أكدت ليبيا استعدادها لاعادة التحقيق في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر عام 1978 خلال زيارته ليبيا، والتي تحملها حركة أمل اللبنانية الشيعية التي أسسها الصدر مسؤولة اختفائه، كما ذكرت الثلاثاء صحيفة "السفير" اللبنانية.
ونقلت "السفير" عن مصادر ليبية مسؤولة "ان ليبيا مستعدة للموافقة على إنشاء لجنة ليبية-لبنانية لاعادة التحقيق في هذه القضية مجددا لأنها تحترم اللبنانيين والشيعة من بينهم" مذكرة بان "التحقيقات سبق وأثبتت ان الإمام الصدر غادر ليبيا الى روما".
وأوضحت المصادر لمندوب السفير الذي رافق زيارة رئيس الحكومة رفيق الحريري الى العاصمة الليبية "ان ليبيا لن تكون مستعدة لتقبل المزيد من التجريح بكرامتها عبر التصريحات التي تطلق ضدها في بيروت وعبر المعاملة غير اللائقة التي يتعرض لها سفيرها من قبل بعض المسؤولين اللبنانيين".
وكان المفتي الشيعي الجعفري الممتاز في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان قد اعتبر في 8 تشرين الثاني/نوفمبر ان صمت ليبيا حيال مصير الإمام موسى الصدر، الزعيم الروحي للطائفة، الذي اختفى منذ 22 عاما في طرابلس، قد يشجع على القيام بأعمال عنف ضد نظام القذافي.
وقامت ليبيا في 23 تشرين الأول/أكتوبر بسحب سفيرها في لبنان علي محمود ماريا احتجاجا على عدم دعوته، أسوة بسائر السفراء، لحضور الجلسة الافتتاحية للبرلمان اللبناني الجديد الذي يرئسه نبيه بري رئيس حركة أمل.
وكان الحريري قد أجرى الاثنين في ليبيا محادثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي "تناولت علاقات البلدين وسبل تدعيمها".
وتزامنت زيارة الحريري الى ليبيا مع الدعوة التي أطلقتها صحيفة ليبية رسمية لترحيل كل اللبنانيين لتفادي اي عمل مخل بأمن البلاد في أعقاب التهديدات التي أطلقتها خاصة منظمة سرية تطلق على نفسها اسم "ألوية الصدر" بخطف واغتيال ليبيين.
ويتهم الشيعة اللبنانيون النظام الليبي بخطف الإمام موسى الصدر، مؤسس حركة أمل الشيعية، خلال زيارة قام بها الى ليبيا عام 1978 بينما تصر ليبيا على القول انه غادر أراضيها الى إيطاليا ثم فقد أثره لاحقا—(ا.ف.ب)