فيما افادت تقارير ان مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين سيلتقون غدا للتمهيد للاجتماع المنتظر بين رئيس الوزراء الاسرائيلي اريل شارون والفلسطيني احمد قريع تقدمت خمسة فصائل فلسطينية بمقترحات توفيقية لاخراج حوار القاهرة من ازمته بعد انسحاب وفد فتح احتجاجا على رفض بعض الفصائل مقترحات بهدنة طويلة الامد.
لقاء فلسطيني اسرائيلي
اكدت مصادر فلسطينية مسؤولة اليوم السبت ان لقاء فلسطينيا اسرائيليا سيعقد غدا الاحد في مكان لم يعرف بعد من اجل استكمال التحضيرات لعقد لقاء قمة بين رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقالت المصادر لوكالة فرانس برس ان لقاء اسرائيليا فلسطينيا سيعقد غدا الاحد من اجل استكمال التحضيرات والترتيبات لعقد اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ورئيس الوزراء الاسرائيلي شارون.
واشارت المصادر الى ان وفدا فلسطينيا مكونا من وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات وامين عام مجلس الوزراء الفلسطيني حسن ابو لبدة، سيلتقي غدا مع دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون. وقد اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة عقد هذا اللقاء.
وكان لقاء فلسطيني اسرائيلي عقد الاسبوع الماضي للاعداد لقمة محتملة بين رئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني احمد قريع. وكان قريع اكد رغبته في لقاء شارون الا انه شدد على ضرورة ان يكون اللقاء محضرا بشكل جيد. وقال نواجه العديد من المشاكل واعتقد ان الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي عانيا بما فيه الكفاية ويبحثان عن حل حقيقي.
باول يؤكد التزام واشنطن بخارطة الطريق
وفي التطورات السياسية ايضا، أعطى وزير الخارجية الاميركي كولن باول دفعا لمبادرة جنيف لدى استقباله امس الجمعة في واشنطن معديها الرئيسيين لكنه ذكر في الوقت نفسه بأن خارطة الطريق تبقى الخطة الاساسية لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، في الوقت الذي أعرب فيه كوفي أنان عن شعوره بالأمل بعد لقائه مهندسي المبادرة اللذين عبرا عن ارتياحهما لهذا اللقاء الذي عقد بعد اربعة ايام من عرض خطتهما غير الرسمية الاثنين في جنيف.
وقال عبد ربه لقد تشجعنا اليوم للعبارات التي استخدمها الوزير باول الذي وصف اتفاق جنيف بالبناء لكن باول ومع ترحيبه باي افكار اخرى شدد على اولوية خارطة الطريق، الخطة الدولية لتسوية النزاع التي تبقى بالنسبة للولايات المتحدة الطريق الانسب وصرح باول من جهته بعد لقاء مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، سنحت لي الفرصة لاعرض لهما اهمية خارطة الطريق الوثيقة التي يتفق عليها الطرفان حاليا وقد جرت محادثات وزير الخارجية الاميركي بعد عودته مباشرة من جولة في افريقيا الشمالية واوروبا، في حضور الموفد الاميركي للشرق الاوسط وليام بيرنز اضافة الى ايليوت ابرامز المساعد الخاص للرئيس جورج بوش لهذه المنطقة كما صرح مسؤولون اميركيون.
وكان الرئيس بوش عبر عن دعم متحفظ لمبادرة جنيف معتبرا انها يمكن ان تكون مفيدة. واضاف ان على هذه المبادرة ان تحترم بعض المبادىء وهي انه علينا محاربة الارهاب وتوفير الامن والعمل من اجل قيام دولة فلسطينية ديمقراطية وحرة.
وقد اعتبرت هذه التصريحات بمثابة صفعة جديدة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي وصف مبادرة جنيف بالخطأ واذا كان مستوى اللقاء الجمعة اثار بعض القلق لدى الجانب الاسرائيلي الذي حذر واشنطن من مغبة اي دعم لهذه المبادرة فان البيت الابيض وكذلك الخارجية الاميركية اعلنا ان هذه المحادثات لم تكن موجهة ضد القيادة الاسرائيلية.
وقال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية طالبا عدم كشف هويته لا نرى في هذا اللقاء اي رغبة تحولنا عن تمسكنا واهتمامنا بالتعاون مع حكومة اسرائيل ومع السلطة الفلسطينية لمساعدتهما على بلوغ اهدافهما والقرارات الضرورية لتحقيق خارطة الطريق.
وتدعو خارطة الطريق الى انهاء العنف ووقف بناء المستوطنات اليهودية على الاراضي الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية بحلول 2005 الا ان مبادرة جنيف تذهب الى ابعد من ذلك اذ تقترح حلا لبعض المشاكل الشائكة في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني مثل وضع القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين.
وبعد لقاء باول اكد بيلين من جديد ان المبادرة هي محاولة لتشكيل تحالف للعقلاء ضد تحالف المتطرفين الذين يرفضون اي مبادرة سلمية وقد التقى عبد ربه وبيلين ايضا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في مقر المنظمة الدولية في نيويورك. وعبر انان عن شعوره بالامل بعد لقائهما وصرح المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة فريد ايكهارد عقب اللقاء ان انان يعتقد ان الزخم الضروري لتسوية نزاع في الشرق الاوسط يجب ان يكون من قبل اشخاص يعملون سويا من اجل التغيير.
