واشنطن تتهمها بتمويل منظمات ''إرهابية'': الحكومة الأردنية تبحث تجميد أموال مؤسسات مالية

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- البوابة 

رجحت مصادر سياسية مطلعة أن تباشر الحكومة الأردنية مطلع شهر كانون الثاني/يناير القادم فتح ملف المؤسسات المالية والشركات التي طلبت الولايات المتحدة تجميد أرصدتها ونشاطاتها بتهمة دعم الإرهاب من وجهة النظر الأميركية.  

وذكرت صحيفة "شيحان" الأسبوعية الصادرة اليوم أن لجان تحقيق خاصة ستشكل لهذا الغرض على أن ترفع نتائج أعمالها للحكومة لاتخاذ القرارات المناسبة.  

وكانت الولايات المتحدة طلبت من العديد من الحكومات تقييد نشاطات وتجميد أرصدة منظمات ومؤسسات للاشتباه بتمويلها منظمات تصمها واشنطن بالإرهاب منها حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.  

وفي الأثناء، لا يخفي الإسلاميون في الأردن قلقهم من استجابة الحكومة لمطالب الخارجية الأميركية بالحد من نشاطات الجماعات الإسلامية التي تدعم حركتي حماس والجهاد، ويقول نائب أمين عام جبهة العمل الإسلامي، حمزة منصور، "لدينا مخاوف كبيرة من الضغوط الأميركية".  

وكان قادة الحركة الإسلامية أجروا اتصالات جس نبض مكثفة في الأيام الأواخر من شهر رمضان وعطلة العيد مع مسؤولين كبار للوقوف على حقيقة الموقف الأردني من طلب الخارجية الأميركية الذي يرى فيه منصور أنه "يستهدف الالتفاف على نار الانتفاضة لإخمادها عبر وضع عراقيل في طريقها تمهيدا لذر رمادها في العيون الفلسطينية والعربية" لافتاً إلى أن السبب الرئيسي في ملاحقة الإسلاميين هو "دعمهم للانتفاضة الفلسطينية".  

ويرى مراقبون أن الحكومة تبدو في مأزق في حال استجابتها للضغوط الأميركية لأن ذلك سيؤدي إلى وقوعها بين مطرقة الضغط الأميركي وسندان الشارع الرافض لمثل هذه الضغوط.  

وتتداول الأوساط السياسية سيناريوهات محتملة للخروج من المأزق أبرزها إعادة جماعة الإخوان المسلمين إلى وضعها الأساسي الذي رخصت بموجبه قانونياً كجمعية خيرية، وبالتالي فإن التزامها بذلك وفق صيغة يتم الاتفاق عليها مع الحكومة سيؤدي إلى تفريغ المطلب الأميركي من مضمونه. فيما يؤكد منصور أن جماعته ليست جمعية خيرية وإنما "دعوية" مشيراً إلى العلاقة القوية التي تربط جمعيته الدعوية بالمؤسسات الرسمية.  

ويبدو أن صيغة العودة إلى الوضع الأساسي ،أي اللجوء إلى تطبيق القانون الذي سجلت بموجبه الجماعة كجمعية خيرية هو الأقرب رسمياً للخروج من المأزق، ومن المتوقع حسبما تسرب من مصادر إخوانية أن تلجأ الجماعة إلى الوسائل الديمقراطية والسلمية في التعبير عن موقفها من المطلب الأميركي.