عندما ضُرب المعري

تاريخ النشر: 02 يناير 2016 - 04:27 GMT
المعري
المعري

ذكر المتنبي في مجلس أمير(الشريف الرضي) بحضور المعري، وجماعته، فأخذ الأمير يطعن على المتنبي ، ويضعف شعره ، ويذكر مقابحه ،  وكان المعري حاملاً على الأمير لقلة إحسانه إليه ، فحمله ذلك على أن خالفه ،  وأثنى على المتنبي,وقال : هو أشعر الشعراء وأحسنهم شعراً , ولو لم يكن له إلاّ قصيدته التي أولها :

 

 

 

لكِ يا منازلُ في القلوب منازلُ

 

 

 

فأمر به الأمير أن يضرب بالسياط ، فضرب وأخرج ، فعظم ذلك على من حضر المجلس،  وقالوا للأمير : رجل كبير من أهل العلم تضربه لما يقول عن المتنبي أشعر الشعراء ، ما ذلك بصواب! فقال : ليس كما قلتم , وانما ضربته على تعريضه بي!

 قالوا : وكيف ذلك ؟

 قال : لأنه لم يفضله بقصيدة من عالي شعره , وإنما فضّله بتلك القصيدة ,مع إنها ليست من عالي شعره ، لأنه يقول فيها بعد أبيات :

 

 

 

وإذا أتتك مذمتي من ناقص ...فهي الشهادةُ لي بأنّي كاملُ

 

 

 

فاستحسن من حضر فهمه , وحدة ذهنه , وعذره فيما فعل .

وسئل المعري بعد ذلك , فقال : نعم والله , ما قصدت غير ذلك.