يعقد رئيسا الوزراء الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ارييل شارون مساء اليوم اجتماعا طال انتظاره وياتي وسط خلافات حول خطة "خارطة الطريق" وفي ظل تساؤلات املتها استقالتان مفاجئتان لصائب عريقات من منصبيه كوزير وكرئيس لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية .
ويعقد العديد من المراقبين امالا على ان توفر المحادثات التي سيجريها عباس وشارون مؤشرا مبكرا حول ما اذا كانت هناك فرص لنجاح الخطة المؤلفة من ثلاثة مراحل وتعتمد على الخطوات المتبادلة وبما ينتهي الى اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وما يزال الخلاف مخيما الى الان حول من سيقوم بالخطوة الاولى بموجب الخطة التي ترحب بها واشنطن بوصفها فرصة جديدة للسلام في الشرق الاوسط بعد الحرب في العراق.
فاسرائيل ان يشن عباس حملة ضد النشطين الفلسطينيين الذين يتزعمون الانتفاضة، فيما يرى الاخير ان على اسرائيل اعلان قبولها رسميا بالخطة، والبدء في تخفيف الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية، والتوقف عن عمليات التوغل والاغتيالات الى جانب تجميد الاستيطان والبدء في ازالة النقاط الاستيطانية التي تصفها اسرائيل بانها غير شرعية.
ولمحت تصريحات لشارون في مقابلة صحيفة نشرت الجمعة الى حل وسط محتمل لبدء الخطة بسرعة وهو انسحاب للقوات الاسرائيلية وهدنة في قطاع غزة الشمالي حيث يتحرك رئيس للامن الفلسطيني ضد المسلحين.
وقال شارون لصحيفة جيروزالم بوست "اذا لم يستطع (الفلسطينيون) السيطرة على كل المناطق حينئذ يتعين عليهم اخذ منطقة معينة وتنفيذ خطوات مطلوبة مطلوب تنفيذها."
وعشية اجتماع شارون-عباس فاجأ وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية، صائب عريقات، المراقبين باستقالته من منصبه كرئيس لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية وذلك بعد اقل من يوم على الكشف عن استقالته من منصبه كوزير في حكومة عباس.
وافاد مصدر فلسطيني مسؤول اليوم السبت ان صائب عريقات قدم استقالته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الجمعة من منصب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية.
واوضح المصدر "ان صائب عريقات قدم امس الجمعة ايضا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقالته من منصبه كرئيس لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية بعدما قدم استقالته من الحكومة الفلسطينية" الخميس.
واصدر الرئيس ياسر عرفات نهاية شهر ابريل (نيسان) الماضي قرارا يقضي بتعيين عريقات رئيسا لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية خلفا لمحمود عباس (ابو مازن).
وكان مصدر فلسطيني مسؤول اعلن الجمعة ان صائب عريقات قدم استقالته الخميس لمحمود عباس من منصبه وزيرا لشؤون المفاوضات في الحكومة.
واكد عريقات للصحافيين تقديمه للاستقالة، غير انه رفض الافصاح عن الاسباب.
ولم يعلن رئيس الحكومة عن تسلمه الاستقالة كما لم يعلن عن قبولها.
وقالت مصادر فلسطينية ان عريقات قدم استقالته احتجاجا على عدم اشراكه في الوفد الذي سيجتمع بشارون، كونه وزيرا للمفاوضات.
ومن المقرر ان يضم الوفد المرافق لعباس خلال اجتماعه مع الجانب الاسرائيلي رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء) ووزير الشؤون الامنية محمد دحلان.
وقال مسؤول فلسطيني في تصريحات لـ"البوابة" ان استبعاد عريقات من الوفد تم بايحاء من الطرف الاسرائيلي.
واوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان اسرائيل ابدت عدم ارتياحها لحضور عريقات على خلفية تصريحات ادلى بها مؤخرا وشكك فيها بالتزام اسرائيل بالسلام كما وصف زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاخيرة الى اسرائيل والتي هدفت الى اقناعها بقبول خطة "خارطة الطريق" بانها كانت فاشلة.
هذا، وقالت المصادر ان الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، طلب من عريقات تعليق استقالته والتفكير بها مليا.
واكد وزير الاعلام في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو ان عباس لم يقبل استقالة عريقات ورجح ان يسحب الاخير هذه الاستقالة.
واوضح ان موضوع استقالة عريقات سيناقش في الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء الفلسطيني الذي يعقد غدا لاول مرة في مدينة غزة.
ورجح عمرو ان يستأنف عريقات عمله "الهام قريبا بعد زوال الأسباب التي دعت الى استقالته".
ولم يفصح عمرو عن الاسباب التي دفعت عريقات الى الاستقالة مكتفيا بالقول "ان له دوافع يمكن تفهمها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)