هددت موسكو الجمعة بوقف معارضتها التقليدية لعمل عسكري ضد بغداد، وذلك اثر قرار الاخيرة إلغاء عقود نفطية ضخمة مع شركة "لوك أويل" الروسية تبلغ قيمتها 3.7 مليارات دولار.
ونقلت وكالة انباء "ريا نوفوستي" عن مسؤول روسي قوله إن قيام بغداد بإلغاء العقد سيحرم موسكو من أحد أهم الأسباب لمعارضة عمل عسكري ضد العراق.
وقال المسؤول الروسي إن "السياسة الخارجية لأي بلد تنطلق من مصالحها الخاصة وأن المصالح الاقتصادية الروسية أهم من أية رغبة للدفاع عن (الرئيس العراقي) صدام حسين".
وتعد روسيا الى جانب الصين من اكبر المدافعين عن العراق في مجلس الأمن الدولي، وكان لنفوذهما أثر كبير في صياغة قرار الأمم المتحدة الذي لا يتيح عملا عسكريا ضد العراق قبل قيام مفتشي الأسلحة بالمزيد من البحث عن أسلحة الدمار الشامل وتقديم تقرير حول ذلك إلى مجلس الأمن الدولي.
وكانت وزارة النفط العراقية ابلغت الخميس ثلاث شركات روسية إنها ألغت صفقة كانت أبرمت معها لتطوير حقل القرنة النفطي الضخم.
وبرر وزير النفط العراقي إجراء العراق بأنه جاء بسبب فشل شركة النفط الروسية العملاقة لوك أويل بالالتزام بشروط العقد المبرم معها.
وكانت شركة "لوك أويل" النفطية الروسية أعلنت الخميس أن العراق ألغى ثلاثة عقود لاستغلال أحد أكبر حقوله النفطية في القرنة الغربي-2 بمحافظة البصرة مع شركات "لوك أويل" و"زاروبيجنيفت" و"ماشينو إمبورت" الروسية.
وقال متحدث باسم الشركة الروسية إنهم تلقوا القرار من خلال رسالة من وكيل وزارة النفط العراقية وإنها تدرس الرسالة العراقية، ولن تتنازل عن حقوقها في اتفاق أقرّه البرلمان العراقي ولم "تخل" بأي من بنوده.
وبرر السفير العراقي في روسيا عباس خلف هذا القرار حسب ما نقلت عنه وكالة إيتار-تاس الروسية للأنباء بعدم قيام الشركات الروسية بأي عمل منذ توقيع الاتفاق معها عام
1997.
وقال وزير النفط العراقي عامر رشيد الجمعة في فيينا إن إلغاء العقد لا علاقة له بالحكومة الروسية. وأضاف أن مشروع اتفاق على وشك التوقيع مع شركة نفطية روسية أخرى رفض الكشف عن اسمها موضحا أنه سيكشف عن العقد في الوقت المناسب—(البوابة)