نزهة تركية

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2007 - 08:17 GMT

 

يمكن القول ان الجيش التركي يعتزم القيام بنزهات طويلة في كردستان العراق..! وسيحملون معهم السامفوار والشارورما والعصا الغليظة.

فالبرلمان التركي اجاز لجيش بلاده القيام بعمليات توغل في الاقليم لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني الذي يرقد زعيمه عبدالله اوجلان في السجن منذ سنوات.

الموقف السوري كان لافتا.. فقد اعلن الرئيس بشار الاسد انه يؤيد العملية العسكرية التركية في شمال العراق.

ولمن لا يعرف فقد كانت دمشق من داعمي حزب العمال التركي وكان اوجلان نفسه في سوريا حتى العام 1999 قبل ان يطرد من هناك لتصطاده المخابرات التركية في دولة افريقية.

فلماذا هذا الانقلاب في الموقف..!

 

ومن ثم .. اليس اقليم كردستان جزء من الدولة العراقية التي ما تزال حتى الان عضو في جامعة الدول العربية.. فكيف تؤيد دمشق اجتياحا لدولة عربية.. حتى ولو لمجرد تاديب متمردين!؟.

يبدو ان مصالح دمشق التقت مع مصالح انقرة ضد الطموحات الكردية.. وستلتقي معهما قريبا مصالح طهران. يا حلاوة..

اكراد العراق وخصوصا رئيسي الحزبين مسعود البرزاني وجلال طالباني عليهما ان يدركا ان انقرة ستجتاح الاقليم رغم انفيهما.. ولكن انقرة لم تقل انها تجتاح العراق!؟

 والفرق بين ..

ولطالما تشدق مسؤولي الاقليم بانه لا يخضع للحكومة العراقية المركزية في كذا وكذا.. وبانه ، بشكل باطني، مستقل وحجر الاساس لبناء الدولة الكردية. مشكلة الاكراد انهم يعملون من اجل دولة مستقلة ويظنون ان احدا لا يعرف مراميهم الحقيقية..

وموقف الحكومة العراقية بدا لافتا ايضا.. فهي تذرعت بعدم قدرتها على مواجهة التدخل التركي وتركت الامر للقوات متعددة الجنسيات والبيشمركة الكردية.

وفي هذا التصريح الخطير، اعتراف بان البيشمركة ليست من ضمن الجيش العراقي. وفيه ايضا.. ان العراق غير قادر على الدفاع عن نفسه امام أي اجتياح .. فماذا لو انسحبت القوات متعددة الجنسيات..!؟

ومن مسببات القرار ان انقرة لطالما كتمت غيظها من تصرفات الاكراد العراقيين ومحاولتهم ابتلاع مدينة كركوك الغنية بالنفط والتركمان ايضا، الذين يدعون الحماية التركية.

كما لطالما كتمت غيظها من تصريحات رئيس حكومة كردستان مسعود البرازاني.

ولكن هل تسمح واشنطن بهذه التوغلات.. ؟!

ربما اذا كان مزاج بوش رائقا..! أو في طريقه لان يروق..! شو هل بوش دخيل الله..!