بحث وزيرا الخارجية العراقي مع نظيره الروسي الوضع حول العراق واحتمال توجيه ضربة اميركية لاسقاط النظام، في الغضون تتزايد ضغوط معارضة الهجوم على توني بلير، وفي الوقت الذي حذر مانديلا الرئيس الاميركي من عواقب الهجوم فان 59% من الاميركيين يؤيدون الاطاحة بصدام حسين.
وتناولت المباحثات بين ناجى صبري و ايغور ايفانوف في العاصمة الروسية مسالة عودة المفتشين الدوليين الى العراق لتفنيد الاتهامات الامريكية لبغداد باحياء برامجها الكيميائية وتصنيع وامتلاك اسلحة الدمار الشامل الامر الذي تتخذه الادارة الامريكية مبررا لتهيئة العالم لحربها الجديدة في منطقة الخليج العربي.
ووصف صبري روسيا بالبلد الصديق للشعب العراقي مشددا على اهمية مساندة موسكو للموقف العراقي العادل داخل مجلس الامن الدولي وخارجه بغية درء العدوان الامريكى المرتقب على الاراضي العراقية.
وقد تمحورت المباحثات بين الجانبين حول المبادرات العراقية واستعداد بغداد لاستقبال رئيس لجنة الامم المتحدة للرقابة على نزع السلاح هانز بليكس واطلاعه على الوضع القائم في مجال تصفية اسلحة الدمار الشامل واجراء المشاورات الفنية معه في موضوع نزع الاسلحة.
كما جدد ايفانوف موقف بلاده الرافض لاستخدام القوة ضد العراق والداعي لتسوية المسالة العراقية بالوسائل السلمية واصفا برنامج الشراكة الروسي العراقي بانه لا يمت بصلة الى التوتر المتصاعد حول العراق يغلب عليه الطابع العام ويشير الى نية الحكومتين الروسية والعراقية في التعاون في مجال النفط والغاز والنقل والاتصالات والزراعة والطب والطاقة الكهربائية وصناعة المعادن ويراعى امكانية التعاون على اقامة مصانع واصلاح ابار النفط والتنقيب عن حقول النفط ومد خطوط انابيب النفط والغاز فى العراق.
مانديلا يحذر من ضرب العراق
نقلت هيئة الاذاعة البريطانية ان رئيس جمهورية جنوب افريقيا السابق نيلسون مانديلا قد حذر من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن توجيه ضربة عسكرية امريكية للعراق.
واوضحت ان مانديلا اتصل هاتفيا بالرئيس الامريكي جورج بوش وابلغه بان شن مثل هذا الهجوم على العراق سيدمر الامم المتحدة 0 كما ان مهاجمة العراق ستضر بالثقة بين الولايات المتحدة وجانب كبير من دول العالم.
ضغوط على بلير
يتعرض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لضغوط متنامية للافصاح عن ماذا ان كانت بريطانيا ملتزمة بالمشاركة بقوات في الهجوم العسكري الذي تخطط الولايات المتحدة شنه على العراق .
وكان بلير وهو في رحلة بافريقيا قد قال ان عدم القيام بأي عمل نحو انتهاك العراق لقرارات الامم المتحدة الخاصة بانهاء اسلحة الدمار الشامل العراقية ليس من بين الخيارات المطروحة ولكنه اضاف ان طبيعة العمل ضد العراق ما زالت مطروحة كسؤال ويتوقع ان يقدم بلير المزيد من التوضيح حول ذلك عند عودته الى لندن من جنوب افريقيا غدا الثلاثاء
وتتزايد الضغوط من تيارات اليمين واليسار السياسي في بريطانيا على رئيس الوزراء لتحديد موقفه بوضوح من الهجوم وعززت رئيسة حزب المحافظين البريطاني المعارض تريزا ماي تحذير زعيم الحزب ايان دنكان سميث والذي كان قد قال ان لصدام حسين الدوافع وربما القدرات ايضا لشن هجوم بالصواريخ على بريطانيا .
59% من الاميركيين يؤيدون عملية لاطاحة صدام حسين
تؤيد غالبية من الاميركيين القيام بعملية عسكرية في العراق لاطاحة صدام حسين، بالرغم من المعارضة التي تلقيها مثل هذه المبادرة في الولايات المتحدة وباقي العالم، بحسب ما افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الاثنين.
واوضح الاستطلاع الذي اجرته صحيفة لوس انجليس تايمز ان معظم الذين يساندون ضرب العراق يطالبون بحصول الولايات المتحدة على دعم حلفائها الرئيسيين قبل خوض الحرب.
ويعتقد 59% من الاميركيين بحسب الاستطلاع انه يتحتم على الولايات المتحدة القيام بعملية عسكرية لاطاحة الرئيس العراقي، في حين ابدى 29% معارضتهم وعبر 12% عن حيرتهم.
وايدت غالبية 64% من الاميركيين خوض حرب برية في العراق ان قرر الرئيس الاميركي جورج بوش ذلك. غير ان 45% فقط اكدوا انهم يستمرون في تاييدهم في حال سقوط عدد كبير من الضحايا، في حين اعلن 41% منهم معارضتهم التدخل العسكري في هذه الحال.
واظهر الاستطلاع ان 61% من الاميركيين المؤيدين للحرب يرون في الوقت نفسه ان على واشنطن ان تحصل على دعم الاسرة الدولية قبل مهاجمة بغداد.
وكان تحقيق سابق اجري في مطلع العام بعد ان صنف بوش العراق في "محور شر"، اظهر ان 70% من الاميركيين يؤيدون تدخلا عسكريا ضد العراق.
وشمل الاستطلاع الاخير 1372 شخصا واجري بين 22 و25 اب/اغسطس. ويبلغ هامش الخطأ فيه 3% تقريبا—(البوابة)—(مصادر متعددة)