انتقدت واشنطن العملية العسكرية الاسرائيلية في نابلس الجمعة والتي اسفرت عن اغتيال القيادي في حركة حماس محمد الحنبلي، الى جانب تشريد 28 عائلة فلسطينية اثر تدمير بناية كان الاخير قد تحصن داخلها.
واستشهد الحنبلي احد القادة المحليين لكتائب عزالدين القسام، الذراع العسكري لحماس بعد اشتباك مسلح مع القوات الاسرائيلية التي حاصرت البناية.
وقتل جندي اسرائيلي وأصيب ثلاثة اخرون خلال الاشتباك.
وقال شهود ان القوات الاسرائيلية استخدمت القذائف الصاروخية في قصفها لبناية تحصن فيها الحنبلي.
وجاء رد الفعل الاميركي على عملية الاغتيال هذه خافتا في حدته.
وبرغم هذا الخفوت الا ان مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الاميركية توقع ان يوصف هذا الرد بانه انتقاد لاسرائيل.
واكتفى المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر بالقول "موقفنا من عمليات القتل المستهدف... لم يتغير".
وسئل ان كانت الولايات المتحدة تعارض عمليات القتل فقال "هذا هو الحال."
وقال المسؤول الكبير الذي طلب عدم نشر اسمه ان وزارة الخارجية تميز بين اتخاذ موقف علني وبين الاكتفاء بالاشارة الى بيانات سياسة سابقة.
وتختلف عملية نابلس عن كثير من "عمليات القتل المستهدف" السابقة او الاغتيالات في ان الاسرائيليين قالوا ان الهدف كان اعتقال قائد حماس لا قتله.
وكما حدث بعد عمليات قتل اسرائيلية اخرى وقعت في الاونة الاخيرة قالت الولايات المتحدة انها تقر بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها لكنها حثت الاسرائيليين على التفكر في عواقب تصرفاتهم واثارها على الفلسطينيين الابرياء.
وقال المسؤول الكبير ان ما حدث في "نابلس مثال اخر على المصاعب.. ليس فقط الماساة بل ايضا المصاعب.. التي تسببها مثل هذه النوعية من التصرفات.. ونريد ايجاد طريق مختلف للمضي قدما."
ووعد وزير الخارجية الاميركي كولن باول في وقت سابق الخميس بان تكثف الولايات المتحدة جهودها لاحلال السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
كما أعرب عن تأييده لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في مواجهة الرئيس ياسر عرفات والنشطاء الفلسطينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)