تصاعدت وتيرة القصف المتبادل عبر الحدود بين اسرائيل وحزب الله الذي اطلق موجة جديدة من الصواريخ المضادة للطائرات على بلدة شلومي شمال اسرائيل، وذلك ردا على غارة شنتها مروحيات اسرائيلية على احد مواقع الحزب في جنوب لبنان، اثر مقتل اسرائيلي وجرح اربعة اخرين في موجة قصف سابقة شنها حزب الله على ذات البلدة.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان مقاتلي حزب الله اللبناني اطلقوا موجة جديدة من الصواريخ المضادة للطائرات على بلدة شلومي شمال اسرائيل.
واشار المصدر الى ان احد هذه الصواريخ سقط في حقل مفتوح قرب البلدة دون ان ينفجر.
وكانت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله افادت في وقت سابق بان مروحيات قتالية اسرائيلية اغارت على موقع لمقاتلي الحزب في جنوب غرب لبنان.
ومن ناحيتهم، اعلن مسؤولون لبنانيون ان المروحيات الاسرائيلية اطلقت صاروخا واحدا على الاقل على موقع قرب قرية طير حرفا التي تبعد نحو خمسة كيلومترات عن الحدود الاسرائيلية اللبنانية.
وقال المسؤولون الذين فضلوا عدم الكشف عن اسمائهم انه لم ترد على الفور تقارير حول وقوع اصابات في هذه الغارة.
وجاءت الغارة بعد قليل من تهديد اسرائيل بالرد وعدم "الوقوف مكتوفة الايدي"، وذلك اثر مقتل اسرائيلي واصابة اربعة في قصف شنه حزب الله على بلدة شلومي شمالي اسرائيل.
ويعتبر هذا الحادث الاخطر منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان في ايار/مايو 2000.
وافادت مصادر اسرائيلية ان فتى اسرائيليا في الخامسة عشر من عمره لقي مصرعه واصيب اربعة اخرون في القصف الذي شنه حزب الله ظهر الاحد، على بلدة شلومي شمال اسرائيل.
وجاء هذا القصف بعد ساعات من تهديد وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم بان بلاده سترد في حال اصيب مواطنوها في الهجمات التي يوالي الحزب شنها منذ الجمعة.
وهذه المرة الرابعة منذ الجمعة الماضي التي يشن فيها حزب الله هجمات ضد اهداف اسرائيلية في جنوب لبنان وشمال اسرائيل.
وهذا هو اول اسرائيلي يسقط بنيران حزب الله منذ انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000.
واعلن المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر اليوم الاحد ان اسرائيل "لن تقف مكتوفة الايدي" بعد القصف.
وقال بازنر اثر هذا القصف الذي استهدف بلدة شلومي في القطاع الغربي من الحدود اللبنانية الاسرائيلية "انه استفزاز واضح من حزب الله لن تقف اسرائيل مكتوفة الايدي حياله".
واعلن مصدر رسمي اسرائيلي ان اسرائيل تعتزم طلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي اثر القصف.
وصرح ديفيد غرانيت المدير العام المساعد لوزارة الخارجية الاسرائيلية المكلف شؤون الامم المتحدة والمنظمات الدولية "نعتزم طلب اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي". وتحدث عن بيان "لا سابق له" صدر عن امين عام الامم المتحدة كوفي انان اعرب فيه "عن قلقه الشديد لقصف انطلق من الاراضي اللبنانية واستهدف مواقع الجيش الاسرائيلي".
وفي رد على سؤال الاذاعة الاسرائيلية اليوم الاحد قال سفير اسرائيل في الامم المتحدة داني غيلرمن من جهته "ان سوريا يجب ان تفهم انه لا يمكنها ان تراس مجلس الامن الدولي وان تدعم الارهاب في نفس الوقت (...) ذلك يكشف مسرح العبثية في الامم المتحدة".
وتعتبر اسرائيل انها ضحية تمييز في قرارات الامم المتحدة التي تدينها تقريبا بمنهجية بسبب "الاغلبية التلقائية" التي تحصل عليها الدول العربية. ورفعت اسرائيل السبت شكوى لدى مجلس الامن الدولي اثر قصف حزب الله موقعها الجمعة.
ولا يمكن للسفير السوري في الامم المتحدة ميخائيل وهبة بصفته الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي الرد على هذه الشكوى حول "دعم سوريا لتنظيم حزب الله الارهابي" لكن يجب عليه ان ينقلها الى كافة اعضاء الامم المتحدة. وقد ادرج حزب الله على لائحة المنظمات الارهابية التي وضعتها وزارة الخارجية الاميركية. وانتقدت الولايات المتحدة ايضا بشدة سوريا ولبنان بعد هجوم حزب الله.
وكان حزب الله اطلق السبت صواريخ مضادة للطائرات عبر الحدود الاسرائيلية اللبنانية سقطت على مستوطنة كريات شمونة، ما اسفر عن اصابة اسرائيليين اثنين بالصدمة الى جانب اضرار طفيفة في احد منازل المستوطنة.
والجمعة الماضي، كان حزب الله يهاجم للمرة الاولى منذ سبعة اشهر مواقع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا فاطلق مقاتلوه على مدى ثلاث ساعات قذائف مدفعية هاون وصواريخ كاتيوشا ورشقات من اسلحة رشاشة ثقيلة باتجاه مواقع الجيش الاسرائيلي، وذلك بعد اسبوع على مقتل احد كوادره في عملية نسبت الى اسرائيل.
واحتلت اسرائيل مزارع شبعا من سوريا في 1967. وتطالب بيروت باستعادتها، بالتوافق مع دمشق.
وتدعو الامم المتحدة لحل هذا الخلاف عبر التفاوض في اطار اقليمي وتعتبر ان هذه المنطقة الواقعة ضمن هضبة الجولان المحتلة منذ 1967 تخضع للقرارين 242 (1967) و338 (1971) وليس القرار 425 (1978) الذي ينص على انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان.
هذا، وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم جدد في وقت سابق اليوم الاحد تحذيراته لسوريا ولبنان على خلفية اثر الهجمات التي شنها حزب الله الجمعة والسبت.
وقال شالوم للاذاعة الاسرائيلية العامة "اذا اصيب مواطنونا (بنيران الحزب الشيعي اللبناني) فسيتعين علينا الدفاع عنهم والاولى بسوريا ولبنان ان لا يرغمانا على فعل ذلك".
واضاف "نطالب ان تقوم سوريا ولبنان بما هو ضروري لوقف انشطة حزب الله البالغة الخطورة. لان هذا الاخير لا يستطيع التحرك بدون موافقتهما وبالتالي فان هذين البلدين مسؤولان عن التصعيد".
وقد سبق ووجهت تحذيرات مماثلة في بيان للجيش الاسرائيلي وفي شكوى رفعها السفير الاسرائيلي الى مجلس الامن الدولي.
كذلك وجهت الولايات المتحدة انتقادات شديدة الى سوريا ولبنان بعد عمليات القصف الاخيرة لحزب الله. وتدرج وزارة الخارجية الاميركية حزب الله على لائحة المنظمات التي تعتبرها ارهابية..
ومن ناحية اخرى، وعلى الصعيد الفلسطيني، أفادت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي فرض حظر التجوال في مدينة الخليل. وتضيف المصادر أن أصوات إطلاق نار وانفجارات سمعت في المنطقة.
ورفعت قوات الأمن الإسرائيلية حالة التأهب في مركز اسرائيل وفي منطقة خط التماس مع الضفة الغربية في أعقاب إنذارات حول تنفيذ عمليات. —(البوابة)