أعلن بيار سالينجر المستشار الصحافي السابق للرئيس الأميركي جون كينيدي اليوم الاثنين ان لا علاقة لليبيا باعتداء لوكربي.
وقال سالينجر أمام المحكمة الهولندية المكلفة محاكمة ليبيين مشتبه بتورطهما في تفجير طائرة أميركية مدنية فوق لوكربي عام 1988 "أنا هنا لأقول كل الحقيقة عن المسؤولين عن الاعتداء (...) اعلم ان لا علاقة لليبيين بهذا الأمر. اعرف تماما من ارتكب الاعتداء واعرف لماذا ارتكب".
ومثل سالينجر أمام المحكمة بصفة شاهد إثبات.
وقام المدعي العام ومحامو الليبيين بطرح أسئلة تفصيلية على سالينجر حول ظروف المقابلة الصحافية التي أجراها مع المتهمين عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة في تشرين الثاني/نوفمبر 1991 في ليبيا. ولم يفسحوا له مجالا لتقديم روايته للأحداث.
وفي نهاية الجلسة بدأ سالينجر بالصراخ معربا عن غضبه مؤكدا انه يعلم كل الحقيقة حول الاعتداء وبأنه يريد كشف ما يعرفه أمام المحكمة.
وردا على سالينجر اعتبر رئيس المحكمة رانالد ساذرلند ان القضاء الاسكتلندي له قواعده وان بإمكانه قول الحقيقة التي يعرفها أينما يشاء ولكن ليس داخل قاعة هذه المحكمة.
وينص القانون الاسكتلندي ان على الشاهد ان يشهد بما رأى وسمع مباشرة وليس بما نقل إليه، واعتبر المدعي العام والمحامون ان "الحقيقة" التي تكلم عنها سالينجر هي من الدرجة الثانية.
والتهمة الموجهة الى الليبيين هي نقل القنبلة التي فجرت طائرة البانام الاميركية من مالطا ما أدى الى مقتل 270 شخصا.
وفي المقابلة التي اجرها سالينجر لحساب شبكة التلفزيون الاميركية "اي بي سي نيوز" في السادس والعشرين والسابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1991 أعلن المقرحي انه كان في طرابلس مع عائلته في الحادي والعشرين من كانون الأول/ديسمبر 1988 يوم وقوع الاعتداء، وان لا علاقة له به ولا بأجهزة الاستخبارات الليبية.
أما المقابلة مع فحيمة فلم يعرض سوى قسم صغير منها على جهاز تلفزيون داخل قاعة المحكمة.
ويقدم الادعاء المقرحي على انه عضو رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات الليبية، بينما يعتبر ان فحيمه ليس سوى عضو عادي.
وينفي الليبيان التهمة الموجهة إليهما—(ا.ف.ب)