واشنطن تدرس التعديلات على مشروعها الخاص بالعراق

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن سفير الولايات المتحدة الاميركية لدى الامم المتحدة ان بلاده ستقوم بدراسة جميع المقترحات والتعديلات التي طالبت الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي بتضمينها في مشروع القرار الذي تحاول الحصول عليه فيما يتعلق بالعراق قبل العودة مرة اخرى الى مجلس الامن لمناقشته مجددا. 

واوضح جون نيجربونتى وهو ايضا الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي ان بلاده قررت اعطاء الدول الاعضاء في مجلس الامن الفرصة لدراسة المقترحات وتفهم المناقشات التي تمت في مجلس الامن قبل العودة الى المجلس مرة اخرى0  

واكد ان الولايات المتحدة الاميركية ترغب في الحصول على موافقة مجلس الامن على القرار المتعلق بالعراق قبل عقد مؤتمر الدول المانحة للعراق والذي سيعقد في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من الشهر الجاري في العاصمة الاسبانية مدريد0  

مما يذكر ان مشروع القرار الذى تقدمت به الولايات المتحدة الاميركية في شهر آب/ اغسطس ثم تقدمت بصورته المعدلة الاسبوع الماضي الى مجلس الامن الدولي لازال يتعرض لانتقادات حادة من عدد من الدول الاعضاء في المجلس وبخاصة فرنسا والمانيا لانه لايعطي الامم المتحدة دور اكبر في العراق كما انه لايحدد الكيفية او المدة التي يمكن فيها تسليم السلطة الى العراقيين0  

وكان دبلوماسيا فرنسيا في الامم المتحدة قد اوضح تعليقا على مناقشات مجلس الامن الدولى امس بخصوص مشروع القرار الأمريكي المعدل انه يبدو ان الولايات المتحدة الاميركية لازالت غير مستعدة للاخذ فى الحسان التعديلات التي تطالب فرنسا والمانيا بادخالها على القرار0  

وسبق للامين العام للامم المتحدة كوفى انان ان قال الاسبوع الماضي انه لايرى حتى الان اي دور سياسي للامم المتحدة فى العراق اذا ما استمرت قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني في ادارة البلاد0  

ويرغب انان فى ان تقوم الولايات المتحدة الاميركية بتسليم مقاليد الحكم الى حكومة عراقية مؤقتة خلال الخمسة اشهر القادمة واعطائها الفرصة لمدة سنتين او اكثر لوضع الدستور واسس المؤسسات الحكومية فى العراق قبل ان يتم تنظيم انتخابات حرة لاختيار العراقيين لقياداتهم0  

من جهته اوضح السفير الالماني لدى الامم المتحدة جونتر بليوجر في تصريح له ان عددا من الدول الاعضاء في مجلس الامن اعربت عن رغبتها خلال مناقشات في المجلس ان تضع الولايات المتحدة الاميركية في الحسبان مطالبات واقتراحات الامين العام للامم المتحدة فيما يتعلق بقرار العراق0  

وقال ان بلاده وغيرها من الدول الاعضاء تقدمت بمقترحاتها بشان مشروع القرار وهى حاليا ستنتظر وترى الخطوة التالية التي ستقوم بها الولايات المتحدة الاميركية والتعديلات التي يمكن ان تقوم بادخالها على مشروع القرار قبل العودة مجددا الى مجلس الامن لاجراء المزيد من المناقشات0  

الجدير بالذكر ان الولايات المتحدة الاميركية ترغب من خلال مشروع قرارها المقترح في الحصول على موافقة الامم المتحدة على ارسال قوات لحفظ الامن والاستقرار في العراق وهو ما رفضته غالبية الدول في العالم بعد ان وجدت القوات الاميركية نفسها قد تورطت امام العراقيين في ظل عدم وجود برنامح او خطة اعدت مسبقا لتسيير البلاد بعد الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين  

ةعلى الرغم من الضغوطات الاميركية على دول اسلامية وعالمية لتاخذ دورا لها في العراق ضمن القوات الدولية الا ان الدول الرافضة تقول انه ليس بوسعها ارسال قوات الى بلد احتل بالكامل خارج الشرعية الدولية وهو ما قامت به الولايات المتحدة وبريطانية عندما غزت العراق. 

كما تسعى واشنطن للحصول ايضا على تمويلات من الدول الاعضاء لعمليات اعادة البناء ولكن فى مقابل اعطاء دور هامشي تقريبا للامم المتحدة وتؤكد التقارير ان واشنطن تقوم بدور احتكار كامل للاقتصاد العراقي وهو مرفوض من معظم الدول سيما تلك التي كان لها تجارب سابقة بالعمل في السوق العراقي وتفهمه جيدا  

كما ترغب ايضا وفقا للقرار في ان يقوم مجلس الحكم الانتقالي الحالي الذي عينت جميع اعضائه الادارة المدنية الاميركية في العراق بوضع واقرار الدستور خلال الستة اشهر القادمة ومن ثم تنظيم الانتخابات خلال الاشهر الستة التالية لذلك قبل ان يكون هناك اى عملية لانتقال السلطة 

وكان مجلس الامن الدولي قد عقد الاثنين جلسة مناقشات بشان مشروع القرار الأمريكي لم تحرز وفقا لمصادر دبلوماسية فى الامم المتحدة تقدما يذكر فى تقليص هوة الخلافات بين الولايات المتحدة الاميركية من جهة وعدد من الدول الاعضاء فى المجلس من جهة اخرى—(البوابة)—(مصادر متعددة)