بغض النظر عن كون "اسرائيل" دولة مصطنعة قائمة على العدوان واغتصاب الارض.
وبغض النظر عن مد العرب ايديهم بالسلام الى هذه الدولة دون طائل.. وتجديدهم لعروض السلام منذ مبادرة قمة بيروت العربية وحتى الان.. "بس مشان الله تعالوا اعملوا معانا سلام".
هذا السلام استمرت اسرائيل "برفسه" رافضة تنفيذ اي شيء الا ما يدور في رؤوس ساستها. كما استمرت بتعنتها وعدوانيتها وغرورها بقوتها وهوسها بالامن الذي جعلها تذهب الى ابعد مما يمكن تخيله. دون ان تنجح بتحقيقه تماماً.
كما ذهب الغرور بهذه الدولة الى التصرف بمنطق القوة في كل احوالها مستخدمة سياسات فرض الامر الواقع على من رضي او رفض.
بغض النظر عن كل ذلك، الا ان استناد الكيان الصهيوني الى نظريته الامنية لن يبقى للابد.
ولا ادري كيف يبقى المسؤولون الاسرائيليون يراوغون بقبول السلام ومحاولة فرض الامر الواقع كما يتخليونه على الدول العربية ودول المنطقة وعلى الفلسطينيين.
الا يعلم الاسرائيليون ان الايام دول.. وأن ما تحقق لهم حتى الان قد ينقلب غدا.
لا شك انهم يعلمون.. ولهذا يبذلون كل ما يستطيعون لحفظ امنهم حتى الى درجة ايجاد غرفة تجسس داخل هيئة الاركان التركية ومحاولة ضرب كل عدو محتمل لهم خارج الحدود..
الدولة التي تستند الى نظرية الامن وتعجز عن الأمن لشعبها و السلام والوئام مع جيرانها، وترفض فرص قبولها في اطار اقليمي هي دولة الى زوال.
هذا ما يقوله التاريخ.. الذي شهد تحطم امبرطوريات، اتسمت بظلم الشعوب الخاضعة لحكمها والانغلاق الفكري، ومناصبة الجميع العداء بل واطلاق تسمية البرابرة على الشعوب الاخرى.
الا يلحظ الاسرائيليون كم هم مكروهون ليس في المنطقة فقط وانما في العالم، وان تبريراتهم لسياسات القتل والامعان في استخدام القوة ضد المدنيين ما عادت مقنعة لأحد.
فعلا طز بهيك دولة.. لأنها دولة معصوبة العينين تخال ان الخطأ والصواب ينبع منها، يحدده ساستها دون سائر الساسة في العالم، دون ان تدري ان حتى الدول التي تتساوق مع سياستها.. غير مقتنعة بها.
السياسة الاسرائيلية هي سياسة قائمة على التعنت والقصر والاكراه والقمع والوحشية والمماطلة واستمرار المماطلة حتى النهاية.. واليد الممدودة للسلام لن تظل ممدودة في الهواء الى الابد.
فارس كرامة