واشنطن تطلب من سوريا 100 مشتبه: تواصل حملة الاعتقالات.. والعداء للمسلمين

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت حملة الاعتقالات بحق عرب او مسلمين يشتبه بصلاتهم باسامة بن لادن او بالمساهمة في الهجوم الارهابي على الولايات المتحدة، وكشف النقاب عن ان واشنطن طلبت من سوريا تسليمها 100 مشتبه به، كما تواصلت حملة العداء للمسلمين في دول عدة.  

أشارت صحف عربية ان الشرطة الفدرالية الاميركية (مكتب التحقيقات الفدرالي) طلبت من تسع دول عربية واسلامية تسليمها "ارهابيين" مفترضين. 

وافادت صحيفة "البيان" اليومية الاماراتية وصحيفة "المحرر" الاسبوعية القربية من سوريا والتي تصدر في باريس وبيروت ويملكها سوري ان مكتب التحقيقات الفدرالي أرسل مذكرات باسماء "ارهابيين" مطلوبين لديه الى سوريا ولبنان ومصر والسعودية واليمن والامارات العربية المتحدة وايران وافغانستان وماليزيا. 

وارفقت بهذه اللوائح "تحذيرات صريحة بوجوب تسليم مئات المطلوبين المدرجة اسماهم على اللوائح او مواجهة عواقب عدم تسليمهم"التي لم تذكرها الصحيفة حيث انها نقلت الخبر عن اوساط دبلوماسية في باريس. ولم تؤكد السلطات السورية هذه المعلومات. 

وقالت صحيفة "المحرر" ان القائمة المرسلة الى سوريا تضم اسماء حوالى 100 شخص ينتمون الى "منظمات فلسطينية متطرفة" وتلك التي تلقاها لبنان تشمل "اكثر من 40 اسما لقادة وعناصر في احزاب وتنظيمات وحركات لها علاقة بالارهاب منذ منتصف السبعينات حتى اليوم" ، اما لائحة ايران فتضم "اكثر من 40 اسما لارهابيين مطلوبين في اميركا منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979". 

وذكرت الصحيفة ان اللائحة التي ارسلت الى طهران تشمل اسم اللبناني عماد مغنية وهو مسؤول سابق في حزب الله اللبناني يشتبه في قيامه باختطاف رئيس مكتب وكالة الاستخبارات المركزية في بيروت وليم باكلي في العام 1984. 

واضافت "المحرر" ان الشرطة الفدرالية الاميركية طلبت من الفيليبين تسليمها ثلاثة عمانيين اوقفتهم بعد ان التقطوا صورا للسفارة الاميركية في مانيلا اضافة الى الاسلامي ابو سياف الذي يقف وراء سلسلة من عمليات الاختطاف التي استهدفت رعايا غربيين. 

واضافت الصحيفة ان مكتب التحقيقات الفدرالي طلب من روسيا وسبع دول غربية "التقصي عن اشخاص لهم علاقات سابقة بعمليات ارهابية ضد المصالح الاميركية فيها او لهم صلات باسامة بن لادن" المشتبه به الاول في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر "او بتنظيمات ارهابية اسلامية اخرى". 

وتلك الدول الغربية هي بريطانيا وفرنسا وسويسرا وبلجيكا وهولندا والمانيا واليونان حسب الصحيفة 

من ناحيتها قالت صحيفة "البيان" ان المذكرة التي تقدمت بها واشطن لسوريا تضم قوائم باسماء مئة مطلوب في غالبيتهم من المنظمات الفلسطينية المقيمة بدمشق.  

واشارت المذكرة الامريكية من ان احد مختطفي الطائرات الانتحارية الاربع كان قد درس في مدينة حلب السورية وقد يكون تدرب على قيادة الطائرات.  

وقالت "البيان" ان الحكومة اللبنانية تسلمت مذكرة مشابهة تضم 40 مطلوبا من احزاب وتنظيمات وحركات لها علاقة بالارهاب اضافة الى مصر والسعودية واليمن.  

