ياسين يتهم اسرائيل بعرقلة قرار الهدنة وعرفات يشدد على ضرورة اللقاءات مع الاسرائيليين غداة اجتماع جديد بين دحلان وغلعاد

تاريخ النشر: 23 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين اسرائيل بعرقلة قرار الحركة حول الهدنة، فيما شدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ضرورة اللقاءات مع الجانب الاسرائيلي، وذلك في وقت اجتمع فيه وزير الشؤون الأمنية محمد دحلان بمنسق العمليات العسكرية في الاراضي المحتلة اللواء عاموس غلعاد لبحث الترتيبات الامنية المتعلقة بانسحاب اسرائيلي محتمل من قطاع غزة وبيت لحم. 

وقال الشيخ احمد ياسين ان حركة حماس ما زالت تدرس عرضا لوقف اطلاق النار ولكنه اتهم اسرائيل بوضع العراقيل امام الوصول الى قرار مناسب. 

واضاف في مقابلة لرويترز "حتى هذه اللحظة لم تتم بلورة الامر جيدا لان هناك معوقات في الشارع واعتداءات واقتحامات واغتيالات وبذلك لم نعد قادرين على اتخاذ موقف معين في مثل هذه الظروف." 

وقال ياسين ان اغتيال اسرائيل لمسؤول الجناح العسكري لحركة حماس عبد الله القواسمي السبت قد ترك اثرا على النقاشات الداخلية التي تجريها حماس داخل مؤسساتها. 

واضاف ياسين "لا يمكن ان نعطي جوابا في ظل التهديدات وعدوان اسرائيل. لا يمكن ان نستسلم للعدوان الاسرائيلي وعلى العدو ان يوقف هو عدوانه. نحن من حقنا ان ندافع عن انفسنا في كل الشرائع السماوية." 

وحول ما ان كانت حماس تقترب من اعطاء رد لمحمود عباس (ابو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني بشان مطلبه بوقف كامل وشامل للهجمات ضد الاسرائيليين قال ياسين "عندما ننتهي من دراستنا وتتهيأ الظروف المناسبة سنعلن موقفنا تماما." 

وكرر ياسين موقف حماس واستعدادها لوقف استهداف المدنيين الاسرائيليين اذا توقفت اسرائيل "عن استهداف المدنيين الفلسطينيين واوقفت هدم البيوت واوقفت الاستيطان وافرجت عن المعتقلين." 

وتابع "اما فيما يتعلق بقضية الوقف الشامل فهي تحت الدراسة وما زلنا نتابعها وننتظر القرار النهائي." 

ونفى ياسين تعرض الحركة لاية ضغوط للتأثير على قرارها قائلا "نحن يضغط علينا فقط مصلحة الشعب الفلسطيني ومستقبل القضية الفلسطينية وليس هناك ضغوط تؤثر في موقفنا." 

وعن توعد الجناح العسكري لحماس بالرد على اغتيال القواسمي قال ياسين "القسام (كتائب الشهيد عز الدين) من حقه ان يرد على مقتل قائد من قيادته وهذا شأنه هو كشأن عسكري ونحن نقول ان من حقه تماما ان يدافع عن نفسه امام عدوان اسرائيلي يستهدف تصفية قياداته." 

وفي رده عن سؤال ما اذا كان قيام كتائب عز الدين القسام بهجوم انتقامي سيتناقض مع المشاورات داخل القيادة السياسية حول اتخاذ قرار بخصوص اعطاء هدنة قال ياسين "عندما ندرس شيء وعندما نتخذ قرارا شيء اخر." واضاف "لم نتخذ قرارا بعد حتى يتناقض معه." 

وشدد ياسين على ان حماس لن توافق على اعطاء "هدنة مجانية" ما لم يكن هناك التزام من قبل اسرائيل بشروط تطرحها حماس. 

