واشنطن تستدعي الآلاف من الاحتياط وتظاهرات في فرنسا والمانيا ضد الحرب على العراق

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفادت تقارير صحفية أميركية ان وزارة الدفاع الأميركية أصدرت الامر لاستدعاء 27 الف من جنود الاحتياط. فيما نفت وزارة الدفاع البريطانية تقارير ظهرت في الصحف اللندنية تفيد بانها سرعت من خططها لارسال قوات الى منطقة الخليج العربي.  

قال مسؤولون دفاعيون يوم السبت ان اوامر صدرت في الولايات المتحدة إلى 27 الف فرد آخرين من قوات الاحتياط والحرس الوطني بالاستعداد لاستدعائهم للخدمة في إشارة جديدة الى الاستعدادات لشن حرب محتملة على العراق. 

وذكر المسؤولون ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اصدرت تلك الاوامر مساء يوم الجمعة وان فروع القوات المسلحة المختلفة تعكف على تحديد الفئات التي يحتمل استدعاؤها الى الخدمة في مطلع العام المقبل من عمال الموانيء في سلاح البحرية الى المهندسين العسكريين في الجيش. 

ونقلت "رويترز" عن احد المسؤولين طالبا عدم تحديد شخصيته "لم يصدر وزير الدفاع (دونالد) رامسفيلد امر الاستدعاء النهائي لكن القوات نبهت للاستعداد". 

وذكر المسؤولون ان امر الاستدعاء قد يمتد ليشمل ما يصل الى 30 الف فرد. 

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن وحدات الجيش التي يحتمل استدعاء قوات الاحتياط اليها قد تشمل الشرطة العسكرية والمهندسين والإمدادات وان البحرية تعتزم استدعاء 1000 فرد من المتخصصين في الشحن البحري ومن فئات عمال الموانيء الاخرى. 

وهناك حاليا ما يزيد على 50 الف من افراد الاحتياط الاميركي في الخدمة بجميع أفرع القوات المسلحة في اطار عملية استدعاء بدأت في اعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة. 

جاء ما ذكره المسؤولون بعد ان بدأت القوات المسلحة الاميركية امس بناء على امر الرئيس جورج بوش تطعيما إجباريا ضد الجدري لأول 500 الف من افرادها بمن فيهم فرق الرعاية الطبية والوحدات الرئيسية التي يمكن ان تشارك في هجوم امريكي محتمل على العراق او تدعمه. 

ويتوقع اذا اصدر بوش امرا بضرب العراق ان يستدعي البنتاغون ما يصل الى 200 الف من افراد الاحتياط الى الخدمة لأداء مهام رئيسية من قيادة الطائرات الحربية الى شحن الاسلحة. كما سيتولى العديد منهم حراسة قواعد منشات مدنية مهمة في الولايات المتحدة بدلا من قوات الجيش والبحرية ومشاة البحرية والسلاح الجوي الذين سيرسلون الى الحرب. 

وكان 265 الف من افراد الحرس الوطني والاحتياط قد استدعوا الى الخدمة ابان حرب الخليج عام 1991. 

وإضافة لمن سيشملهم الامر الصادر امس قال مسؤولون دفاعيون الاسبوع الماضي ان الجيش يستعد لاستدعاء ثمانية الاف او اكثر من افراد الحرس الوطني والاحتياط للمساعدة في تأمين وحراسة القواعد الجوية في الولايات المتحدة. 

ويحتمل ان يحل هؤلاء محل افراد حرس السلاح الجوي وافراد الاحتياط الموجودين بالخدمة بالفعل منذ قرابة العام. 

من ناحيتها، نفت وزارة الدفاع البريطانية تقارير عن انها سرعت من خططها لارسال قوات الى منطقة الخليج العربي. 

ونقلت وكالة اسيوشيتد برس عن مصدر في وزارة الدفاع طلب عدم الكشف عن هويته "قرار الحرب لم يتخذ بعد". 

