دعا نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اليوم الاثنين الى تحقيق تكامل اقتصادي بين العراق ولبنان وسوريا والأردن "لان الظروف مؤاتية".
وقال عزيز في حديث أجرته معه صحيفة السفير اللبنانية في بغداد "ان الأمر الطبيعي هو تحقيق التكامل الاقتصادي بين العراق ولبنان وسوريا ومعها الأردن...لان الظروف مؤاتية لتحقيق هذا التكامل".
واعتبر المسؤول العراقي بان الظروف المؤاتية ناجمة خاصة عن "الظروف الإقليمية وعن المنافع المشتركة لمثل هذا التكامل وغياب العوائق السياسية".
واستشهد عزيز بالعلاقات بين العراق وتركيا "التي رغم الخلافات السياسية الكبيرة معها وانطلاق الطيران الغربي من قواعدها ضد العراق ..حريصة على الإبقاء على علاقة اقتصادية وثيقة مع العراق إذ يصل حجم التبادل التجاري بينها وبين العراق الى مليار دولار".
وفي ما يتعلق بلبنان أكد عزيز "ان العراق يحتاج الى بضائع وخدمات يقدمها لبنان، في حين ان لبنان يحتاج الى النفط الذي يملكه العراق".
واضاف: "من الطبيعي السير في طريق التكامل الاقتصادي بين لبنان والعراق" مشيرا الى ان تحسن العلاقات بين بلاده وسوريا التي تتمتع بنفوذ بلا منازع في لبنان "يسهل التواصل بين العراق ولبنان".
يذكر بان رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري أعلن الجمعة من دمشق عن اتفاق لإصلاح خط أنابيب النفط العراقي داخل الأراضي السورية واللبنانية.
وردا على سؤال حول إمكانية معاملة لبنان اقتصاديا بالطريقة التي يتعامل بها العراق مع الأردن أكد "ان هذا يعتمد على لبنان فالعراقيون يفضلون التعامل مع لبنان والبضائع اللبنانية".
وذكر المسؤول العراقي بان بلاده تقدم للأردن مساعدات نفطية بمئات ملايين الدولارات وأنها أبرمت معه مؤخرا سلسلة اتفاقيات تجارية تتيح للأردن تصدير بضائع الى العراق بقيمة مليار دولار.
وأشار عزيز الى وجود آفاق واسعة في التعامل خصوصا الاقتصادي بين سوريا والعراق "والى إمكانية رفع مستوى التبادل التجاري بينهما الى أعلى المستويات" مشددا على "الأهمية السياسية الكبرى على مستوى المنطقة العربية للتحسن في العلاقات السياسية والاقتصادية بين بغداد ودمشق.
وأعرب عن قناعته بان الحصار المفروض منذ عشر سنوات على العراق "بدأ يتفكك"
ورأى بان "الوضع يسير في المنطقة باتجاه الانفجار" بسبب ما يجري في فلسطين (الانتفاضة)—(ا.ف.ب)