أصدر وزراء الخارجية العرب في ختام دورة مجلس الجامعة ال 114 (بيان القدس) أكدوا فيه أن أي حل لا يأخذ قضية القدس في الاعتبار لن يكتب له النجاح، وأكدوا رفضهم لأي محاولة لانتقاص السيادة الفلسطينية على القدس, وأعلنوا رفضهم توطين اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.
وجاء في قرارات الجامعة العربية ان إسرائيل تتحمل "المسؤولية تجاه مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بجميع أبعادها القانونية والأخلاقية والسياسية والإنسانية" . وأكد البيان دعوة الدول العربية والإسلامية و(الصديقة) إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية فور إعلانها ودعم الموقف الفلسطيني في المفاوضات.
ودعا أحد القرارات الأمم المتحدة إلى إيفاد "بعثة تقصي حقائق لتحري أوضاع الأراضي الفلسطينية واستعمالاتها وعائدها وانتهاك حقوق ملكيتها واستغلالها والحصول على نسخ كاملة من جميع الوثائق والخرائط الموجودة لدى الإدارة الإسرائيلية للأراضي".
ودعا الوزراء الدول التي تأتي منها الهجرة اليهودية وخاصة كوبا وبولندا ورومانيا والاتحاد الروسي إلى بذل جهود لعدم تشجيع اليهود على الهجرة إلى إسرائيل.
وأيد بيان الجامعة مطلب سوريا "باستعادة كامل الجولان السوري المحتل واستئناف المفاوضات من حيث توقفت".
ووصف البيان التدابير الإسرائيلية في الجولان بأنها "غير قانونية ولاغية وباطلة". وجاء قرار أخر بالضغط على شركة بيرجر كينج بالتهديد بإنهاء عقود فروعها المنتشرة في العالم العربي في حال إصرارها على التمسك بفروعها في مستوطنة معاليه ادوميم اليهودية.
وانتقد قرار اخر للجامعة إضافة نجمة داود إلى شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر كشارات حماية وقال أن النجمة "تمثل رمزا عسكريا وسياسيا لإسرائيل يتناقض مع المقاصد الإنسانية".
واتفق الوزراء أمس على أن يعودوا للاجتماع في تشرين أول/اكتوبر.
ونقلت صحيفة "البيان" الإماراتية عن مصادر دبلوماسية قولها أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا من حيث المبدأ على الدعوة لقمة عربية بحلول نهاية العام.
وتفادى عصمت عبد المجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية إعطاء إجابة مباشرة عندما سئل في المؤتمر الصحفي، الذي عقده في ختام الاجتماع، عما إذا كانت البلاد العربية ستواتيها الجرأة على قطع علاقاتها مع واشنطن في حالة قيامها بنقل سفارتها إلى القدس, واكتفى عبد المجيد بالقول أن هذا سينجم عنه "تداعيات خطيرة ولا أستطيع أن أتصور أنه سوف يحدث".
وأعلن عبد المجيد أن مجلس وزراء الجامعة العربية "اقر مشروعا ملحقا بميثاق الجامعة يقضي بعقد قمة عربية كل سنة في شهر مارس (اذار)" في مقر المنظمة في القاهرة. وأضاف عبد المجيد أن وزير الخارجية المصري عمرو موسى دعا إلى عقد اجتماع خاص لوزراء الخارجية العرب في تشرين أول /اكتوبر المقبل في القاهرة للنظر في هذا الملحق.
وأضاف "إن الدول الأعضاء ستقوم بعد هذا الاجتماع بإقرار إجراءات التصديق". وتابع امين عام الجامعة العربية "بعد التصديق تصبح بنود هذا الملحق نافذة وجزءا لا يتجزأ من ميثاق الجامعة العربية".
وكشف عبد المجيد أيضا أن المجتمعين اتفقوا أيضا بموجب هذا الملحق أن يكون التصويت على قرارات القمم العربية بـ (التوافق) مشيرا الى ان هذه (القاعدة معمول بها في الأمم المتحدة وتعني انه حتى ولو اعترضت دولة او دولتان فان القرار يصدر مع الإشارة الى وجود تحفظات". وأشار عبد المجيد أخيرا إلى أنها المرة الأولى منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945 التي يزاد فيها ملحق إلى ميثاق الجامعة. وأكد مجلس وزراء الخارجية العرب على كافة قراراته السابقة التي اتخذها بشأن احتلال ايران للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما رحب المجلس بالمصالحة في الصومال. وأصدر بيانا بهذا الشأن بارك فيه بما بذله الرئيس الصومالي الجديد عبدالله صلاد.
ودعا الدول الاعضاء الى تقديم الدعم السياسي والمالي والفني الى جمهورية جيبوتي وتمكينها من مواصلة عملية المصالحة الصومالية على أساس شامل يصون وحدة الصومال ويحفظ سلامته الاقليمية.
وكان فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي ترأس هذه الدورة, قال للصحافيين أمس حول اعلان الدولة الفلسطينية في 13 ايلول/سبتمبر, "لقد قلت ان 13 سبتمبر ليس موعدا مقدسا أبدا. هناك مجال للاستمرار في التفاوض وطالما استمرت هذه المفاوضات فأنا أعتقد انه في 13 سبتمبر لن يحصل أي شيء" . وأضاف "نحن ذاهبون الى الأمم المتحدة وسيلتقي الرئيس الفلسطيني بنظيره الأمريكي والرؤساء الآخرين" , مشيرا الى ان "مسألة اعلان الدولة هذه ستأخذ فترة من الزمن وليس في 13 (ايلول)سبتمبر" . وقال قدومي إن ياسر عرفات لا يستطيع أن ينهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني, فهذا قرار تتخذه قمة عربية. وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع غادر القاهرة مساء أمس الأول وقبل الجلسة المسائية لاجتماعات دورة القدس—(البوابة)