فيما نفت تعرضها لضغوط اميركية: دمشق سحبت وللمرة الاولى قوات من بعلبك

تاريخ النشر: 17 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما نفى مصدر سوري انباء عن تعرض دمشق لضغوط اميركية واصلت عملية سحب قواتها من لبنان وانسحبت من مناطق في مدينة بعلبك للمرة الاولى في خطوة لافتة نظرا لاهمية المنطقة بالنسبة لدمشق.  

نفى مصدر سوري رفيع في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" ان تكون عملية اعادة الانتشار الجديدة التي نفذتها القوات العربية السورية العاملة في لبنان نتيجة لما يحكى عن ضغوط أميركية على سورية. وأوضح ان هذه العملية جاءت استكمالاً لخطوات سابقة وعمليات اعادة انتشار مماثلة، مذكراً بأن العملية الاخيرة التي جاءت في اليومين الماضيين هي الرابعة خلال السنوات الثلاث الماضية. 

وقال المصدر ان الرئيس السوري بشار الأسد اعلن اكثر من مرة عن رؤيته لعمليات انتشار القوات السورية في لبنان والتي تتم بالتنسيق والتفاهم بين القيادتين اللبنانية والسورية ونتيجة استجابة للظروف والمستجدات وكذلك للواقع الأمني على الارض خصوصاً ان القوى العسكرية اللبنانية اثبتت قدرتها على حفظ الأمن وحماية السلم الأهلي. 

ولوحظ، في هذا المجال، ان كل وسائل الاعلام السورية، المرئية والمسموعة والمقروءة، لم تأت على ذكر عملية اعادة الانتشار. 

وفيما اكد المصدر ان سورية لا تتخذ قراراتها بناء على ضغوط من هنا وهناك، اشار الى انه رغم هذا التأكيد فان ثمة من يربط أي تحرك سوري على المستويين الاقليمي والمحلي بالاذعان للضغوط الأميركية. 

ورغم هذا النفي فقد فوجيء اللبنانيون امس بقيام القوات السورية بتنفيذ انسحابات من مدينة بعلبك في خطوة اكتست بعدا رمزيا مهما نظرا الى العامل الجغرافي والسياسي والامني لهذه المنطقة الواقعة على تخوم الحدود اللبنانية – السورية، وفقا لصحيفة "النهار".  

وشملت عملية الانسحاب ايضا مناطق من البقاع الشمالي في عكار وتحديدا محيط مطار رينه معوض في القليعات وبعض المواقع داخل المطار فضلا عن الخط الساحلي واستكمال الانسحابات من مواقع في الكورة والبترون. ومعلوم ان هذه الاخلاءات تنفذ في اطار عملية اعادة انتشار هي الرابعة في اقل من ثلاث سنوات للقوات السورية المتمركزة في لبنان منذ عام .1976  

ولزم المسؤولون اللبنانيون والسوريون عدم التعليق على الخطوة باستثناء رئيس الحكومة رفيق الحريري الذي عزا في حوار مع وفد صحافي كويتي مساء امس خفض القوات السورية في لبنان الى استتباب الامن فيه وقدرة الجيش وقوى الامن على حفظ الامن والاستقرار—(البوابة)—(مصادر متعددة)