واضاف "الحرب ليست وشيكة او حتمية طالما الامم المتحدة تقوم بتحليل الملف" الذي قدمه الرئيس العراقي صدام حسين حول اسلحة الدمار الشامل. 

وجاءت تصريحات المصدر البريطاني تعليقا على تقرير نشرته اليوم صحيفة "ديلي تلغراف" قالت فيه ان مسؤولين في وزارة الدفاع ابلغوا رئيس الوزراء توني بلير انه يتحتم عليه اتخاذ قرار بارسال القوات البريطانية في غضون عشرة ايام سواء كان ذلك استعدادا لحرب وشيكة ام للضغط على صدام. 

وتضيف الصحيفة ان المسؤولين العسكريين يستعجلون القرار لمنحهم وقتا كافيا لارسال وحدة مدرعات خفيفة واستدعاء الالاف من جنود الاحتياط واعادة تدريبهم قبل حلول فصل الصيف الحار ما سيجعل ظروف القتال اكثر تعقيدا. 

ومن ناحيتها، قالت صحيفة "التايمز" ان بلير يتعرض لضغوط لاتخاذ قرار بشان نشر القوات واضافت ان الحكومة تخطط لاعلان قرارها ارسال القوات قبل حلول عيد الميلاد. 

في غضون ذلك، اتهم طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الولايات المتحدة واسرائيل بالتآمر لتدميره باثارة اتهامات بانه يطور اسلحة دمار شامل. 

وقال عزيز في كلمة في افتتاح مهرجان المربد للشعراء في بغداد انه لا يجب ان "تصاب الامة (العربية) بالغفلة وتخدع بالذرائع الكاذبة التي تطلقها الامبريالية والصهيونية حول حقيقة دوافعهما في مخطط العدوان ضد العراق وفلسطين مثل اسلحة الدمار الشامل والارهاب." 

وتابع ان "الامبريالية الاميركية والصهيونية العالمية تستخدمان الان كل ما لديهما من كل وسائل الغش والخداع من اجل تدمير العراق". 

واضاف قائلا ان العراق يثق بقدرة الامة العربية "على تحقيق النصر النهائي مهما كانت الصعاب والتضحيات". 

وقال ان الحرب على العراق تستهدف الامة العربية كلها بما في ذلك الدول التي ترتبط بعلاقات طيبة مع الولايات المتحدة واسرائيل. 

تظاهرات 

وفي المقابل، تظاهر آلاف الاشخاص في باريس وعدد من المدن الفرنسية احتجاجا على حرب محتملة ضد العراق، وفق ما افادته المصادر الصحفية.  

وفي باريس، سار حوالي 4800 متظاهر بحسب الشرطة، تلبية لدعوة وجهتها اربعون منظمة.  

وتقدم التظاهرة وزير الداخلية السابق جان بيار شوفينمان المرشح للانتخابات الرئاسية خلال الربيع الماضي، وكان يسير خلف يافطة كتب عليها "لا للحرب ضد العراق".  

وقال شوفينمان في تصريح له ان "الكثيرين يقللون من اهمية تصميم الادارة الاميركية، الرأي العام في فرنسا مخدر، يجب ان ندرك ان مخاطر نشوب حرب ليست ضئيلة".  

وجرت تظاهرات اخرى في عدد من المدن الفرنسية، جمعت اكثر من ثلاثة آلاف شخص. وافادت الشرطة ان 600 شخص تظاهروا في غرونوبل و500 في ليون (وسط شرق) و500 في نيس و500 في مرسيليا (جنوب شرق). وبلغ عدد المتظاهرين حوالي 350 في تولوز (جنوب غرب) و200 الى 300 في رين (غرب).  

وفي فرانكفورت، غرب المانيا، تظاهر حوالي 450 شخصا بحسب الشرطة، و650 بحسب المنظمين، بهدوء امام قاعدة عسكرية جوية اميركية احتجاجا على الاستعدادات لشن حرب على العراق--(البوابة)—(مصادر متعددة)