أعلنت الشرطة المحلية ان سويديا من أصل إيراني رشق اليوم الثلاثاء إحدى سيارات موكب الرئيس الإيراني محمد خاتمي بكمية من الطلاء، وذلك في اليوم الثاني من الزيارة التي يقوم بها إلى ألمانيا.
وأضافت الشرطة أنها إعتقلت الرجل البالغ من العمر 41 عاما مشيرة إلى إصابة السيارة بأضرار.
ولم يكن خاتمي في عداد الموكب الرسمي نفسه، إذ وصل إلى مركز بلدية مدينة برلين حيث إستقبله رئيسها ايبرهادر ديبغين بواسطة مروحية، وهي وسيلة النقل التي يستخدمها في كافة تنقلاته في العاصمة الألمانية.
ودعا ديبغين إلى تطوير العلاقات الإقتصادية بين إيران وألمانيا مشددا على ان "التسامح" هو أحد أسس تحقيق لذلك.
وكما في اليوم الأول للزيارة التي تستمر حتى غد الأربعاء، سيرت المعارضة الإيرانية تظاهرات معادية لخاتمي، إلا ان التظاهرات لم تحشد سوى مئات الأشخاص في أماكن متفرقة من العاصمة وليس الالاف كما حصل أمس.
وإلتقى خاتمي اليوم زعيمة الإتحاد الديموقراطي المسيحي انجيلا ميركل، وأفاد بيان صادر عن الحزب ان مشاكل المراة وحقوق الإنسان اثيرت خلال اللقاء.
وسيلتقي الرئيس الإيراني ارباب العمل بعد ظهر اليوم على ان يجتمع بوزير الإقتصاد فيرنر مولر.
من ناحيته، رحب الإتحاد الألماني لغرف التجارة والصناعة في وقت سابق اليوم بتعزيز العلاقات الإقتصادية بين ألمانيا وإيران.
وفي مقابلة مع إذاعة "سارلانديشر روندفونك"، اعتبر المسؤول عن التجارة الخارجية في الإتحاد الألماني لغرف التجارة والصناعة مايكيل فايفر ان ألمانيا "تحتل المرتبة الأولى على صعيد التصدير إلى إيران"، وان إيران أصبحت، بفضل الإرتفاع الراهن لأسعار النفط، "قادرة على تسديد الديون، وتستعيد أهميتها بالنسبة للإقتصاد الألماني".
وأضاف "نحن قادرون على تعزيز صادراتنا إلى إيران". وقد تدنت هذه الصادرات العام الماضي الى "ما دون 2،2 ملياري مارك (1.13 مليار يورو)، علما أنها بلغت في السنوات الماضية "8 مليارات مارك".
وأشار فايفر إلى أهمية الضمانات التي تمنحها برلين إلى طهران، والتي "كلما زادت أوجدت فرص عمل في ألمانيا".
وكان المستشار الألماني غيرهادر شرودر أعلن أمس عن إنطلاقة جوهرية جديدة في العلاقات بين ألمانيا وإيران، في حين رأى خاتمي ان زيارته إلى ألمانيا تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.—(أ.ف.ب)