قتل جندي اميركي في هجوم ببغداد ولقي عشرة اشخاص على الاقل مصرعهم وجرح اكثر من 15 شخصا اخر في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف اليوم الخميس مركزا للشرطة العراقية في مدينة الصدر شمال شرق بغداد، فيما اعلنت مصادر رسمية ان الملحق العسكري الاسباني قد تم اغتياله بينما كان يغادر منزله في العاصمة العراقية.
قالت متحدثة عسكرية أميركية إن جنديا أميركيا قتل في هجوم بقذيفة صاروخية على قافلة عسكرية شمال شرقي بغداد في ساعة مبكرة من صباح الخميس.
وأضافت ان الجندي أعلنت وفاته في مستشفى عسكري أمريكي بعد الهجوم الذي وقع حوالي الساعة الثانية صباحا قرب بلدة بعقوبة.
تفجير مركز الشرطة
ومن ناحية اخرى، لقي عشرة اشخاص على الاقل مصرعهم وجرح اكثر من 15 شخصا اخر في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف اليوم الخميس مركزا للشرطة العراقية في مدينة الصدر شمال شرق بغداد.
وقال المتحدث باسم الشرطة العراقية النقيب باسم محمود ان مئات الاشخاص كانوا داخل المبنى في انتظار الحصول على مرتباتهم.
واشار الى ان ثلاثة الى خمسة من رجال الشرطة كانوا بين القتلى.
واضاف ان ما بين 10 الى 15 شخصا اخرين قد اصيبوا بجروح في الهجوم الذي استهدف مركز الشرطة الواقع في مدينة الصدر الشيعية شمال شرق بغداد.
ونقلت رويترز عن ضابط عراقي قوله ان الانفجار "كان بالتاكيد هجوما انتحاريا..عثرنا على راس المهاجم. لقد انفصل عن جسمه في الانفجار.كان ملتحيا وقد تناثر جسده".
وشوهد حطام السيارة وسط ركام مبنى مركز الشرطة المدمر في وسط مدينة الصدر التي كانت تسمى سابقا مدينة صدام.
وقالت تقارير ان القوات الاميركية التي فرضت طوقا حول موقع الانفجار تتحقق حاليا من سيارة ثانية يشتبه في انها ايضا قد تم تفخيخها.
وقال الشرطي انور عبد الرحيم لرويترز "كنا نقف امام مبنى مركز الشرطة عندما انحرفت سيارة وارتطمت بالسيارات الاخرى، وكان هناك انفجار كبير".
واضاف ان "السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة جدا، وحاول الحراس المتواجدون امام البوابة الرئيسية ايقافها ثم فتحوا النار باتجاهها".وقال انها انفجرت على بعد نحو 25 مترا من مبنى المركز.
وكان عدد من الاشخاص قد اصيبوا اثر انفجار سيارة مفخخة اواخر الشهر الماضي امام مركز للشرطة في مدينة الموصل شمال العراق.
كما اسفر هجوم انتحاري بسيارة مفخخة الشهر الماضي ايضا عن مقتل الانتحاري وحارس عراقي في ساحة مخصصة لوقوف السيارات قرب مقر الامم المتحدة في بغداد.
واستهدف هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة المقر الواقع في فندق الحياة في 19 آب/اغسطس الماضي ما اسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم سيرجيو دي ميلو ممثل الامين العام للامم المتحدة.
وبدأت ظاهرة السيارات المفخخة تاخذ منحى اكثر اقلاقا للقوات الاميركية التي تحتل العراق خاصة بعد الانفجار الذي اودى بحياة الرئيس السابق للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية محمد باقر الحكيم في النجف، وكذلك الانفجار الذي استهدف السفارة الاردنية في بغداد
وتتجه اصابع الاتهام الرئيسة في هذه التفجيرات الى تنظيمي القاعدة وانصار الاسلام، واللذين يخشى المسؤولون العراقيون انهما تمكنا من ادخال عدد كبير من السيارات المفخخة والانتحاريين الى العراق مستغلين حالة الانفلات التي تشهدها البلاد.
ونقلت صحيفة "الحياة" عن مسؤول أمني لحركة سياسية عراقية نافذة، أن ما بين 100 إلى 125 عنصراً عربياً من تنظيم "القاعدة" دخلوا العراق خلال الاشهر الثلاث الماضية، مشير الى ان هناك معلومات حول عبور 30 سيارة مفخخة إلى الأراضي العراقية في إطار تجارة السيارات التي لا تحمل أرقاماً أو تصاريح مرور.
اغتيال الملحق العسكري للسفارة الاسبانية في العراق
الى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الاسبانية ان دبلوماسيا إسبانيا لقي مصرعه الخميس في العاصمة العراقية بغداد، إثر إطلاق الرصاص عليه فور خروجه من بيته.
واوضح الناطق باسم الوزارة في بيان اوردته وكالة الانباء الاسبانية "ايفي" ان الدبلوماسي الضحية، هو جوزيه برنال، الملحق العسكري في العاصمة العراقية.
وتعد هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها الهجمات العراقية دبلوماسيا من إحدى البعثات الدبلوماسية التابعة لإحدى دول التحالف.
يُذكر أن إسبانيا أيدت الحرب على العراق، واستضافت إحدى القمم المهمة قبيل الحرب مباشرة، بمشاركة رئيس الوزراء الإسباني خوزيه أثنار، والرئيس الأمريكي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير.—(البوابة)—(مصادر متعددة)