قتل فلسطينيان واصيب 50 اخرون خلال اشتباكات نشبت بعد ظهر اليوم الجمعة بين مسلحين وقوات الشرطة الفلسطينية في مخيم جباليا في غزة، اثناء تشييع جنازة فتى قتل امس في اشتباك مماثل بين حماس والامن الفلسطيني، وفي الغضون، فقد كشف عن ان الاتصالات السياسية الفلسطينية الاسرائيلية ما تزال مستمرة، ورحبت السلطة بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الداعي لارسال مراقبين للاراضي الفلسطينية.
افادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الجمعة ان فلسطينيين قتلا واصيب 50 على الاقل بالرصاص بعد ظهر اليوم الجمعة خلال اشتباكات بين مسلحين والشرطة الفلسطينية اثناء تشييع فتى قتل امس في تبادل لاطلاق النار بين عناصر من حماس والشرطة في جباليا (شمال قطاع غزة).
واوضحت المصادر الطبية ان "مواطنا مجهول الهوية قتل بالرصاص في اشتباكات خلال بين الشرطة الفلسطينية ومسلحين تابعين للجهاد الاسلامي اثناء تشييع فتى قتل امس في جباليا خلال تبادل لاطلاق النار بين مسلحين من حماس والشرطة".
واوضحت المصادر الطبية ذاتها ان المواطن الثاني الذي قتل هو "عبد العزيز السواركة (18 عاما) .
واشارت المصادر الى اصابة 50 شخصا اخر على الاقل في هذه الاشتباكات موضحة ان "احد الجرحى في حالة حرجة".
ومن ناحيتها فقد اتهمت الشرطة الفلسطينية في بيان "عناصر مسلحة من الجهاد الاسلامي باطلاق النار على مركز شرطة جباليا بغرض اشاعة الفوضى والفتنة".
وقال البيان أنه" وأثناء تشييع جنازة المواطن محمود عبد الرحمن المقيد اليوم الجمعة بعد الصلاة مباشرة، واثناء مرور الجنازة امام مركز شرطة جباليا، كان بين المشيعين مسلحون من حركة الجهاد الاسلامي اطلقوا النار والعبوات المتفجرة على مركز الشرطة والافراد المتواجدين فيه بهدف اشاعة الفوضى وزرع الفتنة بين ابناء شعبنا".
الاتصالات الفلسطينية الاسرائيلية مستمرة
الى ذلك، اعلن مسؤول فلسطيني كبير اليوم ان الاتصالات السياسية الفلسطينية الاسرائيلية "مستمرة ومتواصلة".
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لفرانس برس ان "الاتصالات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مستمرة ومتواصلة". لكنه لم يعط اية تفاصيل بهذا الشان.
وكانت مصادر فلسطينية مسؤولة اكدت لفرانس برس ان "اتصالات فلسطينية على مستوى كبير مستمرة مع مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية الاسرائيليتين خاصة مع شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي.
السلطة ترحب بقرار الجمعية العامة
من جهة ثانية، رحبت السلطة الفلسطينية اليوم الجمعة بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الخاص باعتبار الاحتلال عقبة امام السلام والداعي الى ضرورة ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات لفرانس برس ان "السلطة الفلسطينية تبدي ارتياحها الشديد للقرار الذي اتخذته الجمعية العامة للامم المتحدة وتعتبره ادانة صريحة لاسرائيل ونقدا علنيا للولايات المتحدة".
واكد ابو ردينة ان "ازالة الاحتلال الاسرائيلي عن الارض الفلسطينية هو الطريق الوحيد للامن والسلام والاستقرار في المنطقة وانه بدون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة لا يمكن ان يعم الاستقرار والامن".
واشاد ابو ردينة "بهذا الدعم من غالبية المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني".
من جهته قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لفرانس برس ان "الولايات المتحدة التي تتحدث عن العدالة ومحاربة الارهاب الدولي تجد نفسها مع اسرائيل معزولة ولن يكون هذا ارضية اخلاقية لها (الولايات المتحدة) طالما استمر تسامحها مع اسرائيل التي تتعامل فوق القانون".
وقد تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة باغلبية عظمى مساء امس الخميس قرارا غير ملزم يدعو الى ارسال مراقبين الى الاراضي الفلسطينية بعد ان استعملت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) على مشروع قرار بهذا الخصوص الاسبوع الماضي.
وحصل القرار الذي قدمه الفلسطينيون على 124 صوتا مقابل ستة اصوات فقط هي اسرائيل والولايات المتحدة واربع جزر صغيرة في جنوب المحيط الهادىء. وامتنعت عن التصويت 25 دولة من بينها بريطانيا.
وكان الفلسطينيون قد قرروا مجددا تقديم هذا القرار امام الجمعية العامة للامم المتحدة حيث اكدوا انهم يتمتعون باغلبية كبيرة بعد ان استعملت الولايات المتحدة مساء الجمعة الماضي حق النقض على اقتراح لوضع "الية مراقبة" بهدف مساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين على تهدئة الصراع الدائر بينهم.
كما تبنت الجمعية العامة قرارا اخر يدعو اسرائيل الى احترام اتفاقية جنيف الرابعة حول حماية المدنيين في زمن الحرب.
وشدد هذا القرار على ان الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وللقدس الشرقية هو "غير شرعي ويشكل عقبة امام السلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)