فيما يبدأ مجلس النواب الاميركي غدا مناقشة مشروع "قانون محاسبة سوريا"، أرسلت الولايات المتحدة الاميركية محققين جنائيين الى سوريا للتحقيق في مزاعم حول وجود ودائع تعود لنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في البنوك السورية تقدر بثلاثة مليارات دولار.
ونقلت شبكة "سي.ان.ان" على موقعها عبر الانترنت عن مسؤول في وزارة الخزانة الاميركية قوله "نعتقد انها بحدود ثلاثة مليارت ونعمل على ايجادها والتحقق من الامر".
وقال المسؤول ان الولايات المتحدة الاميركية تعتقد ان هذه الاموال سحبت من قبل اتباع صدام لاستخدامها في تمويل العمليات الارهابية في العراق.
وقال المسؤول الاميركي ان "الولايات المتحدة قدمت معلومات محددة لسوريا بما في ذلك ارقام الحسابات في مصرفين سوريين يعتقد ان الاموال العراقية مودعة فيها".
ونفى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع امس، في ماليزيا، التقارير الاميركية عن ودائع تعود لصدام في بنوك سوريا، ووصفها بأنها "كلام ملفق وغير صحيح".
وكانت مجلة "تايم" الاميركية نقلت عن مسؤول اميركي رفيع المستوى قوله ان واشنطن تعتقد ان "ما يصل الى ثلاثة مليارات دولار من الاصول العراقية مودعة في المصارف الحكومية السورية"، مشيرا الى ان وزير الخارجية الاميركية كولن باول طالب دمشق في ايار/مايو الماضي باعادة هذه الاموال الى العراق.
وتعليقاً على ذلك، قال الشرع على هامش قمة منظمة مؤتمر الدول الاسلامية في ماليزيا "هذا كلام ملفق وغير صحيح".
وقالت شبكة "سي.ان.ان" ان محققين جنائيين وصلا الى دمشق برفقة عدد من موظفين المصرف المركزي العراقي وطلبوا السماح لهم بحرية الوصول الى حسابات محددة تعتقد الولايات المتحدة انها تعود للاموال العراقية.
ويقول المسؤول الاميركي ان المحققين "لم يأخذوا هذه الصلاحيات بعد"، مطالبا الحكومة السورية بمزيد من التعاون.
وقال "في حال اعطيت لهم هذه الصلاحيات فانهم سوف يتحققون من الامر ومتى تم نقل الاموال وكيف يتم تحريكها".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت هذه الودائع هي جزء من الاموال العراقية ام من ثروة صدام الشخصية ، اجاب "وما الفرق؟".
وقال "عندما كان بمقدور عدي وقصي حسين الدخول الى البنك المركزي وسحب بليون دولار من احتياطات البنك، فان الامر سيان، ولكن الان فان هذه الاموال من حق الشعب العراقي والولايات المتحدة تريد المساعدة في اعادة هذه الاموال".
وقال "لقد ارسلنا هؤلاء المحققين لانهم الافضل، ولكن المصرف المركزي العراقي يعمل مجددا".
وقال "انه امر ليس بين الولايات المتحدة وسوريا، انه بين سوريا والشعب العراقي وانه لامر مخيب للامال".
ويأتي تقرير شبكة الـ"سي.ان.ان" فيما سيبدأ مجلس النواب الاميركي غدا بمناقشة مشروع "قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان" الذي يدعو الى فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على سوريا.
وقد اتهم رئيس الاركان السوري العماد حسن تركماني الادارة الاميركية يوم الاحد بأنها تريد "الانتقام" من سوريا بعد تصويت لجنة في الكونغرس على مشروع القانون.
واكد العماد تركماني خلال حفل تخريج دفعة جديدة من طالبات الكلية العسكرية للبنات ان المسؤولين الاميركيين لا يقدرون ابدا المواقف السورية المتعلقة بالعراق والنزاع العربي-الاسرائيلي.
وقال "ان المسؤولين الأميركيين بدلا من ان يعترفوا بفشل سياستهم تجاه المنطقة، عمدوا الى تسويق الاتهامات الجاهزة ضد سوريا، تارة يتهمون سوريا بدعم الارهاب وتارة اخرى بتحميلها تصعيد المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الاميركي".
واضاف ان "اذهان هؤلاء المسؤولين تفتقت عن اسلوب جديد للانتقام من مواقف سوريا والاساءة الى سمعتها من خلال دفعهم الى الكونغرس بما يسمى قانون محاسبة سوريا".
واكد تركماني ان "سوريا لا صلة لها بالارهاب وهي تحاربه وتتعاون مع دول العالم لاقتلاع جذوره".
وقد اعلنت لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب ذي الاكثرية الجمهورية يوم الاربعاء الماضي تأييدها قرارا ينص على فرض عقوبات اقتصادية بالدرجة الاولى على سوريا متهمة اياها "بدعم الارهاب وبالعمل على تطوير اسلحة دمار شامل". وقد اعلن البيت الابيض الاربعاء انه لم يعد يعارض هذا القرار.
ويهدف مشروع "قانون محاسبة سوريا" الى "اجبار سوريا على انهاء احتلالها لبنان ودعمها الارهاب وعلى التخلي عن اسلحة الدمار الشامل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)