مظاهرة طلابية ضد الوجود السوري في لبنان

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شارك آلاف من الطلاب اللبنانيين غالبيتهم من الجامعات والمدارس المسيحية الثلاثاء في تظاهرة جرت في بيروت مطالبة بانسحاب القوات السورية من لبنان وبتطبيع العلاقات بين البلدين. 

وعند تقاطع المتحف الوطني في وسط العاصمة هتف المتظاهرون "سوريا اطلعي برا" وذلك لمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لاستقلال لبنان التي تصادف غدا الأربعاء. 

وحاولت مجموعة من المتظاهرين حرق علم سوريا لكن مجموعات أخرى حالت دون ذلك كما أفاد مصور فرانس برس. 

وانشد المتظاهرون النشيد الوطني اللبناني وهم يرفعون يافطات منها "لا يمكن ان يكون استقلال مع الاحتلال السوري" و"نطالب بسفارة سورية في لبنان". 

وكان البطريرك الماروني نصر الله صفير قد طالب في 13 تشرين الثاني/نوفمبر بإقامة علاقات دبلوماسية صريحة بين لبنان وسوريا. 

يشار الى ان سوريا لم تقم أبدا علاقات دبلوماسية مع لبنان إذ تعتبر ان مبادرة كهذه ستكون بمثابة اعتراف باقتطاع فرنسا لقسم من الأراضي السورية لتأسيس الدولة اللبنانية في 1920. 

جاءت التظاهرة تلبية لدعوة المنظمات الشبابية في الأحزاب والتنظيمات المسيحية ومن ابرزها التيار الوطني الحر (المناصر لميشال عون) والقوات اللبنانية المحظورة (بزعامة سمير جعجع) والوطنيين الأحرار والكتائب والكتلة الوطنية وكذلك مجموعات يسارية صغيرة. 

وتخلفت عن المشاركة في التظاهرة بعد ان شاركت في الدعوة إليها كل من منظمة الشباب في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يترأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وفي حركة الشعب التي يترأسها النائب السابق المعارض نجاح واكيم. 

وعزا مسؤول في حركة الشعب في تصريح نشرته صحيفة النهار اللبنانية الامتناع الى رفض "النزول الى مستوى الخطاب الجاري وخصوصا المتعلق بالعلاقات مع سوريا لان ذلك لا يصلح العلاقات بل يزيد الأمر تعقيدا". 

واكتفت منظمة الشباب التقدمي بإصدار بيان لم توضح فيه سبب امتناعها إنما تشدد فيه على "ضرورة السعي الى جعل العلاقات اللبنانية-السورية مميزة ومتوازنة وذلك عبر تصحيحها وتطويرها ومعالجة مكامن الخلل فيها". 

وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط قد طالب الشهر الماضي بإعادة النظر في انتشار القوات السورية في لبنان تطبيقا لوثيقة الطائف للوفاق الوطني (1989) مما دفع بسوريا الى اعتباره شخصا غير مرغوب به على أراضيها. 

يذكر بان الجدال حول الوجود السوري في لبنان حيث ينتشر 35 ألف جندي سوري بداء في 20 أيلول/سبتمبر الماضي ببيان صدر عن مجلس الاساقفة الموارنة مطالبا بانسحاب الجيش السوري. وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي انتقل الجدل الى البرلمان حيث ايد عدد من النواب المسيحيين بيان الاساقفة—(ا.ف.ب)