نفى طارق عزيز مزاعم واشنطن التي ادعت تهديد العراق لامنها ووصفها بالخطيرة، وبينما تحدث المسؤولون عن تقدم في المفاوضات مع الامم المتحدة فقد اشارت تقارير عن احتمال صدور عدة قرارات صارمة بينما اعلن انان ان القرار المنتظر سيكون مقبولا.
عزيز ينفي الاتهامات الاميركية
نفى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الذي وصل انقرة امس الاثنين القرار العراقي باستئناف عمليات التفتيش الدولية بانه "نزيه وعادل"، معتبرا ان الاتهامات الاميركية والبريطانية لبلاده "لا اساس لها".
وقال ان "لندن وواشنطن تبنيان تهديداتهما على حجج لا اساس لها"، مشيرا الى ان "القول ان العراق يمثل تهديدا للولايات المتحدة امر مثير للسخرية". واكد عزيز ان التهديدات الاميركية خطيرة "ليس بالنسبة للعراق فحسب، بل للمنطقة برمتها، بما فيها تركيا".واضاف "انني واثق من ان اصدقاءنا، المسؤولين الاتراك، سيعتمدون موقفا يتماشى مع مصالح تركيا".وتتزامن زيارة عزيز الى تركيا مع زيارة مساعدة وزير الخارجية الاميركي لشؤون اوروبا واسيا الوسطى اليزابيث جونز لهذا البلد.
وتعارض الحكومة التركية شن هجوم اميركي على العراق، خشية زعزعة الاستقرار في المنطقة وضرب اقتصادها.
واشنطن تلمح الى صدور عدة قرارات
المح الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر اليوم الاثنين الى احتمال صدور عدة قرارات دولية تتعلق بالسياسة الواجب اعتمادها لنزع اسلحة العراق.
وخلال لقاء مع الصحافيين في الطائرة التي كانت تقل اليوم الرئيس الاميركي جورج بوش الى واشنطن من مزرعته في تكساس، قال فلايشر ان اجتماعات فيينا بين الممثلين العراقيين وهانس بليكس رئيس المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة "تتركز على القرارات القائمة التي لم تحترم كما يعلم الجميع".
واضاف "لا اعتقد بانها ستحول اهتمام الرئيس عن هدفه القاضي بالطلب من الامم المتحدة التصويت على سلسلة جديدة من القرارات اكثر تشددا وفعالية".
المفتشون الدوليون ليسوا الحل النهائي/b>
ومن روما اعلن مساعد وزير الدفاع الاميركي دوغلاس فايث ان عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى العراق ليس "الحل النهائي" لتفادي نشوب نزاع مع بغداد. واعتبر فايث الذي يقوم بزيارة الى ايطاليا ان الهدف من عودة المفتشين هو نزع اسلحة العراق. واعلن مساعد وزير الدفاع الاميركي ان المفتشين "لا يمكنهم ان يشكلوا الحل الكامل للمشكلة. الحل هو ان يتخلص العراق من اسلحته. المسالة ليست مجرد ارسال مفتشين الى هذا البلد".واضاف انه كان على فرق التفتيش السابقة ان تتعامل، وعلى الرغم من قدرتها، مع ادارة معادية وفشلت في ايجاد عناصر برامج الاسلحة البيولوجية والنووية العراقية. وقال ان منشقين عراقيين كشفوا عن هذه البرامج.
مشروع القرار الاميركي البريطاني يقدم الاربعاء
رجحت تقارير مطلعة صدور مشروع القرار الاميركي البريطاني الذي ينص على شروط صارمة لاستئناف عمليات التفتيش في العراق سيرفع رسميا الى مجلس الامن في مهلة اقصاها الاربعاء.
وبحسب هذه "العناصر"، يمهل النص الحكومة العراقية سبعة ايام ابتداء من تصويت مجلس الامن على القرار لتوافق على الاجراءات الجديدة وتقدم كل المعلومات المتعلقة ببرامجها الخاصة باسلحة الدمار الشامل.
