عشية مثولهما امام جلسة مغلقة للتشريعي: عباس يستعد لاعلان استقالته واسرائيل تتهيأ لطرد عرفات

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد مسؤولون فلسطينيون ان رئيس الوزراء محمود عباس، يعتزم الاعلان عن استقالته اليوم السبت. وفيما يعقد المجلس التشريعي جلسة مغلقة في وقت لاحق اليوم للاستماع من عباس والرئيس ياسر عرفات حول حيثيات خلافهما، فقد اعلنت اسرائيل انها ستجري "بحثا استراتيجيا في مسألة مستقبل عرفات". 

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين فلسطينيين كبارا قولهم ان رئيس الوزراء الفلسيطيني محمود عباس يعتزم اعلان استقالته اليوم السبت وان محاولات تجري من اجل ثنيه عن ذلك. 

وكان عباس هدد عدة مرات بتقديم استقالته لكنه لم ينفذ هذا التهديد. 

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مساعدين لرئيس الوزراء الفلسطيني ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يتعرض لضغوط دولية ربما يشعر بانه مجبر على اعادة تعيين عباس او شخصا اخر، ولكن بصلاحيات كاملة. 

ويطالب عباس بصلاحيات كاملة على اجهزة الامن الفلسطينية وهو الامر الذي يرفضه عرفات. 

واشار مسؤول فلسطيني رفيع للصحيفة ان عباس على ما يبدو يضع في حسبانه ان استقالته لن ترغم عرفات وحده على اتخاذ خطوات، وانما ستجبر ايضا اسرائيل والولايات المتحدة على التحرك باتجاه انقاذ العملية السلمية. 

وقال هذا المسؤول "من صالح الجميع الان التركيز ورؤية ما يمكن فعله". 

ومع اقراره بان هذه الاستراتيجية تتضمن مخاطر عالية الا انه يرى انها "تتيح فرصة لاطار يتم فيه ترتيب الامور مجددا بطريقة افضل". 

وتأتي المعلومات حول عزم عباس اعلان استقالته عشية انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسة مغلقة اليوم للاستماع منه ومن عرفات كلا على حدة لحيثيات خلافهما. 

وكان عباس خاطب المجلس التشريعي الخميس متعهدا بالالتزام بتنفيذ خارطة الطريق ومطالبا بدعمه وحكومته، مع تلميح بالاستقالة إن لم يحظ بالدعم اللازم.  

وقد قدمت مجموعة من النواب الفلسطينيين مذكرة لحجب الثقة عن عباس بعدما عرض في خطابه حصيلة أداء حكومته في الأشهر الأربعة التي تسلم خلالها السلطة. واعترف بوجود خلل في العلاقة بين حكومته والرئاسة الفلسطينية 

وكان عباس حمل في خطابه إسرائيل مسؤولية انهيار الهدنة وعدم تحقيق تقدم في عملية السلام، وناشد الولايات المتحدة إنهاء عزلة عرفات الذي وصفه بأنه رئيس تاريخي وشرعي ومنتخب من الشعب الفلسطيني. 

وقد تجاهلت الولايات المتحدة مطالب عباس بالنسبة لعرفات، لكنه جددت تاييدها لرئيس الوزراء الذي دعمت تعيينه. 

ووعد وزير الخارجية الاميركي كولن باول بان تكثف الولايات المتحدة جهودها لاحلال السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين واعرب عن تأييده لعباس في مواجهة عرفات والنشطاء الفلسطينيين. 

وقال باول في خطاب بجامعة جورج واشنطن "نحتاج الى مضاعفة جهودنا. نحتاج الى مواصلة الضغوط على الجانبين ليبذلا كل ما في وسعهما للوصول الى تلك النقطة التي يمكن ان يعيش عندها الاسرائيليون والفلسطينيون جنبا الى جنب في سلام." 

وفي الجانب الاسرائيلي جاءت ردة الفعل سريعة على تفاقم الخلاف بين عرفات وعباس، وعبرت تصريحات قوية وغير مسبوقة عن ردة الفعل هذه عبر التلميح باحتمال اتخاذ قرار بابعاد الرئيس الفلسطيني عن الاراضي المحتلة.  

وفي هذا السياق نقل عن وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم قوله ان المجلس الوزاري الامني والسياسي المصغر سيجري "بحثا استراتيجيا في مسألة مستقبل عرفات". 

وكانت مصادر صحافية كشفت في وقت سابق ان دوف فايسغلاس رئيس مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون طرح هذه المسألة خلال لقاءاته في واشنطن، كما طرح "امكان ان تدخل اسرائيل الى قطاع غزة كي تعالج حماس والجهاد"، ملمحا الى نية اجتياح القطاع بالكامل.  

ولفتت صحيفة "يديعوت احرونوت" الى ان ثمة تغييراً في الموقف الاميركي من مسألة ابعاد عرفات، مشيرة الى انها المرة الاولى التي يبدي الاميركيون فيها "استعداداً لدرسه طبقاً للتصعيد في المناطق الفلسطينية".  

وأضافت ان الاميركيين توصلوا الى قناعة مفادها ان عرفات يتآمر ضد ابو مازن، موضحة ان وزير الدفاع شاؤول موفاز سيطرح مسألة ابعاد عرفات خلال اجتماعاته في واشنطن منتصف الشهر الجاري.—(البوابة)—(مصادر متعددة)