قضية شامي كابور الدراجي-علي السوداني

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2007 - 06:08 GMT

 

نحن الآن على اعتاب حارة او جمهورية " كل مين ايده اله " وفق التوصيف السبعيني الذي اشاعه الثنائي الطيب غوار الطوشي وحسني البرزان . كرد العراق يعلنون النفط المدفون تحت ايمانهم ، مزادا وزادا للطالبين والشارين والحكومة تلغي الفعل مستندة - كما هم - على بركات دستور طبخ وسلق بعجالة كما لو انه سرقة بليل بهيم . عشائر جنوبية نافذة شمت ان الحكومة في سبيلها الى بيعة نفط سمينة عند مغاور حقل مجنون العملاق ، فراحت تقول ان لها وللساكنين حولها حقا في بعض براميل الذهب الاسود . وزارة النفط التي بمقدورك مشاهدتها اذا ما ارتقيت خزان ماء الباب الشرقي الكونكريتي تقول ان البلاد باتت على اعتاب حد تصدير مليوني برميل يوميا خراجها ملايين مملينة في ظل دلع سعر البرميل عند حافة التسعين . مسلسل اختفاء مليارات الدولارات مستمر والتغطية الدعائية لتسويغ تلك المنهوبات ، ضعيفة ومتخلفة ومهينة واخيرها ان كوادر وزارة الزراعة الميمونة قد اكملت جهوزيتها لأستقبال موسم الزرع بالهلاهل وبكومة سماد حيواني لكل فلاح يثبت بالقول وبالفعل ان شتلة الفراولة هي نفط دائم . العركة وصلت حد شبابيك القبور المقدسة والاضرحة التي تنام فيها دنانير الفقراء . الحكومة لم تقف مكتوفة الايدي ومشبوكة الارجل ومعقودة اللسان بل تململت وتثاءبت وقررت تفعيل وتحريك فرمان الكرامة الوطنية وانزلت صاحب الشرطة في غزوة مباركة صنديدة انتجت واقعة القاء القبض على واحد وثلاثين حارس امن مرتزق كانوا اطلقوا نيرانهم على جمهرة فقتلوا وجرحوا رقما عراقيا مخجلا . المقبوض عليهم كلهم من رعية قارة آسيا من سكنة الهند والسند وبنغلاديش وباكستان وسريلانكا وافغانستان والفلبين المهضومة . الحكومة كانت شاطرة ومتحسبة وذكية وعقلانية لأنها لم تحبس اي حارس امن او قاتل مستأجر كلب ابن كلب ، من رعية امريكا وبريطانيا واستراليا وايطاليا ولو فعلت تلك لكانت حطت روحها في شيشة ناطرة غضبة الحليمة كوندي رايس التي لا تستطيع اليوم حك فروة رأسها بسبب قعدة " انابوليس " المنتظرة . اجهزة الدعاية المضادة التي تريد تشويه سمعة الحكومة الحبابة قالت ان الرعايا الآسيويين المتحفظ عليهم الآن في احد سجون الجادرية هم ليسوا بحراس أمن ولا عسس يتعسعسون ، بل هم عمالة وافدة تشغلهم شركة استطعامية مقرها ومرتكزها في ارض الامارات ، الا ان مفوها حكوميا فر من بغداد الى عمان قبل ربع ساعة ورفض ان يسمي نفسه ، كان اسرني شخصيا ان من بين البنغلاديشيين المقبوض عليهم ، بروفسور دقّه ومدقوقه وعشقه ، الذرة والنترون والانثراكس ومن غير المستبعد والمهمل ان يكون هو العقل المدبر والمخطط لمذبحة سوق غزل يوم الجمعة الأخيرة كما افاض محدثي الذي استحلفني بالملح والزاد ان لا اذكر اسمه ما حييت وعشت . محللون سياسيون اوادم لا يكذبون قالوا ان الحكومة العراقية تمارس الآن حربا نفسية شعواء ضد الآسيويين المتحفظ عليهم بغية انتزاع اعترافاتهم بالعافية وبالفهلوة وبالاكراه وذلك من خلال اجبارهم على الانصات لسلة طقطوقات وبستات رومانسية مغناة على السنة شامي كابور واميتاب وراجي كابور ونادر خان والرئيس الفلبيني البائد وعبد الجبار الدراجي خاصة في اسئلة الغربة والشتات وعلّمتني اشلون احبك ، ممكن اتعلمني انسه !!

alialsoudani61@hotmail.com