طرحت الولايات المتحدة الاميركية مشرع القرار المعدل لرفع العقوبات عن العراق لكن سفيرها توقع ان لا يتم التصويت عليه قبل الخميس وفتح وزير الدفاع دونالد رامسفلد الباب امام احتمال عودة قريبة للمفتشين الدوليين الى العراق.
وافقت الولايات المتحدة على إجراء جولة أخرى من التعديلات في مشروع قرارها لإنهاء عقوبات الأمم المتحدة على العراق وقالت إنها تعتزم الآن طرح المشروع للاقتراع عليه في مجلس الأمن الدولي يوم الخميس.
وقال السفير الأميركي جون نجروبونتي للصحفيين "تحدثنا في البداية عن الاقتراع عليه غدا (الأربعاء) لكن في ضوء بعض المسائل التي ظهرت بما في ذلك عدد من المسائل الفنية إضافة إلى بعض التغييرات التي يبدي متبنو القرار استعدادا لدراستها اتفقنا على أن الاقتراع سيحدث على أغلب الاحتمالات صباح الخميس".
وكان اعضاء مجلس الامن اجروا الثلاثاء مشاورات حول مشروع القرار.
وتأمل الولايات المتحدة في ان تكون هذه المشاورات هي الاخيرة قبل طرح مشروع القرار على التصويت. ويمنح هذا المشروع قوات الاحتلال في العراق بقيادة واشنطن سلطات واسعة.
ولم يدل السفراء اعضاء المجلس بتصريحات صحافية قبل هذا الاجتماع المغلق باستثناء مندوب الصين وانغ ينفان الذي لم يستبعد تعديلات جديدة على المشروع الاميركي-البريطاني.
وقال "ان المجال ما زال مفتوحا لاجراء مناقشات".
وهذا ايضا ما قاله امس السفير البريطاني جيريمي غرينستوك.
وينهي مشروع القرار بصورة فورية العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ 1990 ويضع عائداته النفطية في صندوق للتنمية يتولى ادارته البنك المركزي العراقي تحت اشراف قوات الاحتلال.
وفي الغضون، اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان الولايات المتحدة لا تعارض عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى العراق وان هذه العودة قد تحصل "في وقت قريب جدا".
وقال رامسفلد في مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع ان "الامم المتحدة تعمل حول قرار. لا اعرف اين اصبح ذلك لكن كل ما اسمعه او اقرأه يقودني الى الاعتقاد بأن ذلك قد يحصل في وقت قريب جدا، ولا اعرف اذا كان ذلك خلال يوم او اثنين او ثلاثة".
وتتعارض هذه التصريحات مع الموقف الذي اعلنته امس الاثنين وزارة الخارجية الاميركية التي استبعدت عودة فورية للمفتشين الى العراق.
وكان المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر اعلن امس "بالتأكيد، هذا ليس وقت عودة المفتشين"، وقد برر هذا الرفض بالوضع غير المستقر جدا في العراق.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اعلن عن رغبته في عودة المفتشين الى العراق، معلنا عن "قلقه الشديد جراء التقارير شبه اليومية عن عمليات نهب المواقع النووية العراقية وجراء المضاعفات على سلامة المصادر المشعة التي لم تعد على ما يبدو تتمتع بالحماية".
وذكر رامسفلد ان "ذلك لا يتعلق بنا" لكن "ذلك سيتم" كما قال.
وتحدث رامسفلد عن المحادثات الجارية في الامم المتحدة، لكنه اضاف "مع جميع هؤلاء الاشخاص الذين يحق لهم التصويت واستخدام حق النقض او يتمتعون بصوت في المناقشات، لا نعرف متى تنتهي المناقشات لكنها يمكن ان تنتهي قريبا".
