نبيل عمرو لـ ''البوابة'': واشنطن لم تبلغنا بتعليق خريطة الطريق وعلى الجميع دعم حكومة ابو علاء

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

اكد وزير الاعلام الفلسطيني السابق للبوابة ان العقبات التي ستواجه حكومة ابو علاء هي ذاتها التي عرقلت عمل حكومة محمود عباس، وقال نبيل عمرو ان الادارة الاميركية لم تعلق العمل بخارطة الطريق نهائيا ولكنه اشار الى انها (الخارطة) معلقة حاليا الى ان يحين الوقت المناسب لاستئناف العمل بها. 

وكشف وزير الاعلام السابق والنائب في المجلس التشريعي عن سعي حثيث تقوم به القيادة الفلسطينية من اجل طرح مبادرة سلام للشعب الاسرائيلي، وقال ان هدفنا الان الوصول الى وقف شامل لاطلاق النار عبر الولايات المتحدة وان امكن باقي اعضاء اللجنة الرباعية بمشاركة الدول العربية التي شاركت في قمة شرم الشيخ. 

وكانت القيادة الفلسطينية اعلنت انها تسعى لاقناع الفصائل للموافقة على مبادرتها في هدنة جديدة قبل طرح خطة سلام للشعب الاسرائيلي  

وهذه الفصائل وعلى رأسها حركات فتح وحماس والجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية كان بعضها التزم بهدنة لمدة ثلاثة اشهر الا انها لم تصمد اكثر من نصفها بسبب التصعيد الاسرائيلي وعمليات الاغتيال التي مارسها ضد نشطاء الانتفاضة. 

واشار عمرو الى ان هذا الطرح من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية يؤكد الجدية في ايجاد المخارج من الازمة الامنية المتدهورة وايجاد المناخ الملائم للعودة الى المسار السياسي واكد "لا اعتقد ان هناك مخرج سياسي الا اذا اعتمدت اسرائيل مبادرة السلطة الوطنية وتحمس لها الاميركيون واعضاء اللجنة الرباعية". 

ويأتي الاعلان عن المبادرة الفلسطينية الموجهة للشعب الاسرائيلي في ظل انباء تحدثت عن عزم الادارة الاميركية طي ملف خارطة الطريق الى مابعد الانتخابات الاميركية نهاية العام المقبل وحتى ذلك التاريخ ستتفرغ ادارة بوش للساحة العراقية لكن النائب نبيل عمرو قال "ان الاوضاع المتدهورة هي التي وضعت خارطة الطريق على الرف فلا يمكن تطبيقها في ظل الاغتيالات والاجتياحات والتدهور الامني الشامل لذلك نعتبر ان الخطة الطريق قابلة للاستخدام في أي وقت لكن كتى هو الظرف والوقت المناسبين لا احد يعرف وهذا يعتمد على الاستعداد الاسرائيلي لقبول فكرة هذه التجربة مرة اخرى". 

وحول العقبات التي تواجه حكومة ابو علاء قال وزير الاعلام السابق انها ذات العقبات التي عرقلت مسرة حكومة ابو مازن وهذه العقبات ستعرقل تقدم أي شخص يشكل حكومة في السلطة الوطنية وتتمثل حسب نبيل عمرو بعدم وفاء الادارة الاميركية بتعهداتها وعدم الضغط على اسرائيل وتمادي هذه الاخيرة في ممارساتها العدوانية اليومية ضد الشعب الفلسطيني التي شملت الاغتيالات والاجتياحات وتجريف المنازل والمزارع والاصرار على اقامة الجدار العنصري، ولكنه اشار الى انه ربما هناك اختلاف في اساليب مواجهة التحديات.  

ودعا نبيل عمرو لدعم حكومة احمد قريع وقال " يجب ان تأخذ فرصتها الكافية ويجب على كل الفصائل والشرائح الفلسطينية دعمها ومساندتها على امل ان تؤمن لنا مخارج من هذا الواقع المأساوي المفروض على الشعب الفلسطيني". 

وشكل احمد قريع حكومة طوارئ من 8 وزراء بعد سلسلة طويلة من المشاورات مع الفصائل الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير ومن المتوقع ان يشارك فيها فصائل واحزاب فلسطينية في مقدمتها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) وجبهة النضال الشعبي. 

وقال مسؤولون في السلطة الوطنية ان هذا الاجراء القاضي بتشكيل حكومة طوارئ ياتي وليد التطورات الخطيرة التي تمر بها المنطقة وعلى راسها العدوان الاسرائيلي على سورية والعملية الفدائية في حيفا والتخوف من رد اسرائيلي كبير ويقدر المراقبون ان حكومة شارون قد تقدم على ابعاد الرئيس عرفات على الرغم من اعلانها بانها لا تفكر في هذه الخطوة الان  

وفي تعليقه على التهديدات المتواصلة التي تطلقها حكومة شارون بابعاد الرئيس الفلسطيني قال نبيل عمرو " ان مثل هذا التفكير تفكير تدميري وله مضاعفات سلبية ليس فقط على الفلسطينيين بل على الاسرائيليين ايضا، لذلك يجب ان يتوقفوا عن هذه التجارة فالرئيس عرفات رئيس منتخب فاما ان يعترفوا بهذه الحقيقة او يكفوا عن التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية".—(البوابة)