البوابة- ايـاد خليفة
اعترف عضو لجنة مركزية في فتح بخلافات بين الرئيس عرفات وابو مازن تتعلق بالاسماء المطروحة في الحكومة القادمة لكنه اكد ان المشاورات مستمرة لتذليل العقبات امام اعلان الحكومة وفي المجلس التشريعي قال اعضاء للبوابة ان المهم هو التزام عباس بالاسس المحددة وتوقعوا اعلانها خلال 3 ايام على الاكثر
وقال صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح للبوابة ان الاجتماع الذي كان مقرر عقده بين اعضاء اللجنة المركزية ورئيس الوزراء المكلف محمود عباس قد تأجل من دون تحديد موعد جديد وعزا حبش التاجيل الى كثافة المشاورات واللقاءات التي يجريها ابو مازن مع القوى الوطنية والشخصيات المستقلة قبل تقديم اسماء حكومته للجنة المركزية لحركة فتح
وكانت تقارير ومصادر اعلامية تحدثت عن اجتماع عاصف جمع عرفات وعباس فجر السبت الماضي خرج الاخير على اثره متوترا وتقول التقارير ان ابو مازن قدم خلال هذا الاجتماع قائمة باسماء حكومته استغنى فيها عن وزراء فتح في الحكومة وهم وزير الداخلية هاني الحسن المعارض لاتفاق اوسلو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية انتصار الوزير "ام جهاد"، ووزير التموين عبد العزيز شاهين "ابو علي" الذي اتهم بقضايا فساد، وهو ما يرفضه عرفات الذي يعترض ايضا على تعيين المدير السابق للامن الوقائي في غزة العقيد محمد دحلان وزيراً للداخلية او نائباً لوزير شؤون الامن.
وتقول المصادر ان عباس يريد شخصيات لحكومته من خارج فتح للابتعاد عن مراكز ومجموعات الضغط في التنظيم الاكبر على الساحة الفلسطينية لممارسة مهامهم دون أي تأثير، سيما فيما يتعلق بنشاطات الانتفاضة الفلسطينية التي يرفض ابو مازن عسكرتها في سبيل تحويل خريطة الطريق الى طريق فعلي ملموس ببرنامج زمني نحو الدولة الفلسطينية.
واقترح محمود عباس ايضا لحقيبة الاعلام نبيل عمرو احد مسؤولي حركة فتح بزعامة عرفات، والذي لم يخف، منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، انتقاداته لرئيس السلطة الفلسطينية.
ويعود وزير الاعلام الحالي ياسر عبد ربه في التشكيلة الجديدة وانما وزيرا من دون حقيبة بالاضافة الى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وزير الحكم المحلي حاليا.
ووفقا لتقارير اعلامية فأن ضغوطاً عربية ودولية على عرفات وعباس لـ"الإعلان عن تاليف الحكومة الفلسطينية الجديدة". خاصة بعد الاتصالات المكثفة التي اجراها عرفات مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر والمبعوث الأوروبي ميغيل انغيل موراتينوس الذين حضوه على التعجيل في الإجراءات والمشاورات ومنح "أبو مازن" الصلاحيات التي يطلبها لتعجيل الإعلان الأميركي عن خريطة الطريق.
من جهته قال محمد الحوراني النائب في المجلس التشريعي والقيادي في حركة فتح ان إعلان الحكومة سيكون خلال الأيام الثلاثة القادمة على ابعد تقدير.
وقال الحوراني للبوابة أن أبو مازن أخذ وقتا أكثر من المتوقع خلال هذا الوقت حيث هناك حوارات صعبة وقد تعامل مع حالة كانت قائمة لها علاقة بالطبقة السياسية وباحتياجات كثيرة وبمتطلبات منطقية وأخرى غير منطقية"
واضاف ان العبرة في النتائج وهو ما يهم المجلس التشريعي "ونحن ننتظر هذه الحكومة ونأمل بالفعل حال إعلانها نيل ثقة المجلس على أساس الأسس التي حددها المجلس وأهمها أن يشعر المواطن الفلسطيني أن هناك شيئاً ما تغير على المستوى الداخلي الفلسطيني وأن هناك شيء أكثر للقانون وفيها شخصيات وزراريه تضع نصب اهتمامها لتنفيذ البيان الوزاري".
واكد محمد الحوراني انه ليس مهماً أن نتناول أسماء في المجلس وماذا كان يريد واضاف ويهمنا "عندما يعلن حكومته من هي هذه الحكومة أولاً وثانياً البيان الوزاري الذي من المفترض أن يتضمن الدور السياسي لعمل الوزارة وعليه سيصوت المجلس التشريعي على هذه الوزارة.
وعلى الصعيد ذاته قال المسؤول في لجنة الخارجية في المجلس التشريعي الفلسطيني د.زياد أبو عمرو ان المجلس وضع رؤية أبلغناها لأبو مازن نريد وزارة جديدة يفضل أن تكون مصغرة وقوية وتضم أصحاب خبرة ونزاهة وأيضا الا يضم الطاقم الحكومي الجديد أعضاء من اللجنة التنفيذية لأن منظمة التحرير يجب أن تبقى لتشكل مرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية وقال للبوابة "اقترحنا عليه أن يكون أعضاء الفريق المفاوض خارج الوزارة حتى يتم تفرغ أعضاء الحكومة للشأن الداخلي الذي هو بأمس الحاجة لكل الجهد والوقت ويتفرغ المفاوضون للموضوع السياسي".
ومن المطالب التي قدمها ايضا المجلس حسب ابو عمرو والتي قد تفجر خلافا مع عرفات "تغيير بعض المسؤولين الكبار في السلطة الذين يحتلون مناصب هامة ولجان مراقبة ومحاسبة عن الماضي والحاضر"
وسألت البوابة صخر حبش فيما اذا كان هناك حلول وسطية بين عرفات وعباس خاصة بعد تهديد الاخير بالاستقالة فاجاب: ان الخلافات قائمة والحوار أيضاً قائم مشيرا الى ان المهمة ليست سهلة امام امين سر منظمة التحرير. واضاف ان "الوضع متأزم ومتشابك حيث أن الصلاحيات الممنوحة لابو مازن تحتاج إلى شخصيات معينة تمارس مهامها دون أن تدخل في صلاحيات الرئاسة والطرفين يجب أن يمارسو مهام تنسجم مع توجهات اللجنة المركزية.
واكد وجود توجه لدى الرئيس وعباس لحل نقاط الخلاف بالتالي الحوار والمناقشات ستستمر لحل الأزمة.—(البوابة)