وحول وجود ضمانات قال ياسين "نحن في حوار مع السلطة ومع ابو مازن الذي عليه ان يلتزم واذا أخل العدو بهذه الشروط فنحن في حل من الالتزام." 

وفي رده ان كان ابو مازن قدم اي ضمانات قال ياسين "ما جعلنا نهتم بالامر انه اعطى تعهدا بان يكون الامر متبادلا وان يكون العدو ملتزما بما نشترط." 

وحذر ياسين من قيام اسرائيل باعتماد اسلوب الخداع فيما يتعلق بمسألة الانسحاب من قطاع غزة وبيت لحم قائلا "لم نكن يوما ضد ان ينسحب العدو الاسرائيلي لكن نحن ضد ان يخدعنا باعادة انتشاره على الارض من جديد ولون جديد مع بقاء الاحتلال وهيمنة الاحتلال على الارض الفلسطينية... نحن لا نرفض الانسحاب بل نشجع هذا الشيء." 

عرفات يشدد على ضرورة اللقاءات بالاسرائيليين  

في غضون ذلك، شدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ضرورة اللقاءات مع الجانب الاسرائيلي للاتفاق على سبل لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين. 

وقال عرفات للصحفيين "القرار الذي اؤكد عليه انني لم أوقف أي اجتماع سياسي واقتصادي وأمني وعسكري (مع الاسرائيليين) لتسهيل العمل وتسهيل المعيشة لشعبنا وللحفاظ على السلام." 

وتاتي تصريحات عرفات في وقت اجتمع فيه وزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني، محمد دحلان، بمنسق العمليات العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، اللواء عاموس غلعاد، في معبر "إيريز" في قطاع غزة لبحث الترتيبات الامنية لانسحاب اسرائيلي محتمل من شمال القطاع وبيت لحم بالاضافة الى محادثات الهدنة الجارية مع حماس.  

وتتفاوض الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس حول هدنة محتملة مع اسرائيل لانهاء الصراع الذي يعطل خطة السلام. وتنتظر أوساط فلسطينية ذات الصلة تلقي ردود الفصائل الفلسطينية، وخصوصًا حماس والجهاد الإسلامي، على مقترحات وقف إطلاق النار. 

ووصفت أوساط سياسية إسرائيلية الاجتماع الامني الحالي بانه حاسم"، وتوقعت ان يبلغ دحلان اللواء غلعاد خلاله بنتائج المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس خصوصا حول موضوع وقف إطلاق النار.  

وكان غلعاد اعلن في وقت سابق ان أي هدنة مؤقتة مع الفصائل الفلسطينية سيكون لها أثر عكسي على الجهود الرامية لتعزيز خطة خارطة الطريق للسلام التي تساندها الولايات المتحدة. 

وقال غلعاد ان حركة حماس تريد استغلال الهدنة لاعادة تنظيم صفوفها واعادة التسلح بعد سلسلة من الضربات العسكرية الاسرائيلية. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لرويترز انه بالرغم من استمرار الاجتماعات مع الاسرائيليين والاميركيين "الا ان اسرائيل لازالت تتهرب من تنفيذ خارطة الطريق." 

واضاف ان سياسة الاغتيالات "تدلل على عدم جدية الحكومة الاسرائيلية حيال فرص السلام." 

وكان أربعة فلسطينيين من أعضاء كتائب شهداء الاقصى قد قتلوا يوم الاحد بعد انفجار في قطاع غزة. وجاء ذلك عقب اغتيال عبد الله القواسمة أحد كوادر حركة حماس. 

هذا، وقد جاء في بيان نشرته كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، اليوم، أن الحركة لن تحترم أي اتفاق لوقف إطلاق النار دون أن يتم ايجاد حل لمشكلة السجناء الفلسطينيين.  

وتعهدت الحركة عبر بيانها بمواصلة المقاومة المسلحة والشرعية ضد "المحتلين الصهيونيين والمستوطنين"، على حد تعبير البيان، إلى أن يتم الإفراج عن السجناء الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)