يعقد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والمستشار الالماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك قمة في برلين السبت للبحث في الوضعين العراقي والاوروبي، وترافق الاعلن عن هذه القمة مع تحذير اسبانيا من ان اوروبا ستكون اكثر من سيعاني في حال أي فشل اميركي في العراق.
واعلنت رئاسة الحكومة البريطانية الثلاثاء ان بلير سيلتقي السبت في برلين كلا من شرودر وشيراك للبحث في الوضعين العراقي والاوروبي.
وكانت صحيفة "دير تاغشبيغل" الالمانية اشارت الى هذا الاجتماع امس الاثنين من دون ان تورد مصدر معلوماتها.
وردا على امتنع متحدث باسم الحكومة الالمانية عن تأكيد عقد اللقاء.
واكتفى بالقول "لا استطيع ان اؤكد لكم ذلك". كذلك رفضت الرئاسة الفرنسية التعليق على المعلومات مساء الاثنين.
اثنار يحذر
في غضون ذلك، حذر رئيس الحكومة الاسباني خوسيه ماريا اثنار من انه "اذا حصل فشل في العراق، فستكون اوروبا اكثر من سيعاني (...) وسيخرج الارهاب منتصرا".
وقال اثنار في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت" ان "فشلا في العراق سيكون فشلا للقيم الغربية. لست متفقا مع الاوروبيين الذين يفكرون ان عدم سير الامور جيدا مع الولايات المتحدة هو امر جيد بالنسبة لاوروبا".
وقال المسؤول الاسباني الذي دعم الحرب على العراق، في موقف مناقض لغالبية الرأي العام في اسبانيا، "لقد احرزنا تقدما (في العراق) اكثر بكثير مما يعتقد الناس". واضاف "صدام حسين لم يعد في الحكم. هناك حرية اكبر وتم احترام القانون الدولي وسيتحسن الامن الدولي".
واتهم اثنار الصحافة الاوروبية بانها مسرورة من "الصعوبات التي تواجه الولايات المتحدة في العراق"، معتبرا ان هذه هي "ردة الفعل النموذجية للضعفاء عندما يتعرض الاقوياء لمشاكل".
وقال رئيس الوزراء الاسباني من جهة ثانية انه لا يؤمن ب"الاستثناء الثقافي الاوروبي"، لأن ال"350 مليون شخص الناطقين باللغة الاسبانية والذين يعيشون في الجانب الآخر من المحيط الاطلسي يشكلون الاستثناء الثقافي الاسباني".
واضاف "اردت ان اشرح" للرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال لقاء بين الرجلين الخميس الماضي قرب مدريد"، ان "لاسبانيا صلة قوية جدا مع الجانب الآخر من الاطلسي لا يمكنها التخلي عنها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)