قصف لمطار غزة..والاتفاق على عودة التنسيق الامني.. واسرائيل تعدل المبادرة الأردنية المصرية

تاريخ النشر: 24 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ما ان انتهى الاجتماع الامني بين الفلسطينيين والإسرائيليين حتى بدأت مدرعات جيش الاحتلال بقصف مطار غزة، على الرغم من الحديث عن التوصل إلى اتفاق حول عودة التنسيق الجانبين. 

قصف مطار غزة 

فقد اعلن مصدر امني فلسطيني ان مدرعات اسرائيلية اطلقت في ساعة متاخرة من ليل الاثنين قذائف وصواريخ على مطار غزة الدولي والحقت اضرارا بغرفة الرادار". 

ومن جهة اخرى تحدثت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن اشتباكات مختلفة بالاسلحة الالية مساءا في الاراضي الفلسطينية واسرائيل لم تؤدي الى اصابة احد. 

واوضحت الاذاعة ان قافلة تقل مستوطنين كانت متجهة الى مستوطنة كفر داروم (جنوب قطاع غزة) تعرضت لاطلاق النار فجرى اشتباكا مع جنود اسرائيليين كانوا يواكبونها. 

وذكرت ايضا ان موقعا للجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة موراغ في قطاع غزة تعرض لاطلاق نار فلسطيني كذلك موقع كيبوتز كريم شالوم الواقع في الاراضي الاسرائيلية القريبة من غزة، تعرض لاطلاق نار. 

واطلقت زخات من الرصاص ضد مستوطنتي خوميش وشافي شومرون شمال الضفة الغربية. 

وفي نفس السياق ذكرت صحيفة هآرتس العبرية ان الجيش الإسرائيلي اعتقل محاميا فلسطينيا يدعى عدنان خدجرة عند معبر رفح الفاصل بين مصر وقطاع غزة وادعت السلطات الاسرائيلية انه على صلة بمنظمة الاسلامي السعودي الاصل اسامة بن لادن. 

وقالت الصحيفة ان المحامي خدجرة خطط لعمليات عسكرية ضد اهداف إسرائيلية  

وكان الجيش الإسرائيلي قد ادعى انه لم يطلق النار في اتجاه حشد يشارك في جنازة قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة اسفر عن استشهاد فتى فلسطيني "مهند نزار محمد محارب" واصابة 12 آخرين بجروح. 

واصدر الجيش بيانا جاء فيه "ان جنودنا لم يفتحوا النار في اتجاه الفلسطينيين اثناء جنازة فلسطيني قرب غديد" المستوطنة اليهودية القريبة من خان يونس، واضاف "ان عشرات الفلسطينيين تجمعوا قرب المستوطنة المذكورة واقتربوا بعد الجنازة من مواقعنا العسكرية، فاضطر جنودنا الى اطلاق النار في الهواء فتفرق المتظاهرون على الفور". 

 

وعلى صعيد الاجتماع الامني نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري اسرائيلي ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني اتفقا خلال اجتماعهما الامني الذي استمر ثلاث ساعات، على العمل لتهدئة الاوضاع المتوترة وتحسين التنسيق بينهما في هذا الصدد. 

واضاف المصدر "ان الاجتماع كان جديا وسيتبعه اجتماع آخر لكبار الضباط من كلا الجانبين يوم الجمعة المقبل". 

تخفيف القيود 

وافاد المصدر نفسه ان "اسرائيل ستقرر اتخاذ اجراءات لتخفيف القيود المفروضة على السكان الفلسطينيين ولتسهيل ظروف معيشيتهم، في الوقت الذي قالت مصادر فلسطينية عن إسرائيل تراجعت عن بعض الالتزامات التي تعهدت بها خلال اجتماع سابق وخاصة حول فتح المجال اكثر لصيادي الاسماك في غزة.  

واشار الى ان السلطات الاسرائيلية قد ترفع عدد العاملين الفلسطينيين الذين سيسمح لهم بالتوجه الى اسرائيل منذ الاحد المقبل. 

وكان مسؤول اسرائيلي اعلن ان اجتماعا امنيا اسرائيليا-فلسطينيا بدأ مساء اليوم الاثنين في مقر السفير الاميركي في تل ابيب مارتن انديك. 

وكان اجتماع امني اسرائيلي فلسطيني آخر على مستوى ضباط الاتصال انتهى بعد ظهر امس الاثنين من دون نتيجة في جنوب قطاع غزة. 

تعديلات على الخطة الأردنية المصرية 

إلى ذلك اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز انه مستعد للبحث في الخطة المصرية الاردنية لوقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين وفتح الطريق امام احياء عملية السلام. 

واثناء زيارته الى قبرص، قال بيريز لوكالة فرانس برس انه "من الضروري اتخاذ راي اسرائيل بالحسبان" واشار الى انه "مستعد للبحث" في الاقتراحات المصرية الاردنية. 

واضاف "اننا نرحب بكل اقتراح يمكن ان يؤدي الى السلام ويضع حدا للعنف" مؤكدا ان الدولة العبرية "لا ترفض هذا الاقتراح لانه صادر من الاردن ومصر بل على العكس، نعتبر ان هذين البلدين معنيان بعملية السلام". 

وتقترح الخطة الاردنية المصرية تدابير ثقة بغية وقف العنف واستئناف البحث عن اتفاق دائم بين اسرائيل والفلسطينيين. 

وتتضمن الترتيبات تطبيق اتفاق شرم الشيخ (1999) بشان انسحاب الجيش الاسرائيلي من مزيد من اراضي الضفة الغربية ووضع جدول زمني لتطبيق الاتفاقات الانتقالية والتوصل الى اتفاق نهائي ولم يتم الالتزام باي منها في السابق. 

واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امام الحكومة الامنية المصغرة ان "المبادرة الاردنية المصرية ايجابية ولكنها غير كافية وعلى اسرائيل العمل من اجل تعديلها". 

وقال مسؤول اسرائيلي فضل عدم الكشف عن اسمه ان التحفظات الاسرائيلية تتعلق خصوصا بنقطتين هما "وقف العنف من جانب الطرفين وطبيعة مفاوضات السلام بعد عودة الهدوء" موضحا ان "الخطة يجب ان تتضمن مطالب محددة من السلطة الفلسطينية لوقف العنف والارهاب، في حين انها تكتفي بمطالبة اسرائيل". 

واضاف ان اسرائيل "ترفض الاقتراح الذي تقدمه الخطة بشان استئناف المفاوضات حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. فالتجربة اثبتت انه ليس امام هذه المفاوضات فرصة للنجاح نظرا لعمق الخلافات. لذلك يقترح شارون التفاوض بشان اتفاق انتقالي على المدى البعيد". 

ومن جهة اخرى اعلن بيريز ان اسرائيل تعتزم تخفيف الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية وقال "قررنا تسهيل الظروف المعيشية في الاراضي (الفلسطينية) ليتمكن (الفلسطينيون) من العودة الى الحياة الطبيعية" مشيرا الى ان هذا القرار لا علاقة له بالضغوط الدولية وخصوصا من الولايات المتحدة والامم المتحدة. 

واضاف "نفعل ذلك لاعتقادنا بانها هي السياسة السليمة التي يجب انتهاجها". 

وبعد بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر، فرضت الدولة العبرية حصارا على الضفة الغربية وقطاع غزة يؤدي الى اختناق الاقتصاد الفلسطيني ومنع اكثر من 100 الف فلسطيني من العمل في اسرائيل. —(البوابة)—(مصادر متعددة)