولجأ أكثر من ستين الف حركي إلى فرنسا بعد توقيع معادة ايفيان التي حصلت بعدها الجزائر على إستقلالها.—(أ.ف.ب)