واشنطن تعلن عن خطط لدفع الديمقراطية في العالم الاسلامي

تاريخ النشر: 05 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت واشنطن خططا لتكثيف جهودها لتشجيع الديمقراطية في مختلف انحاء العالم الاسلامي. 

وقدم ريتشارد هاس مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الاميركية في كلمة القاها امام مجلس العلاقات الخارجية موجزا لما وصفه مساعدون بأنه أكثر الرؤى شمولا للفكر الاميركي بشأن هذه القضية حتى اليوم. 

وقال هاس ان واشنطن لن تفرض صيغة جامدة للاصلاح السياسي لكنها ستعمل مع كل دولة على حدة لصوغ نظامها النيابي الخاص بها بشكل تدريجي. 

ومع التزام الولايات المتحدة الصارم "بالمشاركة بنشاط اكبر في دعم الاتجاهات الديمقراطية في العالم الاسلامي أكثر من ذي قبل" سعى هاس الى تجنب ازعاج زعماء قد تهددهم مثل هذه التطورات مؤكدا على ان مثل هذا التغيير لن يكون ثوريا وانما يمكن ان يحدث بالتدريج. 

واعترف هاس بان الولايات المتحدة اخطأت بعدم اعطاء اولوية كافية في السنوات الماضية للسعى الى الديمقراطية. 

وقال هاس "في بعض الاوقات تجنبت الولايات المتحدة التدقيق في الشؤون الداخلية لدول لتضمن تدفق النفط بشكل مستقر واحتواء التوسع السوفيتي والعراقي والايراني والتعامل مع قضايا تتعلق بالصراع العربي الاسرائيلي ومقاومة الشيوعية في شرق اسيا وتأمين حق جيشنا في توفير قواعد له". 

واضاف انه نتيجة لذلك "فقدنا فرصة لمساعدة هذه الدول (الاسلامية) على ان تصبح اكثر استقرارا واكثر رخاء واكثر سلما واكثر قابلية للتكيف مع الضغوط التي تفرضها العولمة". 

واضاف قائلا انه لهذا السبب فان "الولايات المتحدة ستعمل بشكل اكثر نشاطا لتشجيع الديمقراطية من خلال شراكة مع شعوب وحكومات العالم الاسلامي". 

وحدد هاس ثمانية دروس ستسترشد بها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش مع سيرها قدما في هذا المسعى. 

وقال ان احدى الآليات لتحقيق هذا الهدف ستكون شراكة جديدة سيعلنها وزير الخارجية الاميركي كولن باول في الاشهر المقبلة ستزيد المساعدات الى الدول العربية عن المخصصات السنوية الحالية التي تبلغ مليار دولار وستشجع التطوير في ثلاثة مجالات حيوية هي التعليم والاقتصاد والاصلاح السياسي. 

واعلن هاس ان واشنطن ليس لديها برنامج سري وان منطقها لتشجيع الديمقراطية في العالم الاسلامي هو خير للولايات المتحدة والدول العربية على حد سواء. 

وقال "الدول التي تعاني من ركود اقتصادي وعدم توفر الفرص ومن نظم سياسية مغلقة ونمو سكاني متزايد تذكي شعور عدم الانتماء لدى مواطنيها". 

 

وقال هاس وهو يتحدث عن هجمات 11 ايلول /سبتمبر على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) "مثلما تعلمنا الدرس الصعب فان مثل هذه المجتمعات يمكن ان تصبح تربة خصبة للمتطرفين والارهابيين الذين يستهدفون الولايات المتحدة لدعم انظمة يعيشون في ظلها". 

وصرح بانه يمكن تشجيع الديمقراطية من الخارج لكن "من الافضل بنائها من الداخل" وانه اذا حاولت الولايات المتحدة فرض مثل هذا النظام فان النتيجة لن تكون ديمقراطية أو مستمرة. 

واضاف ان "الحماس الجامح لخلق عالم افضل يمكن ان يفاقم الامور.../وبينما تتحرك الدول الاسلامية نحو نظم أكثر ديمقراطية/ يجب الا نشجعها فحسب وانما ان نساعدها.. نحتاج الى ان ننصت الى الناس الذين تأثروا بشكل مباشر اكثر". 

واشار هاس الى السلطة الفلسطينية والعراق وايران كأمثلة لامكانية استيعاب قدر اكبر من الديمقراطية. 

ولم يشر هاس الى السعودية مصدر النفط الرئيسي التي ينتمي اليها 15 من 14 خاطفا شاركوا في هجمات 11 ايلول. 

وصرح هاس الذي زار مصر وباكستان والسعودية ودول خليجية اخرى في الاشهر الاخيرة بان الناس ابلغوه بأنهم يشعرون بالاحباط من ان واشنطن فشلت في التحدث باسم الديمقراطية. 

وقال ان الادارة الاميركية ادركت انه اذا كثفت تشجيع الديمقراطية في العالم الاسلامي فانها تغامر بأنتخاب اشخاص لا تفضلهم واشنطن. 

واضاف "الولايات المتحدة ستؤيد العمليات الديمقراطية حتى اذا لم ينتهج الذين يجيئون الى السلطة سياسات نحبها". 

واستطرد قائلا "الولايات المتحدة لا تعارض الاحزاب الاسلامية"—(البوابة)