مسؤولون في البعث الفلسطيني والصاعقة طلبوا تجميد نشاطهم: قادة الفصائل غادروا دمشق

تاريخ النشر: 18 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر مطلعة أن مكاتب الفصائل الفلسطينية في دمشق التي تتعرض لضغوط أمريكية أُغلقت بالفعل بإيعاز "غير مباشر" من السلطات السورية، وابتعد قادتها عن الأضواء. 

وقالت مصادر فلسطينية للبوابة ان خالد مشعل وموسى ابو مرزوق توجها الى الدوحة الاسبوع الماضي من دون ان تؤكد ان هذه الخطوة جاءت بطلب من السلطات السورية. 

ونقلت صحيفة اخبار الشرق عن مصادر فلسطينية أن قيادياً رفيع المستوى في حزب البعث الفلسطيني ومنظمة الصاعقة المقربة من سورية؛ تولى بالنيابة عن السلطات السورية في الآونة الأخيرة إبلاغ قادة الفصائل بوقف جميع أنشطتهم في دمشق، حتى الإعلامية منها. 

وقالت المصادر إن القيادي المذكور، حرص على صبغ "مهمته" بالصبغة الشخصية، وطاف في إطارها على قادة الفصائل الفلسطينية ليحثهم على وقف نشاطهم، مبرراً ذلك بأن الفلسطينيين يجب أن لا يحرجوا سورية التي تتعرض لضغوط أمريكية شديدة بشأن الفصائل الفلسطينية الموجودة لديها. 

وحسب المصادر فقد أغلقت حركة حماس مكاتبها في سورية. 

وأما حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فقد نقلت نشاطها الإعلامي إلى الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت تحت حماية حزب الله 

كما أغلقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مكاتبها في دمشق، حيث يقيم أمينها العام السابق جورج حبش الذي لم يعد يتمتع بأي صفة رسمية في الجبهة، بينما يُعتقل أمينها العام المنتخب أحمد سعدات في سجن فلسطيني بمدينة أريحا تحت حراسة بريطانية وأمريكية. 

وتقول المصادر إن الجبهة الشعبية - القيادة العامة التي يقودها أحمد جبريل أغلقت هي الأخرى مكاتبها في دمشق، ولكن قادتها الذين يحملون الجنسية السورية لم يغادروا البلاد، وإن أوقفوا نشاطهم تماماً. 

وأوضحت المصادر الفلسطينية أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة قررت التوقف عن إصدار بيانات من دمشق، وكذلك فإن أمينها العام حواتمة الذي بقي في العاصمة السورية ممتنع عن التصريح للصحافة من سورية، رغم أن جبهته غير مدرجة على لائحة الإرهاب الأمريكية. 

وفي وقت سابق اكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق خالد الفاهوم ان الفصائل الفلسطينية جمدت "طوعا" نشاطاتها الاعلامية، وهي نشاطاتها الوحيدة من دمشق، تقديرا للضغوط الاميركية التي تتعرض لها سورية.  

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الفاهوم "تقديرا للظروف وللهجمة الاميركية تطوعت الفصائل الفلسطينية بتجميد نشاطاتها وامتنعت عن التصريحات والبيانات والاستقبالات والمهرجانات".  

واوضح ان هذه الفصائل وخصوصا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي في فلسطين "لم يكن لها مكاتب في مخيم اليرموك بالمعنى الحقيقي للمكاتب وانما كانت تقوم بنشاطاتها من دور سكن مسؤوليها داخل المخيم".  

من ناحية اخرى اعتبر مصدر فلسطيني "ان من مصلحة جميع الاطراف ومن واجبها جميعها، خصوصا الفلسطينيين، منع استهداف سورية واسقاط الذرائع الاميركية لاستهدافها".  

واضاف المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته "لمست كل الفصائل ضرورة اسقاط الذرائع لعدم المس بسورية وتصرفت على هذا الاساس".  

وقال "المسالة ليست مسالة اغلاق مكاتب انما تجميد النشاطات وهي من دمشق مجرد نشاطات اعلامية متنوعة".  

واعتبر ان الضغوط الاميركية على سورية في هذا المجال "مجرد ورقة ترميها الولايات المتحدة بوجه سورية برغم معرفتها الاكيدة بانها غير واقعية—(البوابة)—(مصادر متعددة)