من هو رجب طيب اردوغان??

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن زعيم حزب العدالة والتنمية التركي رجب طيب ‏ ‏أردوغان الفائز بالمركز الأول في الانتخابات العامة التي جرت يوم أمس ألاحد في تركيا أن الحكومة التي سيشكلها حزبه ستواصل مسيرة الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي ‏ ‏يطالب بها الاتحاد الأوروبي.‏ وأوضح أردوغان في تصريحات بعد إعلان فوز حزبه في الانتخابات "أن الشعب التركي قد وضع ثقته في ‏حزب العدالة والتنمية وأنه يستوجب على الرئيس التركي تكليف حزبهم بتشكيل الحكومة المقبلة".‏ ‏ وأشار إلى أن حصول حزبه على نسبة 4ر34 في المائة من الأصوات يؤهله لتشكيل حكومة بمفرده ولن يحتاج لشريك سياسي أو البحث عن دعم من أي حزب.‏ ‏ 

فمن هو رجب أردوغان؟ 

رجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية الذي يرمز له بالحرفين "آك" إسلامي سابق أودع السجن بتهمة التشكيك في علمانية الدولة التركية التي ما انفك اليوم يؤكد إيمانه بها. 

وترسم التوقعات برلمانا يشغل حزب "آك" حوالي 350 من مجموع مقاعده البالغ 550 يليه حزب واحد هو حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي). 

وأردوغان المتحدر من عائلة فقيرة ولد في عام 1954 لأب كان جنديا في خفر السواحل في مدينة ريزة على ساحل تركيا على البحر الأسود.  

وانتقل والده إلى اسطنبول بحثا عن مستقبل أفضل لعائلة تضم خمسة عندما كان أردوغان في الثالثة عشرة من العمر.  

وتعين على رجب طيب في سن المراهقة أن يبيع عصير الليمون والكعك بسمسم في شوارع اسطنبول لمساعدة والده على إعانة الأسرة الكبيرة. غير أنه واصل تعليمه لينال الشهادة الجامعية الأولى في الإدارة من جامعة مرمرة في اسطنبول. حيث التقى فيها بنجم الدين أربكان أول رئيس حكومة إسلامي في تركيا الذي غضب عليه العسكريون وأرغموه على الاستقالة سنة 1997. 

وانضم أردوغان إلى الحركة الإسلامية في تركيا أثناء دراسته الجامعية.  

ورغم أن أردوغان هو الفائز في الانتخابات إلا أنه لا يستطيع تشكيل الحكومة القادمة بسبب إعلان القضاء عدم أهليته للنيابة في أيلول/سبتمبر الماضي بسبب إدانة سابقة بـ "التحريض على التعصب الديني". 

وقد سجن أردوغان لمدة أربعة أشهر سنة 1999 لأنه قرأ أبياتا من قصيدة تركية خلال تجمع سياسي تقول كلماتها "المآذن حرابنا والقباب خوذاتنا والمساجد ثكناتنا". 

ومنذ عودته إلى الساحة السياسية سنة 2001 عقب العفو عنه حرص رئيس بلدية اسطنبول السابق على عدم توجيه أي نقد للنظام العلماني أو للسلطات العسكرية. 

وانفصل أردوغان عن رفيق دراسته وحزبه أربكان ليشكل العام الماضي حزبه "العدالة والتنمية" أو "آك" (أبيض بالتركية) وهو حركة محافظة مكونة من "ديمقراطيين مسلمين" وفقا للمراقبين. 

لكن هذا الرجل الذي لا يتحدث لغة أجنبية ويعلن صراحة معارضته للخمر ولمنع الحمل والذي تضع زوجته وابنتاه الحجاب، ما زال يثير قلق المجتمع العلماني المتأثر بالغرب. 

كذلك فإن خلافاته ما زالت كبيرة مع القضاء الذي يتهمه بالإثراء غير المشروع خلال توليه رئاسة بلدية اسطنبول. 

وقد جرت مساءلته بشأن مبلغ 170 ألف دولار يؤكد أردوغان أن الجزء الأكبر منه أهدي إليه من ستة آلاف مدعو حضروا حفل زواج إحدى ابنتيه. 

إلا أن شخصيته القيادية الجذابة وصعود حزبه القوي أثارا قلق المجتمع المدني العلماني وقلق العسكريين الذين يشكون في نزعته الإسلامية التي تحولت مؤخرا إلى الاعتدال. 

وفي مجتمع يعيش أزمة حيث فقد مليون شخص وظائفهم العام الماضي بسبب اللازمة الاقتصادية وحيث يبدي العديد من الناخبين ضيقهم من طبقة سياسية أصابها العجز والفساد نجح أردوغان في جذب جمهور واسع. 

وهو يدافع اليوم عن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ويدعو إلى حرية تعبير وحرية دينية أوسع بما يتفق مع المعايير الديموقراطية الأوروبية. 

إلا أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته بولند أجاويد يرى أن حزب العدالة والتنمية يشكل "تهديدا" لعلمانية الدولة. 

ويعتقد مراقبون سياسيون أن القوات المسلحة لن ترضى عن تسلمه منصب رئيس وزراء تركيا، ونقلت رويترز عن أحد الدبلوماسيين قوله "إذا ما أصبح أردوجان رئيسا للوزراء، فإنني أعتقد بأن القوات المسلحة ستتخذ موقف 'فلننتظر ونر'".  

وأضاف الدبلوماسي: "أردوجان يعرف ماذا سيحصل في حال خروجه عن الخط"—(البوابة)—(مصادر متعددة)