عبرت الولايات المتحدة عن عدم رضاها عن تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي سيعرضها رئيسها احمد قريع على المجلس التشريعي الاربعاء، بينما حذرتها اسرائيل من اعتماد "نهج" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اتهمته بانه سيسعى الى تقويضها.
وقد اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان المشاورات حول تشكيل حكومته الجديدة قد انتهت، وان التشكيلة النهائية المؤلفة من 24 عضوا ستعرض الاربعاء على المجلس التشريعي لنيل ثقته.
وتمثل التشكيلة الحكومية التي ولدت بعد مخاض عسير، انتصارا للرئيس عرفات الذي احتفظ بالصلاحيات الامنية من خلال وضعها تحت سلطة مجلس الامن القومي الذي يرأسه، كما فرض مرشحه حكم البلعاوي لمنصب وزير الداخلية الذي سيتولى المهام المدنية في الوزارة فقط.
واعلن قريع الاحد انه سيعرض تشكيلته الحكومية على المجلس التشريعي الاربعاء المقبل من اجل طرحها على الثقة.
وعقد قريع وعرفات سلسلة من اللقاءات في الأيام الأخيرة كان آخرها الاحد، وأوضح الوزير الفلسطيني الأول أن الاتفاق شمل وضع "صيغة موحدة للعمل في المرحلة المقبلة وعمل وأداء الأجهزة الأمنية بما يضمن الوفاء بكل التزاماتنا".
وكانت جهود قريع السابقة قد اصطدمت بعراقيل لنقل السلطات الأمنية إلى اللواء نصر يوسف المؤيد للإصلاحات والذي وقع اختيار قريع عليه من قبل لتولي منصب وزير الداخلية وتقرر تكليف حكم بلعاوي المقرب من عرفات. وأشار قريع إلى أنه تأجل البت في مسألة تعيين نواب لرئيس الحكومة.
وقد انتقدت الولايات المتحدة التشكيلة التي اعلنها قريع، واكدت على ضرورة ان يتحرك الفلسطينيون سريعا من اجل وقف دوامة العنف المتواصلة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية اماندا بات انه "يجب ان تكون لرئيس الوزراء (قريع) السيطرة على كافة الاجهزة الامنية، ان يصر على تفكيك ونزع اسلحة التنظيمات العسكرية غير الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية".
ومن ناحيتها، وصفت اسرائيل هذه التشكيلة بانها "يوم حزين" للاصلاحات في السلطة الفلسطينية، بسبب انها تظهر ان الاجهزة الامنية ستبقى تحت سيطرة عرفات الذي اتهمته بانه سيسعى الى تقويض الحكومة.
وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "هذا يوم حزين للاصلاحات لاننا نرى ان السيطرة على الاجهزة الامنية بقيت في يد عرفات وتحالفه الارهابي".
وحذر غيسين الحكومة الفلسطينية الجديدة من اعتماد "نهج عرفات" الذي اتهمته بانه سيسعى الى تقويضها.
وقال ان "عرفات سيحاول عرقلة حكومة ابو علاء مثلما عرقل حكومة ابو مازن".
وكان غيسين يشير الى الحكومة السابقة برئاسة محمود عباس (ابو مازن) الذي استقال في ايلول/سبتمبر اثر خلاف مع عرفات حول السيطرة على الاجهزة الامنية.
وقال غيسين "اذا ارادوا اعتماد نهج جماعة عرفات الارهابية، فلن يكون لديهم دولة".
واضاف "لكننا نرغب في اعطاء فرصة لابو علاء.ان اي حكومة بغض النظر عن تشكيلتها سيحكم عليها من خلال ادائها في تطبيق خارطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) وتنص على انهاء العنف وتتحدث عن دولة فلسطينية بحلول 2005.
تشكيلة الحكومة
تاليا تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي سيعرضها قريع على المجلس التشريعي الاربعاء المقبل من اجل طرحها على الثقة.
أحمد قريع رئيس الوزراء ووزير الإعلام
- نبيل شعث وزير الشؤون الخارجية
- جمال الشوبكي وزير الحكم المحلي
- جواد الطيبي وزير الصحة
- نعيم أبو الحمص وزير التربية والتعليم
- يحيى يخلف وزير الثقافة
- زهيرة كمال وزيرة شؤون المرأة
- أحمد مجدلاني مستشار رئيس الوزراء برتبة وزير
- جمال الطريفي وزير الشؤون المدنية
- نبيل قسيس وزير التخطيط
- هشام عبد الرازق وزير شؤون الأسرى
- صلاح التعمري وزير الشباب
- روحي فتوح وزير الزراعة
- سليمان أبو سنينة وزير دولة للشؤون القانونية
- حكمت زيد وزير المواصلات
- صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات
- حكم بلعاوي وزير الداخلية للشؤون المدنية
- ناهض الريس وزير العدل
- قدورة فارس وزير دولة دون حقيبة
- عبد الرحمن حمد وزير الأشغال العامة
- غسان الخطيب وزير العمل
- عزام الأحمد وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
- سلام فياض وزير المالية
- متري أبو عيطة وزير السياحة—(البوابة)—(مصادر متعددة)