واكدت الصحيفة نقلا عن مصادر اعلامية ان العراق «مطلوب كله» وان دوره بعد افغانستان بعد ان عدل البنتاجون خططه في الايام الاخيرة من منطلق ان القضاء على نظام افغانستان وابن لادن ليس كافيا والمطلوب اكثر واوسع في اطار تنفيذ خطة شاملة تطبق فيها الولايات المتحدة على منطقة الشرق الاوسط وقلب آسيا الصغرى.  

في غضون ذلك، افادت مجلة "دير شبيغل" الاسبوعية في عددها الصادر الاثنين ان الانتحاريين الذين شاركوا في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر والذين اقاموا لفترة في هامبورغ (شمال) كانوا على اتصال باشخاص من المقربين مباشرة من بن لادن. 

وكتبت المجلة ان الاماراتي مروان الشحي الذي يشتبه في انه كان على متن الطائرة الثانية التي اصطدمت باحدى برجي مركز التجارة العالمي كان على اتصال مع رجل سوري في الثالثة والاربعين من العمر يعيش في هامبورغ وتشتبه الشرطة الجنائية الفدرالية منذ 1998 في انتمائه الى اوساط بن لادن. 

وتابعت المجلة ان السوري كان يملك توكيلا عاما لحساب فتحه في هامبورغ المساعد المفترض لبن لادن السوداني ممدوح محمود سليم الذي اوقف في ايلول/سبتمبر 1998 بالقرب من ميونيخ (جنوب) في اطار التحقيق في اعتداءات 1998 ضد السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام. 

وكان سليم الذي يفترض انه المسؤول المالي المكلف تجهيز شبكة بن لادن بالاسلحة قد سلم الى الولايات المتحدة حيث وجهت اليه التهم. 

ولم يتسن الاتصال بالنيابة الفدرالية الالمانية اليوم السبت للتعليق على هذه المعلومات. 

وهذا الشخص السوري كان على علاقة ايضا بوديع الحاج حسب السلطات الاميركية كما اضافت الصحيفة. وقد ادين وديع الحاج الاميركي من اصل لبناني في ايار/مايو في نيويورك بتهمة التورط في اعتداءات نيروبي ودار السلام لكن عقوبته لم يقررها القاضي بعد وقد تصل الى السجن المؤبد. 

واضافت الصحيفة ان سوريا اخر كان ايضا على علاقة مع ممدوح محمود سليم ثبت انه كان شاهدا على زواج سعيد بحاجي الطالب السابق في هامبورغ الذي اصدر القضاء الالماني الجمعة ضده مذكرة توقيف دولية. 

واوضحت انه جرى تفتيش شقتي هذين السوريين. 

وعلى نفس الصعيد، تواصلت الاعتداءات على المساجد الاسلامية في غير دولة عالمية فقد ذكرت السلطات الاسترالية اليوم ان حريقا متعمدا دمر مسجدا في بريسبن في شمال شرق استراليا. 

واوضح متحدث باسم الشرطة ان المسجد الكائن في ضاحية كورابي اضرمت فيه النار صباح السبت وان شهودا رأوا مجموعة من الشبان يفرون منه. 

وهذا ثاني اعتداء على مسجد في بريسبن منذ اعتداءات نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر الجاري التي اعتبرت الولايات المتحدة الاسلامي اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي فيها. 

ودعت السلطات الاسترالية السكان الى الهدوء في بلد يعد ما بين 300 الى 600 الف مسلم حسب التقديرات فيما طالب مسلمو ولاية كوينزلاند (عاصمتها بريسبن) بتعزيز اجراءات الحماية الامنية. 

وقال رئيس وزراء الولاية بيتر بيتي "علينا ابداء حس بالتسامح وعدم القبول بمثل هذا العنف". 

وكانت استراليا، التي ابدت استعدادها للوقوف الى جانب القوات الاميركية في اي ضربة محتملة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، مسرحا لحوادث ضد اقليتها المسلمة منذ ذلك الحين—(البوابة)—(مصادر متعددة)