واشنطن تريد اشراك دول اخرى في حفظ استقرار العراق والدعوات تتوالى لمنح المنظمة الدولية دورا في مستقبله

تاريخ النشر: 15 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت واشنطن رغبتها في اشراك دول اخرى في عمليات حفظ الاستقرار في العراق الذي اعتبر الرئيس جورج بوش ان الانتصار عليه مؤكد الا انه لم ينجز بعد. وفيما شددت باريس ولندن وبرلين على منح الامم المتحدة "دورا مركزيا في مستقبل العراق، فقد استنكرت المنظمة الدولية "الخسائر الكارثية" التي لحقت بارث هذا البلد واعتبرت منظمة العفو ان نفطه حظى بحماية افضل من سكانه. 

قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الثلاثاء ان وزارته (البنتاغون) تسعى لايجاد دول راغبة في تقديم قوات للمساهمة في حفظ الاستقرار في العراق. 

وقال رامسفلد خلال مؤتمر صحافي "نرغب ايضا في جهد فعال جدا لاجتذاب وتشجيع دول اخرى على ارسال قواتها" الى العراق في اطار عملية حفظ الاستقرار. 

واضاف ان هذه الجهود تنسق عبر القيادة الوسطى للجيش الاميركي بواسطة ضباط ارتباط اجانب اوكلت اليهم هذه المهمة. 

ومن جهته، اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان الانتصار على العراق امر مؤكد الا انه لم يكتمل بعد. 

وقال بوش في تصريح ادلى به في حديقة البيت الابيض "ان الانتصار على العراق امر مؤكد الا انه لم يكتمل بعد". وتابع "اعتقد ان عراقا حرا سيكون نبراسا للحرية والتقدم في الشرق الاوسط كله" مضيفا انه سيكون ايضا "حدثا حاسما في مكافحة الارهاب". 

وقال الرئيس الاميركي ان "نظام صدام حسين لم يعد قائما" مؤكدا ان "العالم اصبح اكثر امنا اليوم والارهابيون فقدوا حليفا"، موضحا ان الولايات المتحدة ستساعد العراقيين على اقامة "حكومة تمثيلية تحترم حقوق الانسان" ومشيرا الى ان "هذه المهمة ستتطلب جهدا ووقتا". 

دعوات لاشراك الامم المتحدة في مستقبل العراق 

الى ذلك، فقد اتصل الرئيس الفرنسي جاك شيراك هاتفيا الثلاثاء ببوش لاول مرة منذ ما قبل اندلاع حرب العراق بفترة واكد رغبة باريس في لعب دور "واقعي" في التطورات مستقبلا في العراق، كما شدد على ضرورة ان تلعب الامم المتحدة دورا في مستقبل هذا البلد. 

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا تعقيبا على ما جرى في هذا الاتصال الهاتفي ان "فرنسا تعتقد ان المجتمع الدولي يجب ان يفعل كل ما يستطيع حتى تسير الامور لصالحه ويشرك الامم المتحدة في اسرع وقت ممكن" مشددة على رأى شيراك بضرورة ان يكون للامم المتحدة دور مركزي في مستقبل العراق. 

ومن جهته، اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اثر لقاء مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر في هانوفر، شمال المانيا، ان برلين ولندن متفقتان على ضرورة قيام الامم المتحدة ب"دور اساسي" في اعادة بناء العراق. 

وقال بلير "اننا متفقان على مبدا ضرورة قيام الامم المتحدة بدور اساسي" في اعادة بناء العراق. 

وكرر المستشار الالماني من جهته رغبة المانيا في ان تجرى عملية اعادة بناء العراق تحت رعاية الامم المتحدة". 

ولعبت لندن دورا محوريا في الضغط على واشنطن لاجل اعطاء الامم المتحدة دورا في مستقبل العراق، واسفرت هذه الضغوط عن اعلان الاخيرة خلال القمة التي انعقدت بين بوش وبلير في بلفاست الاسبوع الماضي عزمها منح مثل هذا الدور للمنظمة الدولية. 

انان يستنكر "الخسائر الكارثية"  

الى هنا، واستنكر الامين العام للامم المتحد كوفي انان "الخسائر الكارثية التي لحقت بالارث الثقافي العراقي في الاسابيع والايام القليلة الماضية". 

وطالب انان في بيان اعلنه المتحدث بلسانه الثلاثاء "سلطات التحالف بتقديم الحماية الفورية للمواقع الدينية والاثرية والمتاحف وغيرها من المؤسسات الثقافية قبل وقوع خسائر جديدة". 

وقال الامين العام للام المتحدة ان "كنوز الثقافة العراقية تقف شاهدا على ارث لا يقدر بثمن للانسانية جمعاء وخسارتها تمس كل الانسانية". 

منظمة العفو  

ومن ناحيتها، اتهمت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان القوات التي شاركت في غزو العراق بان استعدادها للدفاع عن حقول النفط افضل مما هي مستعدة لحماية سكان العراق وبنيته التحتية. 

وقالت ايرين خان الامين العام للمنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها في مؤتمر صحفي "يبدو انه كان هناك استعداد افضل لحماية آبار النفط منه لحماية المستشفيات وشبكات المياه والمدنيين." 

واضافت "كما ان الانطباع الاول عن موقف التحالف من القانون والنظام لن يوحي بالثقة للشعب العراقي." 

وتنفي واشنطن ولندن التلميحات بان غزو العراق يرتبط اساسا بمخزونه الكبير من احتياطي النفط وتعهدتا ان يضمنا وصول ارباح النفط للشعب العراقي. 

ولكن منذ سقوط نظام صدام حسين في الاسبوع الماضي اثار قصور امدادات المياه وعمليات السلب والنهب في اجزاء من العراق ملاحظات حرجة مصاحبة للاحتفالات الشعبية التي يجرى بثها في التلفزيون على نطاق واسع. 

واعترفت خان بان حراسة آبار النفط وحماية الشعب مهمتان مختلفتان تماما ولكنها قالت ان التركيز بين القادة البريطانيين والامريكيين على دورهم في تحرير العراق يجعل من رفاهية الشعب قضية اكبر بالنسبة لهم. 

واضافت "ان حماية الناس يجب ان تكون مسئولية ذات اولوية لاي قوة تتوقع ان تدخل دولة وتبرر تدخلها بان هدفها تحرير الشعب او حماية حقوقهم."—(البوابة)—(مصادر متعددة)