صحيفة: واشنطن تحاول نفي صدام
ذكرت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية ان الادارة الامريكية تعكف حاليا مع بلدان عربية - لم تحددها الصحيفة - على وضع خطط لترحيل الرئيس العراقي صدام حسين الى بلد محايد تفادياً لعمل عسكري ضد العراق قد يؤدي الى سقوط اعداد لا تحصى من المدنيين العراقيين.
ونقلت الصحيفة البريطانية في عددها ليوم الاحد قول مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية للصحيفة: "اننا ننظر في مختلف السيناريوهات وعلينا ان نقرر فيها".
واضاف المسؤول الامريكي قائلا ان موقف الولايات المتحدة هو جلب الرئيس العراقي - كما قال - امام العدالة ولكن إذا كان خيار الترحيل سيحول دون فقدان اعداد لا تحصى حياتهم من جراء العمل العسكري فإننا سننظر في ذلك شريطة ان يجري تغيير حقيقي للسلطة في العراق.
وقالت "الاندبندنت" ان وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قد طرح مسألة اللجوء السياسي واعتزال السلطة على الرئيس العراقي اثناء زيارة الوزير القطري لبغداد في شهر آب/ اغسطس الماضي وكان رد الرئيس العراقي للوزير القطري ان طلب منه بلهجة غاضبة مغادرة الاجتماع.
وتقول "الاندبندنت" ان كشف الادارة الامريكية عن خطط ترحيل صدام حسين جاءت بعد رفض العراق لمشروع القرار الامريكي - البريطاني الذي سيعرض على مجلس الأمن والذي يضع شروطاً صارمة على العراق حيال عمل المفتشين الدوليين المعنيين بنزع الاسلحة العراقية ذات الدمار الشامل الى جانب شروط اخرى اذا اخل العراق بأي منها فإنه سيكون عرضة لضربة عسكرية تسعى الولايات المتحدة من ورائها الى تغيير النظام القائم حالياً في بغداد.
وتقول الصحيفة البريطانية ان الادارة الامريكية لن تقبل، في حال قبول الرئيس العراقي بخطط الترحيل، ان يتسلم السلطة من بعده ابنه عدي فالادارة الامريكية تريد تغييرا حقيقيا وليس تغييرا شكليا للسلطة في العراق - على حد تعبير الصحيفة
فتوى لشيخ الازهر
من ناحية ثانية قال شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي في تصريحات نشرت امس انه لا يحق لأي دولة مسلمة ان تقدم تسهيلات لضرب العراق او اي دولة مسلمة اخرى.
وقال الشيخ طنطاوي "لا يجوز ان تسخر اي دولة مسلمة ارضها لأمريكا او غيرها لضرب العراق او لتسهيل العدوان على اي شعب مسلم او لضرب دولة مسلمة اخرى".
واضاف طنطاوي: "لن نرضى بالظلم والعدوان ضد اي دولة عربية او اسلامية مهما كانت"، قائلا ان رفض العدوان لا يعني الدفاع عن النظام العراقي وانما عن الشعب العراقي "الذي هو جزء منا ونحن جزء منه".
وتابع طنطاوي: "على العراق ان يقوم باطلاق ما بقي من الاسرى الكويتيين او تقديم ما يفيد غير ذلك حتى تصفو النفوس ويتمكن اهل الخير من الاصلاح وتتحقق وحدة الصف العربي في مواجهة الاخطار
انان يتوقع "قرارا مقبولا" من مجلس الامن
اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اليوم الاثنين انه يتوقع ان يتوصل اعضاء مجلس الامن الدولي الى الاتفاق على "قرار مقبول" في ما يتعلق بالعراق.
وردا على سؤال للصحافيين، قال انان ان عضاء المجلس "سيبحثون" نص مشروع القرار الاميركي لكنه "لم تسنح لهم فرصة الاطلاع عليه بعد". واعلنت الحكومة الاميركية رغبتها في ان يصدر مجلس الامن الدولي قرارا "صارما" ضد النظام العراقي.
