لندن ترى مؤشرات على تغير الموقف السوري: الاسد يحذر من الحرب على العراق

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الرئيس السوري وهو يستعد للسفر الى لندن من ان الحرب على العراق ستؤدي الى "خلق تربة خصبة للارهاب". ورأت وزارة الخارجية البريطانية ان هناك "مؤشرات" على تغيير في المواقف السياسية السورية. 

قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة "تايمز" اللندنية اليوم محذرا من أي عمل عسكري ضد العراق "العواقب لن تقتصر داخل العراق. فالمنطقة كلها ستدخل في غمار المجهول". 

وجاءت المقابلة بمناسبة الزيارة التي سيقوم بها الاسد الى بريطانيا في السادس عشر من شهر كانون الاول/ديسمبر الحالي وتستمر حتى 18 منه. 

ومن المقرر ان يلتقي برئيس الوزراء البريطاني توني بلير يوم الاثنين وتستقبله الملكة اليزابيث الثانية يوم الثلاثاء. 

ورسم الزعيم السوري ما سماه "صورة سوداء" لما سيحدث اذا مضت واشنطن لتشن حربا على بغداد. 

وقال ان الحرب لن تزيل الخطر على الاطلاق لكنها لن تفعل سوى خلق "تربة خصبة للارهاب". 

وطعن الأسد في زعم واشنطن ان الرئيس العراقي صدام حسين خطر على المنطقة. 

وقال "نحن في وضع افضل للحكم على هذا لاننا نعيش في المنطقة. وليس من المنطقي ان يحدد الاخرون هل شيء ما يشكل خطرا ام لا على المنطقة". 

وعن احتمالات احلال السلام في الشرق الاوسط سخر الاسد من جهود حكومة الرئيس الامريكي جورج بوش وقال ان مقترحاتهم كانت "منحازة الى اسرائيل تماما". 

وتساءل الاسد قائلا "ادارة بوش كانت هناك منذ سنتين فهل يتعين علينا ان ننتظر سنتين اخريين للحصول على رؤيتهم." 

وقال الأسد ان الفلسطينيين ليس لديهم جيش ولا دولة ولا كرامة. والاسرائيليون يقتلونهم وان هذا هو ما يدفعهم الى ان يصبحوا مفجرين انتحاريين. 

واضاف قوله ان العنف الحالي "رد فعل على الارهاب الذي يمارسه (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون في حق المدنيين الفلسطينيين". 

وقد ثار جدال حول بعض الاتصالات الدبلوماسية للأسد مع الزعماء الغربيين ففي العام الماضي وخلال مباحثات مع بلير في دمشق دافع الرئيس السوري عن جماعات المقاومة الفلسطينية بوصفها مقاومة مشروعة للاحتلال الاسرائيلي لاراض عربية. 

واعتبرت تصريحاته توبيخا لبلير اشد انصار بوش في الحرب على الارهاب وهو وصف تطلقه واشنطن على حركة المقاومة الاسلامية حماس والجهاد الاسلامي ومقاتلي حزب الله الذين تساندهم سوري. 

وفي هذا الصدد، رأت وزارة الخارجية البريطانية "مؤشرات مشجعة" لحصول تغيير في سوريا التي اظهرت "تعاوناً كبيراً" في مكافحة تنظيم "القاعدة" الاصولي بزعامة اسامة بن لادن.  

وصرح ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية: "لسنا موافقين على كل شيء في شأن سوريا، لكننا لا نشاطر التحليل القائل بأن سوريا لا تشهد تغييرا"، لان "هناك الكثير من المؤشرات المشجعة".  

واكد ان دمشق "متعاونة جداً" في مكافحة "القاعدة". وقال ان الحكومة البريطانية ترى ان الحوار مع ليبيا وسوريا وايران مهم، ولكن "لم يكن ممكناً ويا للاسف التحاور مع العراق او القاعدة".  

وفي حديثه عن العلاقات البريطانية - السورية، اوضح ان البلدين "ليسا متفقين في شأن الارهاب الفلسطيني"، لكنهما "متفقان على وجوب مواجهة خطر القاعدة". 

الى ذلك، اقر السفير البريطاني في دمشق هنري هوغر بوجود "خلافات" في وجهات النظر بين لندن ودمشق في شأن طريقة حل الازمة العراقية. 

وقال انه "في ما يخص العراق، لدينا بعض الاختلال حول طريقة التعامل مع الوضع الحاضر والنظام ايضاً في العراق". 

لكنه اشار الى وجود "ارضية مشتركة ايضاً لاننا صوتنا كزملاء في مجلس الامن ومع جميع الآخرين على القرار 1441".  

وعن مكافحة الارهاب، قال هوغر ان "سوريا كعضو في مجلس الامن هي ايضاً عضو في لجنة مكافحة الارهاب في مجلس الامن، كما ان ممثلي سوريا وبريطانيا في المجلس يعملون معاً لايجاد طرق لمواجهة خطر الارهاب الدولي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)