عين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ناشط السلام حنا سنيورا، في منصب مندوب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، خلفا لحسن عبد الرحمن، وذلك في خطوة وصفت بانها ترمي الى تحسين العلاقات بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة.
ومن المقرر ان يغادر سنيورا (65) عاما، الى واشنطن الثلاثاء لتولي مهام منصبه والبحث عن موظفين جددا لبعثته.
وسيخلف سنيورا المندوب السابق لمنظمة التحرير في واشنطن حسن عبد الرحمن، والذي امضى نحو عقد في هذا المنصب.
ومع تدهور العلاقات بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، كان عبدالرحمن قد اصبح عرضة لهجوم شديد شنه مسؤولون فلسطينيون ضغطوا لاحقا باتجاه دفع عرفات لاستبداله.
واشارت تقارير صحفية اسرائيلية الى ان المسؤولين الاميركيين كانوا قد اوصوا خلال مناقشتهم الاصلاحات الجارية في السلطة الفلسطينية، بان يتم تغيير ممثلية المنظمة في واشنطن، وذلك بدعوى الحاجة الى اعادة تاهيل موقف السلطة امام الراي العام والاعلام.
ومؤخرا، تم اقصاء البعثة الفلسطينية من مكاتبها في واشنطن بسبب الخلاف مع مالك البناية، ورفضت الخارجية الاميركية التدخل، وذلك من منطلق ان القضية غير دبلوماسية، وانما تتصل بمسائل قانونية اجرائية، علما ان مالك البناية يهودي.
وقد اعرب سنيورا، الذي عاد مؤخرا بعد مشاركته في لقاء ل "منتدى لويزيانا" الذي عقد في اسطنبول، عن امله في ان تسهم علاقاته مع القادة المسيحيين واليهود الاميركيين في تحسين الروابط بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة.
وسنيورا صيدلاني ومحرر سابق لصحيفة الفجر، وهو حاليا ناشر صحيفة "جيروزالم تايمز"، وهي صحيفة اسسها مساهمون فلسطينيون واسرائيليون.
ويعد سنيورا الذي يحمل "البطاقة الزرقاء" التي تمنحها اسرائيل لسكان القدس الشرقية، من القيادات الفلسطينية البارزة في الضفة الغربية. وقد سطع نجمه خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وفي عام 1988، سعى بالتعاون مع الدكتور مبارك عواد، الى تصعيد المقاومة الفلسطينية السلمية للاحتلال، وقد خضع للاستجواب لدى الشرطة الاسرائيلية بتهمة التحريض، كما تعرضت سيارته للتحطيم على يد متطرفين يهود اغضبتهم تصريحات له اعلن فيها عزمه ترشيح نفسه لرئاسة بلدية القدس.
وقد شارك سنيورا عام 1991 في مؤتمر سري في جامعة ستانفورد تم في ختامه اعلان مذكرة تفاهم، وفي عام 1994، عقب اتفاقية اوسلو، تراس مجموعة من الفلسطينيين الذين ارادوا تاسيس بنك في الاراضي الفلسطينية، وقد قدم الدعم لهذه المجموعة بنك ليئومي وبنك مغربي واخر اسباني.—(البوابة)