مسؤول هجرة اسرائيلي يزور بغداد ويلتقي اليهود الباقين فيها

تاريخ النشر: 22 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤول هجرة اسرائيلي انه زار بغداد اخيرا واجرى أول اتصال مع يهود العراق البالغ عددهم ٣٤ شخصا، والذين كانوا رفضوا عرضا قدمه اليهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعيد سقوط بغداد من اجل الهجرة الى اسرائيل. 

وقال جيف كايي من الوكالة اليهودية وهي جهاز شبه حكومي ينظم الهجرة للدولة اليهودية الاحد ان الغرض الرئيسي من زيارته التي استغرقت ثلاثة ايام إلى العاصمة العراقية في الاسبوع الماضي هو التاكد من ان اليهود فيها سالمون. 

ونفى ان يكون الهدف من زيارته اقناع هؤلاء بالهجرة الى اسرائيل. 

وقال "الهجرة لم تكن هدفنا..ولكن لو ان اناسا عبروا عن تلك الحاجة (للهجرة) لما كانت هناك ضرورة لتكرار الطلب..كنا سنفعل كل ما بوسعنا لاخراجهم". 

واستطرد كايي انه في حين ان يهود بغداد تعرضوا لبعض الاضطهاد ومصادرة الممتلكات على مر السنين فان الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يضمن عدم تعرضهم للاذى. 

وقال كايي عن صدام الذي اطاحت به قوات بقيادة الولايات المتحدة غزت العراق في اذار/مارس "اعتقد انه كان من المهم بالنسبة له ان يظهر للعالم انه معاد لاسرائيل ولكن ليس لليهود." 

واوضح كايي انه لم يكن هناك اطفال بين يهود بغداد الذين تزيد اعمار نصفهم عن ٧٠ عاما ولم يتم زفاف يهودي في المدينة منذ عام ١٩٧٨. 

واضاف ان ٣٤ شخصا هم اليهود المعلنون ولكن من الممكن ان يكون هناك يهود آخرون في بغداد لم يريدوا ان يجذبوا الانتباه اليهم. 

واخذ كايي معه الى يهود بغداد كتب المزامير وبعض الرموز الدينية وقال ان هناك المزيد من البعثات المزمعة لمساعدتهم. 

وكان يهود العراق رفضوا دعوة وجهها اليهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعيد سقوط بغداد من اجل الهجرة الى اسرائيل.  

وقالت صحيفة "معاريف" ان دعوة شارون جاءت في رسالة وجهها الى اليهود الباقين في العراق بمناسبة عيد الفصح اليهودي، والذين رفضوا الدعوة موضحين انهم متقدمون كثيرا في السن لمغادرة البلاد.  

وكتب شارون في رسالة نقلها صحافيون ايطاليون الى اليهود العراقيين الذين لا يتجاوز عددهم الخمسين "آمل في ان تتمكنوا من الاحتفال بعيد الفصح المقبل في اورشليم (القدس)".  

واستشهد شارون تاليا بالعبارة اليهودية التقليدية التي تقول "العام المقبل في اورشليم" والتي يختتم بها اليهود عشاء عيد الفصح الذي يحتفلون فيه بذكرى هجرتهم من مصر وتحرير اليهود من العبودية كما جاء في الانجيل.  

واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي في رسالته "ان عيد الفصح يجسد بالنسبة لكم ولكل مواطني العراق عيد الحرية اكثر من اي وقت مضى".  

وشكر توفيف سوفر (90 عاما) احد افراد الطائفة اليهودية في العراق شارون، لكنه رفض العرض.  

وقال "اننا مسنون كثيرا وستبقى القدس حلما".  

وكانت الطائفة اليهودية المتواجدة في بلاد ما بين الرافدين منذ القرن السابع قبل الميلاد تعد اكثر من مئة الف نسمة قبل قيام دولة اسرائيل في 1948، حين هاجر 90% منها الى الدولة العبرية.  

ومن اصل عشرة الاف بقوا في العراق، غادر ستة الاف البلاد سرا عن طريق كردستان العراق بينما حصل اخرون على تأشيرات هولندية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)