لكن الامين العام اكد مع ذلك ان خارطة الطريق ستبقى الخطة الرئيسية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني غير انه رحب بالمبادرة معتبرا انها قد انجحت الهدف المهم وهو تشجيع الحوار لدى الفلسطينيين والاسرائيليين حول النقاط الواجب حلها بغية وضع حد للنزاع واعرب بيلين وعبد ربه عن ارتياحهما الكبير لهذا اللقاء. وقال عبد ربه ان موقف الامين العام شجعنا حقا مؤكدا ان المبادرة تشكل وثيقة مكملة لخارطة الطريق.
على صعيد متصل أعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن شعوره بالامل بعد لقائه مهندسي مبادرة جنيف وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين ووزير الاعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه. وصرّح المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة فريد ايكهارد عقب اللقاء في مقر المنظمة الدولية، ان انان يعتقد ان الزخم الضروري لتسوية نزاع في الشرق الاوسط يجب ان يكون من قبل اشخاص يعملون سويا من اجل التغيير.
لكن الامين العام اكد مع ذلك ان خارطة الطريق ستبقى الخطة الرئيسية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني غير انه رحب بالمبادرة معتبرا انها قد انجحت الهدف المهم وهو تشجيع الحوار لدى الفلسطينيين والاسرائيليين حول النقاط الواجب حلها بغية وضع حد للنزاع.
وأعرب بيلين وعبد ربه عن ارتياحهما الكبير للقاء. وقال عبد ربه ان موقف الامين العام شجعنا حقا معتبرا ان المبادرة تشكل وثيقة مكملة لخارطة الطريق.
واستطرد بيلين قائلا: لم اكن آمل استقبالا افضل مشيرا الى ان مؤتمرا سيعقد في القاهرة في يناير لمناقشة المبادرة التي يعارضها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وكان الرجلان اجتمعا في وقت سابق في واشنطن بوزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي وصف على حد قولهما مبادرة جنيف بـ"البناءة" مع تشديده على اولوية خارطة الطريق التي تبقى بالنسبة للولايات المتحدة الطريق الانسب. وقال عبد ربه كانت كلمات الوزير باول الذي وصف مبادرة جنيف بانها بناءة مشجعة لنا اليوم كما كانت كلمات الرئيس (بوش) امس فيما قال بيلين ان الخطة هي محاولة لتشكيل تحالف للعقلاء ضد تحالف المتطرفين الذين يرفضون اي مبادرة سلمية.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعتبر يوم الخميس الماضي ان مبادرة جنيف للسلام يمكن ان تكون مفيدة، وذلك لدى استقباله العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الذي يزور البيت الابيض لبحث سبل تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط.
وتدعو خارطة الطريق الى انهاء العنف ووقف بناء المستوطنات اليهودية على الاراضي الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية بحلول 2005 الا ان مبادرة جنيف تذهب الى ابعد من ذلك اذ تقترح حلا لبعض المشاكل الشائكة في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني مثل وضع القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين.
حوار القاهرة
اقترحت خمسة فصائل فلسطينية من بينها حركتا الجهاد وحماس اليوم السبت ان تعلن الفصائل الاثنا عشر المجتمعة في القاهرة "تحييدا للمدنيين بشروط" في مقابل اقتراح حركة فتح باعلان "هدنة مشروطة لمدة عام" حسب ما علم من مصادر فلسطينية.
وقالت هذه المصادر ان حماس والجهاد والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية-القيادة العامة والصاعقة تقدمت بهذه الصيغة لدى استئناف جلسات الحوار ظهر اليوم السبت غداة الخلافات الحادة التي شهدتها الاجتماعات امس الجمعة حول اقتراح الهدنة والتي ادت الى انسحاب رئيس وفد فتح زكريا الاغا من الجلسة المسائية للحوار.
وفي ما يلي نص اقتراح التنظيمات الخمسة:
"اولا: الاستعداد لتحييد المدنيين من الجانبين بالشروط التالية:
1- رفع الحصار عن المدن والقرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية"
2- وقف عمليات التوغل والاغتيالات والابعاد ومصادرة الاراضي وهدم البيوت
3- الافراج عن كافة الاسرى والمعتقلين في السجون".
وفي حالة الموافقة الاولية من الجانب الصهيوني تتم احالة دراسة التفاصيل الى لجان الخبراء والمتخصصين.
ثانيا: ان استمرار مقاومة الشعب الفلسطيني للعدوان الصهيوني سببه استمرار الاحتلال واننا على استعداد لدراسة اي اقتراح يتضمن التزامات العدو بمسؤولية وايجابية على قاعدة المحافظة على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ومصالحه العليا".
من جهة اخرى تقدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بورقة تتضمن اقتراحا بشان تشكيل قيادة سياسية موحدة من "اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالاضافة الى الامناء العامين للتنظيمات الفلسطينية وممثلين عن حماس والجهاد ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني".
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو احمد فؤاد لوكالة فرانس برس ان الاقتراح يقضي بان تتولى هذه "القيادة الجماعية المسؤولية عن الشان السياسي وتعد لاعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على اسس ديموقراطية على ان تقوم السلطة الفلسطينية بتسيير الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني مع التزامها بقرارات القيادة الموحدة".
واعتبر انه "بدون الاتفاق على قيادة سياسية يصعب الاتفاق على اي شئ اخر".
وينتظر ان يثير هذا الاقتراح اعتراض حركة فتح التي ترفض تشكيل قيادة بديلة عن القيادة الحالية—(البوابة)—(مصادر متعددة)