عرفات وباراك يبحثان هاتفيا تطبيق الاتفاق الأمني الأخير

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مسؤول في مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية ان رئيس الوزراء ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحادثا هاتفيا بعيد ظهر اليوم الخميس حول تطبيق الاتفاق المبرم بينهما الليلة الماضية لوقف أعمال العنف، بينما ينتظر أن يقوم كلا من عرفات وباراك بإذاعة بيان موحد يدعوان فيه لوقف العنف عند الساعة الثانية بالتوقيت المحلي (00،12ت غ). 

وكانت وزارة الإعلام الفلسطينية قد أعلنت في بيان لها أن القيادة الفلسطينية دعت اليوم الفلسطينيين إلى التحلي "بالهدوء" والتمسك "بالوسائل والأساليب السلمية".  

وجاء في بيان صادر عن وزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه حصلت فرانس برس على نسخة منه "اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي خلال اجتماع ليلة أمس في غزة على وقف المواجهات المسلحة والعنيفة وسحب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من محيط المدن الفلسطينية وأبوابها ومن التجمعات السكنية على أن يبدأ تنفيذ ذلك منذ صباح اليوم الخميس على ان يتبع هذه الخطوات إلغاء جميع إجراءات الحصار والتطويق التي اتخذها الجانب الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية".  

وأضاف عبد ربه "أن القيادة الفلسطينية تدعو أبناء شعبنا الفلسطيني وجميع قواه الوطنية إلى التحلي بوحدة الموقف ومتابعة رص صفوفها والاكتفاء بمظاهر التعبير الشعبية والتمسك بالوسائل والأساليب السلمية في جميع الأحوال في نضالها الوطني العادل من اجل انتزاع حقوقها الوطنية الثابتة والمشروعة في الحرية والاستقلال".  

وأوضح البيان ان هذا "تصريح رسمي صادر عن السلطة الوطنية الفلسطينية". 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن ليلة أمس ان الطرفين توصلا إلى اتفاق لوضع حد لأعمال العنف في الأراضي الفلسطينية وفي اسرائيل التي أوقعت 171 قتيلا واكثر من 4 آلاف جريح منذ 28 أيلول/سبتمبر.  

من جهته، أعلن وزير التعاون الدولي في الحكومة الإسرائيلية شيمون بيريز اليوم أن اسرائيل والسلطة الفلسطينية وضعتا جدولا زمنيا لإنهاء أعمال العنف والمباشرة "بتطبيع" العلاقات.  

وكان بيريز توصل أثناء اجتماع عقده الليلة الماضية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة إلى اتفاق على وقف أعمال العنف التي اندلعت قبل أكثر من شهر.  

وأضاف بيريز "بمقتضى هذا الاتفاق حول وقف العنف وإذا لم يطرأ خلال يومين اي إطلاق نار وأي تشييع فإن وضعا جديدا سينشأ يساعدنا على بحث تطبيع العلاقات ورفع الحصار وحرية التحرك في الأراضي الفلسطينية ومعاودة مفاوضات السلام".  

واكد أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم لوكالة فرانس برس اليوم الخميس التوصل إلى تفاهم مع اسرائيل على وقف أعمال العنف.  

وأكد بيريز ان رئيس الوزراء ايهود باراك ألغى ليلة الأربعاء عمليات عسكرية على أهداف فلسطينية في الخليل وبالقرب من رام الله في الضفة كانت مقررة ردا على مقتل 3 عسكريين إسرائيليين.  

وأعرب بيريز عن تفاؤله بشأن تطبيق هذا الاتفاق قائلا "اعتقد ان ياسر عرفات سيحترم التزامه لأنه يعلم إننا على حافة تدهور خطير للوضع".  

واضاف بيريز ان الاتفاق الموقع مع الرئيس الفلسطيني كان شفاهيا وان جلعاد شير مدير مكتب باراك الذي كان حاضرا خلال اللقاء حرر نص الاتفاق بعد استشارة رئيس الوزراء عبر اتصال هاتفي.  

وتابع بيريز "ان جلعاد شير عرض بعد ذلك الوثيقة مع الجدول الزمني على الفلسطينيين الذين وافقوا عليه بعد إجراء استشارات".  

وقالت الإذاعة العمومية ان مبعوثا من باراك سيلتقي اليوم الرئيس عرفات ولكنها لم توضح هوية المبعوث وأكدت إذا تم احترام الاتفاق فان عرفات وباراك قد يلتقيان مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون الأسبوع المقبل في واشنطن بعد الانتخابات الرئاسية في محاولة لاستئناف مفاوضات السلام.  

وأعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي رون كيتري ان دبابات الجيش الإسرائيلي التي ترابط حول المدن الفلسطينية بدأت صباح اليوم الخميس الانسحاب من هذه المناطق في الضفة الغربية وتخفيف الحصار المضروب على المدن بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه ليلا لوقف العنف.  

وأكد شهود عيان فلسطينيون بأن الجيش الإسرائيلي سحب صباح اليوم دباباته التي كانت ترابط في معبر المنطار (كارني) التي تستخدم نقطة عبور للشاحنات بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية وذلك اثر اتفاق حول وقف أعمال العنف.  

وقال الشهود فلسطينيون ان 7 فلسطينيين أصيبوا صباح اليوم برصاص أطلقه الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة بالقرب من مستوطنة كفر داروم (وسط) اليهودية وذلك بالرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف المواجهات—(ا.ف.ب)