وقال دبلوماسيون ان مشروع القرار سيمنح بغداد مهلة من سبعة ايام للموافقة على القرار ومهلة من 30 يوما للاعلان عن كل اسلحة الدمار الشامل التي تملكها قبل استخدام "كل الوسائل الضرورية" لارغامها على تنفيذه
تسجيل "تقدم" في المفاوضات مع الامم المتحدة
اعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الاثنين ان المفاوضات الجارية في فيينا بين الامم المتحدة والعراق "تحرز تقدما".
وقال البرادعي في ختام اليوم الاول من المفاوضات الفنية تمهيدا لعودة المفتشين الدوليين في نزع السلاح الى العراق "لقد استعرضنا عددا كبيرا من المسائل وسنواصل المحادثات غدا (الثلاثاء)". واضاف "اعتقد اننا نحرز تقدما
مساعد وزير الخارجية الاميركي يرفض الادانة الروسية للغارات على العراق
اعتبر مساعد وزير الخارجية الاميركي دوغلاس فايث اليوم الاثنين في روما ان ادانة موسكو للغارات الاميركية على جنوب العراق امس الاحد "غير مبنية على اي اساس".
واتهم فايث في المقابل العراق بانه قام ب"انتهاك خطير لمسؤولياته الدولية" عبر اطلاق النار على طائرة تحلق فوق منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق.
وقال فايث متوجها الى الصحافيين "لا اعتقد انه من المنطقي في وقت نعد لمهمة مشروعة وهامة للمساهمة في ارساء السلام والاستقرار، التلميح بان علينا ان ندع العراقيين يطلقون النار على طائراتنا وطواقمنا بدون ان نرد". واضاف "لذلك اعتقد ان هذا الانتقاد غير مبني على اي اساس".
ودانت موسكو اليوم الاثنين الغارات الجوية التي شنتها طائرات اميركية امس الاحد على جنوب العراق، معتبرة انها تسيء الى الجهود الجارية للتوصل الى حل سياسي ودبلوماسي للازمة العراقية، في وقت يستعد المفتشون الدوليون في نزع السلاح للعودة الى بغداد.
وقال فايث ان "المهمات الجوية الاميركية والبريطانية تهدف الى فرض قرارات مجلس الامن الدولي واننا نضطلع بمسؤولية مهمة".
واضاف "لنا الحق في القيام بهذه المهمات الجوية، ومن واجب العراق ان يسمح بها ولا يحق له ان يطلق النار على الطائرات التي تنفذها".
بوتين يؤيد عودة سريعة لمفتشي الامم المتحدة الى العراق
جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين خلال استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في الكرملين، تأييده "لعودة سريعة لمفتشي الامم المتحدة" الى العراق في حين بدات الامم المتحدة وبغداد اليوم ايضا في فيينا مباحثات تقنية حول استئناف عمليات التفتيش.
واوضح الرئيس الروسي "نعتبر ان القضية الاهم تتمثل في عودة المفتشين الدوليين في اسرع وقت ممكن الى العراق".
واضاف بوتين ان من المهم جدا ايضا "ليس التحاور فقط بل ايجاد حل سياسي نهائي في اطار مجلس الامن الدولي".
واعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في ختام المحادثات بين بوتين ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والتي شارك فيها، ان شارون اشار من جهته "الى قلق حكومته بالنسبة لوجود اسلحة دمار شامل في العراق".
ورد بوتين ان "روسيا عملت الكثير للحصول على موافقة بغداد على عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة والذين ينبغي ان ياخذوا في الاعتبار مخاوف اسرائيل، وليس فقط اسرائيل".
وتأتي تصريحات الرئيس الروسي غداة مشاورات روسية اميركية شهدتها موسكو لم تسمح بتغيير موقف روسيا المعارض للجوء الى القوة ضد بغداد، في حين تسعى واشنطن الى دفع مجلس الامن الدولي الى اعتماد قرار صارم ينص على اللجوء الى القوة في حال لم ينفذ العراق التزاماته.
وتتمتع روسيا بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي كونها من الاعضاء الخمسة الدائمي العضوية مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين.
واعلن الرئيس الروسي ايضا ان "روسيا تدعم الجهود الاميركية في مكافحة الارهاب وتعتبر اسرائيل من الاطراف الفاعلة المهمة في الائتلاف ضد الارهاب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)