عمان - البوابة
تمر اليوم الذكرى الـ 32 لإحراق الأقصى المبارك من قبل متطرف يهودي، ودعت فلسطين أبناءها المنتفضين منذ أكثر من عشرة أشهر دفاعا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، لشد الرحال إليه تأكيدا على قداسته ومواصلة بذل الغالي والنفيس في حماية مسرى الرسول الكريم ومصعد معراجه.
فقد دعت الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين أمس أبناء الشعب الفلسطيني "لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه وحمايته من الاعتداءات الصهيونية"، وحذرت الهيئة في بيان أصدرته بهذه المناسبة "الأمتين العربية والإسلامية للدفاع عن المسجد والمدينة المقدسة، وترافقت الدعوة مع خطة صهيونية جديدة بدأتها دولة الكيان أمس لتهويد المدينة تحت اسم غلاف القدس".
وتأتي خطة غلاف القدس في إطار العمل لتهويد المدينة ومنع دخول أهالي الضفة إليها. وتقضي الخطة بنشر خمس سرايا من حرس الحدود حول المدينة وإقامة جدران في أجزاء معينة منها مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار وأبراج، وإقامة 9 معابر.
وطالبت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية الحكومات العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس بالتحرك الجاد والفوري لإنقاذ المسجد الأقصى من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.
وأهاب بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة بمناسبة إحراق الأقصى المبارك بجماهير الأمة العربية والإسلامية القيام بدورها والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني. وقال البيان إنه إذا كان "الدفاع عن الأقصى عنوانا وطنيا وقوميا وإسلاميا فقد أصبحت الآن القدس بكل ما تحتضنه من أماكن مقدسة إسلامية ومسيحية وبعمق تاريخها العربي والإسلامي وحاضرها المهدد ومستقبلها المشرق بعد التحرير هي معركتنا اليوم وهي عنوان معركة فلسطين من أجل دحر الاحتلال عن كل الأراضي المقدسة حولها".
وأضاف أن محاولات الاعتداء على الأقصى المبارك وهدمه لإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم فشلت جميعها وأن الفصائل الفلسطينية المختلفة والشعب الفلسطيني ملتحمون مع السلطة الوطنية الفلسطينية في خندق واحد هو خندق المقاومة واستمرار الانتفاضة حتى دحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وكان الأقصى المبارك قد تعرض يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر آب/أغسطس من عام 1969 إلى حريق التهم منبر صلاح الدين الأيوبي بأكمله والجزء الأقدم من المسجد ومحراب زكريا والأقواس الخشبية.
وقد ادعت الحكومة الإسرائيلية أن يهوديا استراليا مختلا عقليا قد أشعل الأقصى، إلا أن إسرائيل ادعت أيضا أن ماسا كهربائيا كان سببا في الحريق.
ومنذ اليوم الأول لتبلور أطماع الصهيونية العالمية في فلسطين وحتى الآن لم ينج الأقصى من محاولات التآمر عليه، ويسعى المتطرفون الصهاينة إلى تدميره وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.
وحماية للمسجد "الذي بارك الله حوله"، فقد قدم الفلسطينيون خلال انتفاضتهم الأخيرة "انتفاضة الأقصى" التي بدأت احتجاجا على تدنيس شارون للحرم الشريف في السابع والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي وحتى الآن أكثر من 600 شهيد، وآلاف الجرحى والمعاقين والمشردين، إضافة إلى الحصار العسكري والسياسي والاقتصادي الذي حصد زرعهم وضرعهم.